نهضةالامام الحسين (ع)
بنود لإرساء مبادئ حقوق الإنسان
عند مديات الحزن، وفي مكانالوجود الخالد، كربلاء بكل أبعادها المكانية ودلالاتها الحتمية تستحضر الحدثالماضي بعدّه شهادة الحاضر على الغائب، وفي أرضية تُستحضر فيها جملة من العواملوالمؤثرات لنهضة ناصعة في سماء الشهادة كانت الطف.... وفي زمان تتوارى فيه الوثائقحكايا ألق مرسخة في الضمير الجمعي فاعلية القيم السماوية التي أُريد طمسهاوالتجاوز عليها عبر مواراتها تحت سلطة التزييف والتحريف كانت عاشوراء. وتحت شعار(من لندن الى كربلاءالمقدسة) وباشراف ودعم مباشرين من قبل الامانتين العامتين الحسينية والعباسيةالمقدستين أُقيم المعرض الوثائقي السادس، وكان لجريدة صدى الروضتين وقفة في تغطية إعلاميةشاملة لكل فعاليات مهرجان افتتاح المعرض: ليبدأ بكلمة لسماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه) الامين العامللعتبة العباسية المقدسة ليتطرق سماحته في بدايتها إلى الهدف من الأعمال التي تنسبالى الامام الحسين(ع) حيث قال: (من خلال تصفحي المتواضع للتأريخ وجدت أن كلالأعمال التي نُسبت الى الإمام الحسين (عليه السلام) تكللت بالنجاح ولم يكتب لهاالفشل، وهذا النجاح المتحقق إما أن يتأتى من الايمان بمثوبة هذا العمل أخروياً،وإما في عدّه سنةً حسنةً لمن أراد أن يُحيي ذكر الامام الحسين عليه السلام).((إن كل الأعمالالتي نُسبت الى الإمام الحسين (عليه السلام) تكللت بالنجاح ولم يكتب لها الفشل))ثم تحدث سماحته عن المكانةالالهية التي تخص الامام الحسين (عليه السلام): إن الحسين (عليه السلام) وإستشهادهبالطريقة التي حدثت تُهضم ولا زالت في قلوبنا لوعة وحسرة ودمعة على ما جرى عليه(عليه السلام) بل إن النبي (صلى الله عليه وعلى آله وسلم) بكاه يوم ولادته فضلاًعن إستشهاده، لكن على المقاييس الإلهية أن هذا الدين يحتاج الى تضحية والحسين (عليهالسلام) هو الدين هو أصل الدين، فتضحية الحسين (عليه السلام) أبقتنا الى هذا الوقتنحيا حياة ملؤها التفاؤل، حياة ملؤها اليقين، وحياة ملؤها الوثوق بالله تباركوتعالى. ونعتقد جازمين أننا على حق، فالإمام الحسين نبهنا، الإمام الحسين أيقظنا،الإمام الحسين أخرجنا من عتمة الى نور.((إن هذا الدينيحتاج الى تضحية والإمام الحسين (عليه السلام) هو الدين.. هو أصل الدين))ثم تحدث سماحته عن أهم الامورالتي تدعونا الى الاهتمام بقضية الامام الحسين (عليه السلام) حيث قال سماحتهيقال والعهدة على الناقل أن واقعة الطف تعرض على الخلائق يوم القيامة كيما يرىالعالم بشاعة ما حدث يوم الطف من جهة، وقوة وصمود وبسالة الامام (سلام الله عليه)من جهة أخرى، من هنا يتأتى فضل الامام الحسين (عليه السلام) علينا في كونه قد أعطيمن القابلية ما جعل الله سبحاته وتعالى أن يجعله محيياً لشريعته).(يتأتى فضل الامامالحسين (عليه السلام) علينا في كونه قد أعطي من القابلية ما جعل الله سبحانهوتعالى أن يجعله محيياً لشريعته)وتحدث سماحة السيد عن الامورالتي دعت منظم الحفل الى إقامة المعرض في كربلاء المقدسة وفي محرم الحرام تحديداًحيث قال: (إن كل شيئ مرتبط بالإمام الحسين (عليه السلام) له أكثر من بعدفالواقعة كانت واقعة الطف، لأن الواقعة كانت بحاجة الىمساحة من الارض فكانت كربلاء، ولأن الزمن لا يمكن لنا أن نتخلص منه كوننا مرتبطينبعالم الزمانيات، كانت الواقعة محددة بزمان محدد وهو العاشر من المحرم، ما بعدالمكان وما بعد الزمان القضية إتسعت عن نطاق الكرة الارضية حتى جاء في زيارةعاشوراء أنها تعدت الكرة الارضية، بحيث وصلت الى ان سكان السماوات يبكون الحسينعليه السلام، ومسألة الزمان فلا زلنا بعد استشهاد ابي عبد الله (عليه السلام) نرىأن في كل سنة تتجدد هذه الاحزان وهذه الشعائر، وأخذت الوان شتى وكل منها يشير الىسر من أسرار هذه الواقعة).((في كل سنة تتجددهذه الاحزان وهذه الشعائر، وأخذت الوان شتى وكل منها يشير الى سر من أسرار هذهالواقعة))بعدها واصل سماحة حديثه فيثنائه على المهرجان وترحيبه بالفكرة وتسديدها بالقبول والتوفيق حيث قال: (هذاالمهرجان موفق ويكتب له النجاح إن شاء الله، والاخوة المشرفون على هذا المحفل لنافيهم ولهم فينا هذا التلاحم من أجل لا أقول رفعة الإمام الحسين (عليه السلام) بلرفعتنا عن طريق الإمام الحسين (عليه السلام)، فالحسين مرفوع نحن نحتاج الحسين حتىنتعلم وحتى نتأدب بآدابه).بعدها تخلل الحفل قراءاتشعرية للشاعر المبدع السيد عدنان الموسوي كما جاء في بعض منها:
تحدى بالوثائق ما يريد فمعرضه يباركه الشهيد
أصاحب سر فذا رأي حكيم وذامستحدث عمل جديد
بذرت بلندن بذراً جنيناً ولم تسبق فذا البكر الوليد
نما ونما من الاخلاصيسقى وحتىأينعت هذي الورود
فقد علمتنا درساً جديداً ونهجك يا حسين هو الجديد
فلو من بعد مليونٍ والفٍ لما بردت دماؤك يا شهيد
بعدها ألقى السيد د. صاحبالحكيم سفير السلام العالمي للأمم المتحدة ومنظم المعرض كلمة جاء فيها: بعد الحمدوالتسليم وبعد الشكر والقدير لأصحاب السماحة والشكر الجزيل الى كل الذين ساندونيووقفوا بجانبي، أقيم هذا المعرض لأربع سنوات في لندن، والخامس أقيم بالتعاون معالعتبة العلوية المقدسة في النجف الاشرف، أقيم المعرض الوثائقي السادس في كربلاءالمقدسة، فهو معرض وثائقي وليس عاطفيا يحمل رسائل عدة باللغة العربية والانكليزيةمنها:1- إيمان الحسين(عليه السلام) بحقوق الانسان، فالحسين خرج من أجل الاصلاح بمقولته (ما خرجت اشراًولا بطراً وإنما خرجت لطلب الاصلاح في امة جدي رسول الله (ص) أريد أن آمر بمعروفوأنهى عن المنكر)، والاصلاح – كما هو معروف - تغيير من الواقع الفاسد الى الواقعالحي الحقيقي الجيد، وهذا هو جوهر الاعلام العالمي لحقوق الانسان الذي صدر 10ديسمبر عام 1948، وأدعي أن الامام علي بن الحسين لم يصدر رسالة الحقوق الا بعد انشاهد واقعة الطف إن هذا هو الاعلان الاول لحقوق الانسان وهو يحمل أول معاني حقوقالانسان الانسانية والعالمية الى العالم اجمع .2- إن الامام الحسين(عليه السلام) ثار من أجل الحرية (فكونوا احراراً) فقد كان يدعو الى الحرية وجسدهذا الاعلان وهذه الدعوة لانه كان يخفض رأسه حتى يسمح لمرافقيه أن يتركوا المعركة،فهو سلام الله عليه لم يقل اني ابن رسول الله فساعدوني (هذا الليل فاتخذه جملا).3- مظهر آخر من مظاهر حقوق الانسانهو المساواة كان يقول: (نفسي مع انفسكم واهلي مع اهليكم ولي فيكم اسوة حسنة) وهذاما جسده الحسين عليه السلام عمليا في يوم المعركة.لست أدري إذا كنت أستطيع أنأوفي حق العتبة العباسية المقدسة التي ساعدتني بكل الامكانات المعنوية والمادية...والمسؤولون من السيد أحمد الصافي (دام عزه) الى أصغر منتسب كلهم متطوعون ولايتوانون أبدا في تقديم أي خدمة ممكنة ما دامت تصب في النهاية في معين النهضةالحسينية الخالدة.وفي ختام حفل الافتتاح القىالشاعر المبدع علي الصفار قصيدة منها هذه الأبيات:يا عاشق الطف سر في الكون مسراكا وأعلم بأن أبا الأحرار معناكاوأهتف بوجه ظلام الجورمتشحا نورالحسين فنور السبط أغناكا وأجعل طفوف الفدى في ناظريأفقا وأرسم لسوح الوغى في الكون أفلاكاأطلق عنانك للأمجادممتطيا سرج الخلود فنهج السبط حياكا