كل منشور جاد يختار اسلوبية عرض امثل وبخصوصية تمثل هويته وفرادته ومجلة رياض الزهراء قدمت (التحقيق) كمرتكز اسلوبي تعرض فيه الكثير من مواضيعها سعيا لخلق تنوعات شكلية تقدم الموضوع برؤى متعددة ، قراءات متنوعة مستندة على تعددية مستويات القراءة ، وهذا يعني انها كسبت حراكا اسلوبيا ، وجاذبا من اهم جواذب التلقي ومد اواصر تفاعلية مع الناس لأنشاء أطر شعورية تتنامى عبر عناوين متنوعة ومنها المنحى الديني ـ كموضوع ( رمضان نداء الروح وترويض الجسد) للكاتبة ( ازهار عبد الجبار ) ويتحدث عن استعدادات الناس لأستقبال الشهر الرمضاني المبارك ـ ويرى البعض ان احسن استقبال يقدم لهذا الشهر هو ما يتم بالطاعات وتصفية الخلافات الاجتماعية وترويح النفوس ، وتحدثت الكاتبة عن مظاهر سلبية بدأ الشارع العراقي يشكو منها مثل علنية الافطار ، تقول اختصاصية في الشؤون الدينية ان لرمضان حرمة لايمكن للمسلم ان يتجاوزها وجميع أهل الرأي اتفقوا على قداسته ولابد من صيانة حرمته ، وذهبت نفس الكاتبة الى محاورة الق شعبي آخر يحتفي به الناس وهو مضمون قرآني ( قصة نبي الله زكريا ) لدراسة المفهوم العام لقضية صيام الناس في هذا اليوم ولثراء الخطاب المعرفي التقت المؤرخ (الحاج رشيد زميزم ) الذي يرى ان القضية القرآنية وثقت لنا معجزة ربانية قادرة على منح الناس بصيص أمل وخاصة عند النساء العواقر ويتنامى نسيج هذه المعجزة زمانيا لتتويج موضوعة طلب الذرية بالصيام كنوع ابتهالي عبادي ، احدى النساء ترى ان التعويد التزم امر القيادة لأستجابة مجربة ولصيام مبارك ، بينما قسم الشؤون الدينيةـ التوجيه الديني النسوي في العتبة العباسية المقدسة ـ أكد عدم وجود اي تخصيص مضموني لهذا الصوم ولاباس ان يعد من صوم شهرشعبان ، وفي موضوع آخر للكاتبة ( ازهار عبد الجبار ) بعنوان (مسيرة الخلود ) وهو عن المسيرات المليونية لزيارة كربلاء المقدسة ، فقد عاملت الموضوع بمتواليات اسئلة موجهة الى الناس لاشك انها ستكون قادرة على التوالد لتمنح المتلقي الاطلاع على اكثر من راي ـ علما ان جميع الاجابات تتفق على قداسة هذا المشروع لكنها تعرض بعض التصرفات الفردية التي لابد ان تناقش .. مثل التبذير في الطبخ والمبالغة في تنويعاته وفي كمياته ، وتدعو لمعالجة بعض الظواهر السلبية الفردية، وترى ان الظواهر الايجابية هي التي تؤدي الى التمسك اليقيني في جوهر الدين الاسلامي الحنيف ـ وفي تحقيق الكاتبة ( نادية حمادة جاسم ) بعنوان ( الحج سفر الحياة ) نجد ان اغلب التحقيقات المنشورة في رياض الزهراء تتزامن مع مواسم اطلالتها ، وموضوعة الحج من المواضيع المهمة ، اذ تعد تقديم الحج كونه سلسلة مترابطة تشكل بين العبد ومسيرة الانبياء ، واللقاءات هي محاولة لرسم مناخات الحج وما يتجسد منها من افكار ومشاهد ( الدكتور كاظم .. حاج من لبنان ) يمثلها بالروعة من روائع عمليات التذكير بسيرته العطرة وتجليات رائعة في حياة الانسان ـ وترى (الدكتورة غادة عبد ) ان الطواف حول البيت المبارك يوحي بالتسامي الانساني ، و(حاجة) اخرى ترى ان الصلاة بين جبلي الصفا والمروة من اجمل الايحاءات بالشعور بعظمة الخالق ،واحد الحجاج يرى ان الحج بمعنى دخول المسلم الى العائلة الابراهيمية .. ونشرت الكاتبة ( نادية حمادة الشمري ) موضوعا عن ولادة فاطمة الزهراء عليها السلام ، واعتبرت هذا اليوم هو ( يوم المرأة العالمي ) عنونة ذات دلالات عالية فهي تمثل المرأة بجميع الهويات والامكنة والازمنة ، لذلك مثلت الملاك الكوني ، يرى المهندس ( ضياء الصائغ ) ان ولادة الزهراء (ع) هي البذرة الاساس لتمنحنا شوطا طويلا مع النفس صولات وتربية وجهاد ، وتعزز مواقف شبيهة اليوم من الصبر ولم الشمل والدعاء للنصرة ، ، رغم ان البعض يرى ان الزهراء عليها السلام هالة نورانية لايمكن الوصول اليها ، لكن نشر هذه المواضيع المهمة تجسد الطاقة الشمولية التي يمكن استيعابها كاثر محفز للتماثل وفي موضوع آخر بعنوان ( رداء علي ع) وهو من المواضيع التواصلية المهمة ، يبحث في مؤثرات هذا الجوهر و في انعكاسات التاثيرية ـ تعلن الدكتورة ( سهى القريشي ) عن عجزها في الوقوف على رجل فيه صفة خالصة من صفات الامام علي (ع) وتقول انها اقترنت برجل يتمسح برداء الامام علي (ع) في بعض صفاته كالصدق والامانة ومخافة الله والعون في سبيله .. وطر حت ( السيدة أم محمد ) المختصة في الشؤون الدينية ـ العتبة العباسية المقدسة موضوعا كبير ا اذ ترى ان وجود ام وهب في التاريخ أنتج لنا وهبا ، وولادة أم وهب اليوم سيمنحنا وهبا جديدا نحفل بنصرته للحسين عليه السلام ، سألوا والدة الشيخ الانصاري :ـ كيف اصبح ابنك بهذه الدرجة ، فقالت ما أرضعته الا على وضوء وانا مستقبلة القبلة ، وفي موضوع آخر للكاتبة ( زهرة عطوان الكناني ) بعنوان ( كل ارض كربلاء وكل يوم عاشوراء ) تمنحنا ابعاد عاشوراء وشمولية التعامل الانساني مع عاشوراء ـ فترى ان معظم الملل والاديان يقيمون الشعائر الحسينية امرأة من السويد تقول نبدا بارتداء الملابس السوداء كلما جاء عاشوراء ونتجمع من هويات مختلفة منهن من البحرين وسوريا ولبنان ونقرأ زيارة عاشوراء وزيارة وارث ونتناول الطعام على حب الحسين عليه السلام ـ واخرى من سوريا تقول اننا نقيم العزاءات والمآتم في كل يوم عاشورائي في مرقد السيدة زينب عليها السلام ، وسيدة اخرى من مصر تقول ان شهر محرم يمر بهدوء فهنا الناس يحتفلون بهذا اليوم ويعتبرونه يوم فرح وبركة فيه رست سفينة نوح ، كنا نذهب ونزور قبور الاولياء فهناك قبر (السيد محمد بن الامام جعفر الصادق) وقبر اخته السيدة عيشة بنت الامام جعفر الصادق عليه السلام وقبر السيدة نفيسة حفيدة السبط الحسن الزكي وقبر عاتكة عمة النبي ، ومرقد زوجة مسلم بن عقيل وشقيقة العباس عليه السلام ،. ويمتد مثل هذا الخطاب ليتناول الشأن المعاصر على يد الكاتبة (امآل كاظم عبد ) في موضوع ( حقوق المرأة ) تنطوي بنية الخطاب على معنى يشير الى تباين كبير بين اغلب الناس، بين مايعرفون وما يطبقون ، فنرى الرجل يعرف جميع الاوجه الشرعية عن حقوقه دون ان يتحمس لمعرفة حقوق المرأة وهذه مسالة نسبية لاتعامل بشمولية جافة، وقدمت لنا الكاتبة نماذج حياتية مقهورة مثل امرأة ذاقت مرارة العيش مع رجل لايعرف البيت الا وقت النوم ، واخرى تعاني من اهمال زوجها ، ويرى ممثل الشؤون الدينية في العتبة العباسية المقدسة سماحة( السيد محمد الموسوي ) ان المطالبة بحقوق المرأة امر متعارف عليه ، واكد على ان الوازع الديني للرجل هو الاساس في استقرار المرأة ، وفي تحقيق آخر قدمته نفس الكاتبة بعنوان ( الحجاب بين الشريعة وبين الموضة ) اذ تراه درعا واقيا للمرأة لكنه خرج عن الاطار الشرعي ومنعه الشارع المقدس ،احدى الطالبات ترى ان الحجاب يستر الشعر والرقبة واما اللون فهو تكملة اناقة ، والفتاة بشخصيتها ، و يرى سماحة الشيخ ( عادل الوكيل ) من قسم الشؤون الدينية في العتبة العباسية المقدسة ان حدود الحجاب هو الستر وليس الاثارة ، فحجاب الموضات لايحقق الغاية بل هو سيكون من ضمن جواذب الاثارة ، وهناك بعض المواضيع المتخصصة في عرض دقائق الامور التي تعيشها الفتاة باحساس المغلوبة على امرها ، وهذا نوع من البوح البديل ، لصياغته على شكل رؤى انسانية تعالج بعض الامور التي لامجال لها في المنشور الرجالي حتى لو خصصت ابوابا للمرأة ، فنجد ان رياض الزهراء اتسمت بالتخصصية في عرض شأن المرأة واخذت فرادتها في طرح بعض المواضيع الدقيقة مثل ( موضوعة الاخت الكبرى في التسلسل الزواجي ) للكاتبة ( امآل كاظم ) موضوع يمتلك احالات واقعية ترفض فيها خطوبة الصغرى وبانتظار زواج الاكبر منها تحاشيا من العقد النفسية التي قد تصيبها جراء التنافس داخل عقلية الفتاة وخاصة عندما يتـأخر النصيب ، تقول احدى الفتيات عن هذا الموضوع قد ارقني كثيرا وخاصة ان فرص زواج اختي قليلة واخاف ان اصير يوما في مصاف العانسات ، نعتقد ان هذا الموضوع يترتب على الوعي وارى ان مثل هذا الموضوع سيخلق جوا استباقيا عند كل عائلة لتكون مستعدة لمثل هذه المفاجئات المتوقعة في كل بيت ، ونشرت نفس الكاتبة موضوعا يدخل الى عمق الاسرية ـ لمعرفة اسباب الروتين الحياتي / احد الازواج يجد ان اشتغالات العمل والارهاق لاتدع الذهن صافيا ، وزوج آخر يرى ان الزوجة هي السبب لأنشغالها في امور البيت ومع كل مساء تبدأ تحقيقات الشك التي تواجهني بها كل يوم والشكوى الدائمة ، وهكذا تنوعت الامور التي سببت هذا الروتين ، وحضور هذه المشاكسة الاعلامية في حياة الاسرة ستخلق المزيد من الحرص عند المتلقي وتشعره بقيمة الانتماء الاسري ، مكونات ابداعية تنتشر على جسد الصفحة التواصلية مع الناس باتجاهات انسانية مختلفة الكاتبة ( ازهار عبد الجبار ) ذهبت نحو الطب العشبي اذ ترى ان التداوي بالاعشاب من الظواهر العريقة ومن ثم استخلاص الكثير من الادوية من النباتات والعقبة التي نواجهها اليوم هي صعوبة معرفة اسماء بعض النباتات، احد اصحاب الاختصاص يقول ان مهنة المعاشب مهنة صعبة فنحن نمتلك الوراثة المهنية والرغبة والدراسة وتجر يب اساسي للتطوير ومثل هذه المهنة تعتمد الخبرات الشخصية وطب الاعشاب هو احد فروع طب أهل البيت عليهم السلام فقد تبلور الطب العشبي في زمن الامام جعفر الصادق عليه السلام ، واليوم يدرس طب الاعشاب في الكليات والمعاهد لبعض الدول كالهند والصين ، بينما اتجهت بقية المواضيع صوب تنوعات موضوعية مثل موضوعىة دفتر المذكرات موضوع الكاتبة( سماء صلاح محمد )وحررته الكاتبة ( نادية حمادة ) وقالت مسؤولة الشؤون الدينية القسم النسوي في العتبة العباسية المقدسة (لاوجود لأي اشكال شرعي) ، والدكتورة ايمان الموسوي اختصاص طب نفسي تجد ه حديث النفس مع النفس ويعد عندها من انجح طرائق العلاج من التوترات وهو وسيلة تجديد الافكار، ومواضيع اخرى تنوعت لاحتواء الهم العام مثل موضوع ( عربتي الخشبية ) اذ تقدم اطفالا بعمر الورد وهم يزاولون مهن صعبة وشاقة من اجل توفير لقمة العيش لعوائلهم ، ونلاحظ من خلال هذه الجولة العمق الاجتماعي الذي ولجته مجلة رياض الزهراء من اجل تقديم نفسها بالصورة التي تليق بمجلة حملت مسؤولية تمثيل الهم العام ،