إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

سؤال خطير جداً ؟؟؟

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • محمد الكاظمي
    رد
    ( اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ. فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ )

    وفقكم الله لكل خير
    جزاكم الله خير الجزاء

    اترك تعليق:


  • الريتاج
    رد



    اللهم صلى على محمد وعجل قائم آل محمد




    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:



    فإن الشيطان والنفس هما ألد أعداء الإنسان، ولم نجد من أهل العلم من ذكر أيهما أعظم خطرا، وقد ورد في الأثر : أعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك
    . لكنه موضوع كما ذكر الألباني في السلسلة الضعيفة.

    والظاهر والله أعلم أن الشيطان أشد عداوة وخطرا لأنه شر محض ولكثرة ما جاء في القرآن من التحذير منه، وأنه عدو مبين، وأنه هو السبب في إخراج آدم
    وزوجه عليهما السلام من الجنة إلى غير ذلك من حرصه على إغواء العبد وإهلاكه وصده عن سبيل الله.

    قال تعالى: إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ{فاطر: 6}

    والآيات في هذا المعنى كثيرة.

    أما النفس فهي من جند الشيطان يأمرها فتطيع، وربما تعصيه بتوفيق الله تعالى وتبع داعي الملك فتكون نفسا طيبة.

    قال ابن القيم
    في كتاب الفوائد: وقد تقدم أن النفس مثلها كمثل رحى تدور بما يلقى فيها ، فإن ألقيت فيها حبا دارت به، وإن ألقيت فيها زجاجا وحصى وبعرا دارت به، والله سبحانه هو قيم تلك الرحى ومالكها ومصرفها، وقد أقام لها ملكا يلقي فيها ما ينفعها فتدور به، وشيطانا يلقي فيها ما يضرها فتدور به، فالملك يلم بها مرة، والشيطان يلم بها مرة ، فالحب الذي يلقيه الملك إيعاد بالخير وتصديق بالوعد، والحب الذي يلقيه الشيطان إيعاد بالشر وتكذيب بالوعد، والطحين على قدر الحب، وصاحب الحب المضر لا يتمكن من إلقائه إلا إذا وجد الرحى فارغة من الحب وقيمها قد أهملها وأعرض عنها، فحينئذ يبادر إلى إلقاء ما معه فيها . انتهى.

    وانظر الفتوى رقم:
    58477 ، والفتوى رقم:12928 . لبيان ما ينبغي فعله لإصللاح النفس والإفلات من شر الشيطان. وللفائدة يرجى الاطلاع على الفتوى رقم: 140529.

    والله أعلم
    .محمد الفراتي بارك الله اخي العزيز أسـأل الله ان يهدينا لما يحب ويبعد عني وعن المسلمين شر وسوسة الشيطان والنفس
    الامارة بالسوء

    اترك تعليق:


  • محمدالفراتي
    رد
    اللهم صل على محمد وال محمد

    اترك تعليق:


  • محمدالفراتي
    رد
    اسعدني وجودك وعلم الله اني فرحت عندما رايت اسمك بين المتواجدين
    اما منتدى الكفيل فهو يسري في دمي
    وعدم دخول هو ضروفي المتعبة وانشغالي بالدراسة
    اشكرك اختي المحترمة المستشارة

    اترك تعليق:


  • المستشاره
    رد
    ولذلك البعض لا يصوم في رمضان ليس لان الشيطان وسوس له فكما نعرف ان اياديه مغلوله في شهر الطاعة يبقى النفس الحقيرة التي تسول لنا ارتكاب المعاصي...هو الجهاد الاكبر ...محمد الفراتي سعيدة بوجودك بيننا كما انني سعيدة بوجودي بينكم فكما كان يقول اخونا كربلائي الطائر مهم طار مصيره يرجع الى عشه

    اترك تعليق:


  • محمدالفراتي
    رد
    سؤال خطير جدا.ياترى الشيطان عندماعصى الله من كان شيطانه؟؟؟!

    ًسؤال خطير جداً يا ترى الشيطان عندما عصى الله ، من كان شيطانه ؟؟






    إن كلمة (" نفس ") هي كلمة في منتهى الخطورة ، وقد ذُكرت في القرآن الكريم في آيات كثيرة يقول الله تبارك وتعالى في سورة ( ق ) : { وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ }

    نحن نؤمن بالله عز وجل ، ونذكره ونصلي في المسجد ونقرأ القرآن ، ونتصدق ، و ..... و......إلخ...

    وبالرغم من ذلك فما زلنا نقع في المعاصي والذنوب ! ! !

    فلماذا ؟؟
    السبب في ذلك هو أننا تركنا العدو الحقيقي وذهبنا إلى عدو ضعيف ، يقول الله تعالى في مُحكم كتابُه العزيز { إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا }

    إنما العدو الحقيقي هو ( النفس ) نعم ... فالنفس هي القنبلة الموقوتة ، واللغم الموجود في داخل الإنسان يقول الله تبارك وتعالى في سورة ( الإسراء ) : { اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا }

    وقوله تبارك وتعالى في سورة ( غافر ) : { الْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ }

    وقوله تبارك وتعالى في سورة ( المدثر ) : { كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ }

    وقوله تبارك وتعالى في سورة ( النازعات ) : { وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ }

    وقوله تبارك وتعالى في سورة ( التكوير ) : { عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا أَحْضَرَتْ }

    لاحظوا أن الآيات السابقه تدور حول كلمة ( النفس ) ، فما هي هذه النفس؟؟؟

    يقول العلماء :أن الآلِهة التي كانت تعبد من دون الله

    (( اللات ، والعزى ، ومناة ، وسواع ، وود ، ويغوث ، ويعوق ، ونسرى ))

    كل هذه الأصنام هدمت ماعدا إلـه مزيف مازال يعبد من دون الله ، يقول الله تبارك وتعالى : {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ } ومعنى ذلك أن هوى النفس إذا تمكن من الإنسان فإنه لا يصغى لشرع ولا لوازع ديني ، لذلك تجده يفعل ما يريد يقول الإمام البصري في بردته : وخالف النفس والشيطان واعصيهُما

    ففي جريمة ( قتل قابيل لأخيه هابيل ) يقول الله تبارك وتعالى : { فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ }
    عندما تسأل إنساناً وقع في معصية ما !!!
    وبعد ذلك ندم وتاب ، ما الذي دعاك لفعل هذا سوف يقول لك : أغواني الشيطان ، وكلامه هذا يؤدي إلى أن كل فعل محرم ورائه شيطان .
    إن السبب في المعاصي والذنوب إما من الشيطان ، وإما من النفس الأمارة بالسوء ، فالشيطان خطر ..
    ولكن النفس أخطر بكثييييييير ...

    لذا فإن مدخل الشيطان على الإنسان هو النسيان فهو ينسيك الثواب والعقاب ومع ذلك تقع في المحظور قال الله عز وجل في محكم كتابه الكريم : { وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّو }

    واخيراً نتضرع إلي المولى عز وجل ونقول !!!

    ( اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ. فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ )
    هناك هرمون في الجسم يفرز خلايا على القلب عندما نلهى عن ذكر الله ومن ثم تكون غشاء على القلب يسمى (( الران )) ويسبب اكتئاب حاد وحزن وضيق شديد قال تعالى ... (( كلا بل ران على قلوبهم )) لا اكتمت هذا العلم وعلم به غيرك
    حقا يستحق القراءة.

    اترك تعليق:

  • العشق المحمدي
    عضو ذهبي

  • العشق المحمدي
    رد
    المشاركة الأصلية بواسطة المفيد مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

    بارك الله بكم وزادكم علماً وشرفاً..
    وأحيي فيكم هذه الروح المعطرة بالعطر الولائي المتفكّرة والمتدبّرة في آيات الله سبحانه وتعالى..
    وهذا يدلّ على العمق الايماني الذي تتحلّون به، فهنيئاً لمنتدانا بهكذا مؤمنات تقيات عفيفات..

    وبخصوص ما أوردتموه فهو كلام لا لبس فيه ولا يختلف عليه اثنان، ولا يرفضه إلاّ غير عاقل، فنقرّ ونعترف بخطورة النفس الأمارة بالسوء..
    ولكن اختنا الفاضلة انّ الله سبحانه وتعالى قد خلق النفس والهمها الخير والشر ((وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا))الشمس: 7، 8..
    فهي على حدّ سواء بين الخير والشر تنتظر من يؤثر بها، ومن المؤثرين هما الأبوان
    ((كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانهوينصرانه ويمجسانه))، فالنفس الأمارة بالسوء لا تصبح فعّالة إلاّ إذا أثر مؤثر بها، والمؤثر الأكبر والرئيسي هو الشيطان الرجيم فهو الذي يرغّب ويمنّي النفس بالأماني حتى يطيح بها ((إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ))محمد: 25..

    فتنقاد النفس الى الشيطان حينما يحبب اليها الدنيا ومافيها فيغريها ويخدعها بها، فسبب الأمراض النفسية بالأصل هو الشيطان فيؤدي بها الى ارتكاب الذنوب والمعاصي
    ، فلو خلّيت النفس وربها ولم يكن للشيطان تأثيراً عليها لصفت وأصبحت بمصاف الملائكة بل قد تسمو عليها، ويتضح هذا في دعاء الامام زين العابدين عليه السلام ((فلولا أن الشيطان يختدعهم عن طاعتك ما عصاك عاص، ولولا أنه صور لهم الباطل في مثال الحق ما ضل عن طريقك ضال))، فالمضل الأول هو الشيطان حتى يقود نفسك الى ارتكاب المحارم وهذا ما أشار اليه سيد الموحدين عليه السلام بقوله ((إن نفسك لخدوع إن تثق بها يقتدك الشيطان إلى ارتكاب المحارم))..
    فمثال النفس والشيطان مثل البنزين والنار، فانّ البنزين لوحده لا خوف منه ولاخطر يأتي منه (مع انّ فيه قابلية الاحتراق السريع حتى ليصل حد الانفجار، ولكن إذا إقتربت منه النار صار خطر تأثر البنزين)، إلاّ أن توجد الأمور اللازمة لتحصين البنزين من أن تصل اليه النار، وهكذا النفس فانّها لو جلست الى هادٍ ومرشد الى اللّه سبحانه وتعالى فانّها بالتأكيد ستنصاع اليه، مع بقاء صفة الامارة بالسوء ساكنة فتكون كالبركان الخامد مادامت هناك موانع احترازية وتحصنية تحميها من مكائد الشيطان وخدعه..

    ولعلّ أروع ما نستدلّ به هو قول الامام أمير المؤمنين عليه السلام لكميل بن زياد: ((يا كميل إن لهم خدعا وشقاشق -
    جمع شقشقة وهى شئ يخرجه البعير من فيه إذا هاج- وزخارف ووساوس وخيلاء على كل أحد قدر منزلته في الطاعة والمعصية، فبحسب ذلك يستولون عليه بالغلبة. يا كميل لا عدو أعدى منهم ولا ضار أضر بك منهم، امنيتهمأن تكون معهم غدا إذا اجتثوا في العذاب الاليم لا يفتر عنهم بشرره، ولا يقصرعنهم خالدين فيها أبدا. يا كميل إنهم يخدعونك بأنفسهم، فإذا لم تجبهم مكروا بك وبنفسك بتحسينهم إليك شهواتك وإعطائك أمانيك وإرادتك ويسولون لك، وينسونك، وينهونك ويأمرونك، ويحسنون ظنك بالله عزوجل حتى ترجوه فتغتر بذلك فتعصيه وجزاء العاصي لظى. يا كميل احفظ قول الله عزوجل " الشيطان سوللهم وأملى لهم " والمسول الشيطان والمملي الله تعالى. يا كميل اذكر قول الله تعالى لابليس لعنه الله " وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الاموال والاولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا ". يا كميل إن إبليس لا يعد عن نفسه، وإنما يعد عن ربه ليحملهم على معصيته فيورطهم. يا كميل إنه يأتي لك بلطف كيده فيأمرك بما يعلم أنك قد ألفته من طاعة لا تدعها فتحسب أن ذلك ملك كريم، وإنما هو شيطان رجيم، فإذا سكنت إليه واطمأننت حملك على العظائم المهلكة التي لا نجاة معها. يا كميل إن له فخاخا ينصبها فاحذر أن يوقعك فيها. يا كميل إن الارض مملوة من فخاخهم فلن ينجو منها إلا من تشبث بنا وقد أعلمك الله أنه لن ينجو منها إلا عباده وعباده أولياؤنا. يا كميل وهو قول الله عزوجل " إن عبادي ليس لك عليهم سلطان "..

    وعن الامام أبي جعفر عليه السلام لحمران ((..اما ان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله قالوا: يا رسول الله نخاف علينا النفاق ، قال : فقال لهم :ولم تخافون ذلك ؟ قالوا انا اذا كنا عندك فذكرتنا روعنا ووجلنا نسينا الدنيا وزهدنا فيها حتى كأنا نعاين الاخرة والجنة والنار ونحن عندك ، فاذا خرجنا من عندك ودخلنا هذه البيوت وشممنا الاولاد ورأينا العيال والاهل والمال ، يكاد أن نحول عن الحال التى كنا عليها عندك وحتى كأنا لم نكن على شئ أفتخاف علينا أن يكون هذا النفاق ؟ فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله : كلا هذا من خطوات الشيطان ليرغبنكم في الدنيا ، والله لو أنكم تدومون على الحال التى تكونون عليها وأنتم عندى في الحال التى وصفتم أنفسكم بها لصافحتكم الملئكة ومشيتم على الماء..))
    ..

    وآخر ما نشير اليه هو انّ القرآن الكريم قد أشار الى النفس في ثلاثة مواضع فقط، بينما أشار الشيطان أكثر من خمسين آية وباسمه الصريح (ابليس) أكثر من عشر مرات، وهذا يؤكد عظم خطره..


    ختاماً دعائي لنا ولكم أن يحفظنا الله تعالى من مكائد الشيطان وخدعه ومن النفس الأمارة بالسوء..

    مشرفنا القدير أحسنت زادك الله علما وفضلا كفيت ووفيت وأبنت وأطمأن قلبي بما قلت بوركت وبالجنان جزيت بحق من واليت وبهم اقتديت

    اترك تعليق:

  • المفيد
    مشرف قسم المناسبات الاسلامية وشرح الادعية والزيارات

  • المفيد
    رد
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

    بارك الله بكم وزادكم علماً وشرفاً..
    وأحيي فيكم هذه الروح المعطرة بالعطر الولائي المتفكّرة والمتدبّرة في آيات الله سبحانه وتعالى..
    وهذا يدلّ على العمق الايماني الذي تتحلّون به، فهنيئاً لمنتدانا بهكذا مؤمنات تقيات عفيفات..

    وبخصوص ما أوردتموه فهو كلام لا لبس فيه ولا يختلف عليه اثنان، ولا يرفضه إلاّ غير عاقل، فنقرّ ونعترف بخطورة النفس الأمارة بالسوء..
    ولكن اختنا الفاضلة انّ الله سبحانه وتعالى قد خلق النفس والهمها الخير والشر ((وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا))الشمس: 7، 8..
    فهي على حدّ سواء بين الخير والشر تنتظر من يؤثر بها، ومن المؤثرين هما الأبوان
    ((كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانهوينصرانه ويمجسانه))، فالنفس الأمارة بالسوء لا تصبح فعّالة إلاّ إذا أثر مؤثر بها، والمؤثر الأكبر والرئيسي هو الشيطان الرجيم فهو الذي يرغّب ويمنّي النفس بالأماني حتى يطيح بها ((إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ))محمد: 25..

    فتنقاد النفس الى الشيطان حينما يحبب اليها الدنيا ومافيها فيغريها ويخدعها بها، فسبب الأمراض النفسية بالأصل هو الشيطان فيؤدي بها الى ارتكاب الذنوب والمعاصي
    ، فلو خلّيت النفس وربها ولم يكن للشيطان تأثيراً عليها لصفت وأصبحت بمصاف الملائكة بل قد تسمو عليها، ويتضح هذا في دعاء الامام زين العابدين عليه السلام ((فلولا أن الشيطان يختدعهم عن طاعتك ما عصاك عاص، ولولا أنه صور لهم الباطل في مثال الحق ما ضل عن طريقك ضال))، فالمضل الأول هو الشيطان حتى يقود نفسك الى ارتكاب المحارم وهذا ما أشار اليه سيد الموحدين عليه السلام بقوله ((إن نفسك لخدوع إن تثق بها يقتدك الشيطان إلى ارتكاب المحارم))..
    فمثال النفس والشيطان مثل البنزين والنار، فانّ البنزين لوحده لا خوف منه ولاخطر يأتي منه (مع انّ فيه قابلية الاحتراق السريع حتى ليصل حد الانفجار، ولكن إذا إقتربت منه النار صار خطر تأثر البنزين)، إلاّ أن توجد الأمور اللازمة لتحصين البنزين من أن تصل اليه النار، وهكذا النفس فانّها لو جلست الى هادٍ ومرشد الى اللّه سبحانه وتعالى فانّها بالتأكيد ستنصاع اليه، مع بقاء صفة الامارة بالسوء ساكنة فتكون كالبركان الخامد مادامت هناك موانع احترازية وتحصنية تحميها من مكائد الشيطان وخدعه..

    ولعلّ أروع ما نستدلّ به هو قول الامام أمير المؤمنين عليه السلام لكميل بن زياد: ((يا كميل إن لهم خدعا وشقاشق -
    جمع شقشقة وهى شئ يخرجه البعير من فيه إذا هاج- وزخارف ووساوس وخيلاء على كل أحد قدر منزلته في الطاعة والمعصية، فبحسب ذلك يستولون عليه بالغلبة. يا كميل لا عدو أعدى منهم ولا ضار أضر بك منهم، امنيتهمأن تكون معهم غدا إذا اجتثوا في العذاب الاليم لا يفتر عنهم بشرره، ولا يقصرعنهم خالدين فيها أبدا. يا كميل إنهم يخدعونك بأنفسهم، فإذا لم تجبهم مكروا بك وبنفسك بتحسينهم إليك شهواتك وإعطائك أمانيك وإرادتك ويسولون لك، وينسونك، وينهونك ويأمرونك، ويحسنون ظنك بالله عزوجل حتى ترجوه فتغتر بذلك فتعصيه وجزاء العاصي لظى. يا كميل احفظ قول الله عزوجل " الشيطان سوللهم وأملى لهم " والمسول الشيطان والمملي الله تعالى. يا كميل اذكر قول الله تعالى لابليس لعنه الله " وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الاموال والاولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا ". يا كميل إن إبليس لا يعد عن نفسه، وإنما يعد عن ربه ليحملهم على معصيته فيورطهم. يا كميل إنه يأتي لك بلطف كيده فيأمرك بما يعلم أنك قد ألفته من طاعة لا تدعها فتحسب أن ذلك ملك كريم، وإنما هو شيطان رجيم، فإذا سكنت إليه واطمأننت حملك على العظائم المهلكة التي لا نجاة معها. يا كميل إن له فخاخا ينصبها فاحذر أن يوقعك فيها. يا كميل إن الارض مملوة من فخاخهم فلن ينجو منها إلا من تشبث بنا وقد أعلمك الله أنه لن ينجو منها إلا عباده وعباده أولياؤنا. يا كميل وهو قول الله عزوجل " إن عبادي ليس لك عليهم سلطان "..

    وعن الامام أبي جعفر عليه السلام لحمران ((..اما ان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله قالوا: يا رسول الله نخاف علينا النفاق ، قال : فقال لهم :ولم تخافون ذلك ؟ قالوا انا اذا كنا عندك فذكرتنا روعنا ووجلنا نسينا الدنيا وزهدنا فيها حتى كأنا نعاين الاخرة والجنة والنار ونحن عندك ، فاذا خرجنا من عندك ودخلنا هذه البيوت وشممنا الاولاد ورأينا العيال والاهل والمال ، يكاد أن نحول عن الحال التى كنا عليها عندك وحتى كأنا لم نكن على شئ أفتخاف علينا أن يكون هذا النفاق ؟ فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله : كلا هذا من خطوات الشيطان ليرغبنكم في الدنيا ، والله لو أنكم تدومون على الحال التى تكونون عليها وأنتم عندى في الحال التى وصفتم أنفسكم بها لصافحتكم الملئكة ومشيتم على الماء..))
    ..

    وآخر ما نشير اليه هو انّ القرآن الكريم قد أشار الى النفس في ثلاثة مواضع فقط، بينما أشار الشيطان أكثر من خمسين آية وباسمه الصريح (ابليس) أكثر من عشر مرات، وهذا يؤكد عظم خطره..


    ختاماً دعائي لنا ولكم أن يحفظنا الله تعالى من مكائد الشيطان وخدعه ومن النفس الأمارة بالسوء..

    اترك تعليق:

  • العشق المحمدي
    عضو ذهبي

  • العشق المحمدي
    رد
    المشاركة الأصلية بواسطة أم طاهر مشاهدة المشاركة
    { وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّو }

    أختي الفاضلة أم طاهر أسعدك الله وزادك من فضله وكرمه

    اترك تعليق:


  • أم طاهر
    رد
    { وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّو }

    اترك تعليق:

المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
يعمل...
X