إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الفلم المسيء للنبي صلى الله عليه وآله أمتداد لأذية الاولين

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الفلم المسيء للنبي صلى الله عليه وآله أمتداد لأذية الاولين

    بسم الله الرحمن الرحيم
    يقول علماء المنطق ان لأفعال الانسان نوعين ,
    النوع الاول هو النوع الطبيعي , وهي الافعال غير الاراديه , وهي غير مسبوقه بأي تصور ذهني مسبوق عليها ويكون سببا لها , وهي كالتنفس ودقات القلب وبقية وظائف الجسم غير الاراديه,
    والنوع الثاني هي الافعال الاراديه والتي تكون مسبوقه بتصور ذهني والذي يكون سببا لأيجادها .
    وهذا النوع من الافعال - الاراديه – ينقسم الى قسمين
    الاول / الاختياري , وهو ماتختاره من الافعال بدون اي ضغط خارجي أو نفسي عليك .
    الثاني / هو ما يكون بأختيارك ولكن يكون مسبوقا بعامل نفسي يضطره الى اختيار الفعل , كمثل البكاء الاختياري المسبوق بالتصور الذهني لحالة الحزن والتي تتكون بسبب عامل نفسي وهو الجزع .
    وهكذا الحال لو كان العامل النفسي هو الحقد فأنه سوف يكون سببا لتصور ذهني لأستعار لهيب النار والتي تسبب نشوب حرب على من يكن لهم الحقد في نفسه .
    ولكن لهذه الحرب اللوان , فأن لم تكن بالسيف فبالعسل او باللسان أو بالقلم . ولها أمثله نتطرق اليها بعد حين .
    منذ صدر الاسلام ونزول الوحي على رسول الله صلى الله عليه وآله , شنت على رسول الله صلى الله عليه وآله انواع الحروب , حرب اللسان ثم حرب السيف وانواع منها تترى عليه صلى الله عليه وآله وسلم , حتى قال صلى الله عليه وآله وهو الصادق الامين ( ما أوذي نبي مثل ما أوذيت ) .
    وآخر حرب تشن عليه أمعانا في أذيته صلى الله عليه وآله وسلم هي حرب الأفلام المسيئة اليه .
    عندما نرى الافلام والمسلسلات التي تعرض على شاشات التلفاز وغيرها , فأنها تعلن عن انها قد أخذت هذه الافلام والمسلسلات عن روايات وقصص لمؤلفين وكتاب قد استعمل مخيلتهم – لتأليف هذه القصص والروايات – الناتجه عن دافع نفسي , وقد يختلف هذا الدافع النفسي من كاتب ومؤلف لآخر .
    اما منتجي هذه الافلام فأنهم يقومون بتحويل هذه القصص والروايات من كلام مقروء الى حركة وصور تجسد هذه الروايات وتجعلها مرئية بعد ان كانت مقروءه .
    أذا , فما الفرق بين تحويل المخيلة الى فعل مقروء او تحويلها الى فعل مرئي , غير اسلوب الطرح مع وحدة الدافع النفسي لذلك؟.
    وما الفرق بين ان تقرأ عن نبي يتبول واقفا أمام أصحابه , أو ترى بالعين رجلا يدعي انه يجسد ذلك النبي وهو يتبول واقفا – واعني الفرق في فعل التبول واقفا لاغير- ؟!
    وما الفرق بين تقرأ عن نبي يقف بين أصحابه وأمام الناس وهو عاري بلا احتشام منهم وقد كشف عن عورته وسوءته , وبين أن ترى بالعين رجلا يدعي انه يجسد ذلك النبي وقد كشف عن عورته وسوءته أمام الناس والكامرات – واعني بالفرق هو الوقوف عاريا بين الناس لاغير - ؟ ! ,
    وهكذا بقية الروايات التي تجعلنا عند قرائتها نتصور ذلك النبي بما لو جسدت افعاله على الواقع المرئي لكانت أساءة له ؟! .
    ان كل من يقرأ رواية او قصه عن رجل وتصف شكله وأفعاله , لابد ان تتولد لهذا القارئ تصور ذهني لتلك الشخصيه التي قرأ عنها , فالقارئ عندما يقرأ عن رجل سكران فلابد ان تتولد في ذهنه صورة لرجل سكران , أو ان تصف الرواية له رجلا شجاع , فلابد له من حصول صوره في ذهنه عن رجل شجاع , وهكذا اذا وصف له عن أمرأه جميله فلابد له من تصور هذه المرأه الجميله في ذهنه .
    وهكذا في كل شيء يوصف له فأنه سيحصل له تصور ذهني لذلك الشيء يطابق الوصف الذي قرأه أو سمعه .
    ولكن يبقى سؤال حول تلك الروايات التي تصف النبي صلى الله عليه وآله بأنه يتبول من وقوف او كان واقفا بين أصحابه وهو عاري وبدون خجل منهم او احتشام .
    هل كان المجتمع القريشي , وكذلك مجتمع اهل المدينه يسمح لمثل هذه الامور ؟ وهل كانت من الامور الطبيعية لديهم ولا يؤاخذ على فعلها ؟.
    الكثير من المشايخ والدعاة الذين يؤمنون بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله من تبوله واقفا – بغض النظر عن السبب لفعله هذا – الكثير منهم لايجرؤون على فعل ما فعله النبي صلى الله عليه وآله , وذلك لحيائهم وخوف التشهير بهم , علما أنهم يقرؤن القرآن وهو يأمرهم بفعل ذلك , وخاصة أذا كان لهذه الافعال أثر تربوي وأرشادي – كما يقولون عن التبول عن وقوف - .
    لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً
    فالقرآن يقول لهم أن لكم في رسول الله أسوة حسنه ,
    فلماذا لايعلمونا كراهة التبول من وقوف كما علم النبي صلى الله عليه وآله ذلك لأصحابه ولم يكتفي بتعليمهم بالكلام فقط بل أضاف له التطبيق العملي لذلك ,
    فلماذا لايفعل الدعاة والمشايخ ذلك أسوة بنبيهم ؟؟.
    فأن كان في ذلك عيبا , فالنبي أولى بترك ذلك العيب .
    وأن كان ذلك لايعيب على المرء شيء , فلماذا لايستنون بسنة نبيهم ؟؟.
    لكن أذا رجعنا بعد ذلك الى الدافع النفسي لمنتجي هذه الافلام المسيئه الى شخص النبي صلى الله عليه وآله وسلم , نجد ان هذا الدافع النفسي هو الحقد على الاسلام وعلى نبيه الكريم خاصه.
    وكذلك هو نفس الدافع النفسي – كراهية الاسلام ونبيه – الذي اوجد تلك الروايات التي تصف النبي الطاهر المطهر بهذه الاوصاف التي جسدت على شكل فلم مرئي .
    وكمثال على تلك النفسيات التي قد أمتلأت حقدا وكراهيه على الأسلام ونبيه الكريم , ما روي عن المغيرة بن شعبة حين كان عائدا ذات ليله من عند معاويه ابن ابي سفيان (روى الزبير بن بكار في الموفقيات ، وهو غير متهم على معاوية ، ولا منسوب إلى اعتقاد الشيعة ، لما هو معلوم من حاله من مجانبة علي عليه السلام والإنحراف عنه: قال المطرف بن المغيرة بن شعبة: دخلت مع أبي على معاوية فكان أبى يأتيه فيتحدث معه ثم ينصرف إليَّ فيذكر معاوية وعقله ويعجب بما يرى منه ، إذ جاء ذات ليلة فأمسك عن العشاء ، ورأيته مغتماً فانتظرته ساعة وظننت أنه لأمر حدث فينا ، فقلت: ما لي أراك مغتما منذ الليلة ؟ فقال: يا بني ، جئت من عند أكفر الناس وأخبثهم ! قلت: وما ذاك؟ ! قال: قلت له وقد خلوت به: إنك قد بلغت سناً يا أمير المؤمنين فلو أظهرت عدلاً وبسطت خيراً ، فإنك قد كبرت . ولو نظرت إلى إخوتك من بني هاشم فوصلت أرحامهم ، فوالله ما عندهم اليوم شئ تخافه ، وإن ذلك مما يبقى لك ذكره وثوابه. فقال: هيهات هيهات! أيُّ ذكر أرجو بقاءه؟! مَلكَ أخو تيْمٍ فعدل وفعل ما فعل فما عدا أن هلك حتى هلك ذكره ، إلا أن يقول قائل: أبو بكر ! ثم ملك أخو عدي ، فاجتهد وشمر عشر سنين ، فما عدا أن هلك حتى هلك ذكره ، إلا أن يقول قائل: عمر . وإن ابن أبي كبشة ليُصاح به كل يوم خمس مرات: أشهد أن محمداً رسول الله ! فأي عمل لي يبقى ، وأي ذكر يدوم بعد هذا لا أباً لك ! لا والله إلا دفناً دفنا ) شرح نهج البلاغه لأبن ابي الحديد

    وهكذا بان حقدهم الذي حاولوا به دفن دين النبي وخلقه العظيم بهذه الروايات .
    ( يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُاْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ) التوبه 32
    sigpic
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X