بسم
الله الرحمن الرحيم

اللَهٌمَ صَل ِعَلى مُحَمْدٍ وَآل ِ مُحَمْدٍ الْطَيّبْينَ الْطَاهِرّيْنَ

السلام عليكم ورحمة
الله وبركاته


لقد جبل اﻹ‌نسان على حب اﻻ‌جتماع بالناس، وهو يهرب من الوحدة والعزلة، ويأنس باﻵ‌خرين، بسهراتهم ورحﻼ‌تهم، وكل جلساتهم، ولكن سالك طريق الحق عليه أن يلتفت أن اﻻ‌نخراط بأي عمل مع الغافلين عن ذكر
الله يؤدي به للبعد عن الهدف، وإلى أن ينساه الله سبحانه، وإلى أن تنتقل رويدا رويدا خصالهم وعاداتهم وتفكيرهم إليه من حيث ﻻ‌ يشعر،

والقول المشهور " قل لي من تعاشر أقل لك من أنت "
وما وصية الرسول اﻷ‌كرم صلى
الله عليه وآله وسلم ﻷ‌بي ذر إﻻ‌ ﻷ‌جل أن يضبط اﻹ‌نسان المؤمن مع من يجلس ومع من يأكل ويشرب ومن يسامر ويصاحب:

يا أبا ذر: الذاكر في الغافلين كالمقاتل في الفارين.
يا أبا ذر: الجليس الصالح خير من الوحدة، والوحدة خير من جليس السوء. وإمﻼ‌ء الخير خير من السكوت، والسكوت خير من إمﻼ‌ء السوء.
يا أبا ذر: ﻻ‌ تصاحب إﻻ‌ مؤمنا. وﻻ‌ يأكل طعامك إﻻ‌ تقي. وﻻ‌ تأكل طعام الفاسقين
يا أبا ذر: أطعم طعامك من تحبه في
الله. وكل طعام من يحبك في الله عز وجل
واﻷ‌صعب من ذلك كله هو إعراض
الله عن الغافلين، ﻷ‌ن من ينسى الله ينساه الله

ولنتذكر دائما هذه الجملة من الدعاء
أو لعلك رأيتني في الغافلين فبيني وبين ذنوبي خلّيتني

.اللهم نبهنا من رقدة الغافلين، واجعلنا من الذاكرين.