إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

"اللهم ارزقنا توفيق الطاعة، ...".

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • "اللهم ارزقنا توفيق الطاعة، ...".

    سلام من السلام عليكم
    الحمد لله الواحد الأحد ، الفرد الصمد ، الذي لم يكن له ندٌّ ولا ولد , ثمَّ الصلاة على نبيه المصطفى ، وآله الميامين الشرفا ، الذين خصّهم الله بآية التطهير . يقول تعالى : (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)
    • .

    (اللهم، ارزقنا توفيق الطاعة، وبعد المعصية،، ... الخ).
    الواردة في دعاء الإمام المهدي عليه السلام

    ان استهلال الدعاء بامثلة هذه العبارات، يظل مفصحاً عن طبيعة الممارسة العبادية التي أوكلها تعالى الى الانسان، وهي: الألتزام بمبادئ الطاعة، وبعدم المعصية، وقبل ذلك: صدق النية في الممارسة المذكورة. ان هذه العبارات الثلاث: (توفيق الطاعة)، (بعد المعصية)، (صدق النية)
    العبارة الاولى تقول: (ارزقنا توفيق الطاعة). هذه العبارة تتضمن ثلاث مفردات (ارزقنا) و (توفيق) و (الطاعة).
    والسؤال: - من الزاوية الدلالية - ماذا تنطوي العبارات المتقدمة عليه من الأسرار أو النكات المعرفية؟
    لماذا مثلاً قال النص (أرزقنا) دون سواها؟
    الجواب: أن الرزق هو ما تتوقف حياة الانسان على توفّره، لذلك حينما يستخدم الامام المهدي (عليه السلام) كلمة(ارزقنا) فهذا يعني - من حيث النكتة الدلالية - ان (الطاعة) وهي الرزق الذي توسل الدعاء بالله تعالى بان يمنحنا اياه، تجسد جوهر السلوك الذي خلقنا من اجل ممارسته، اي: عندما يرزقنا (تعالى): الطاعة، فهذا يعني: ان قوام وجودنا الذي تعتمد عليه هو: الطاعة، اي: هو الرزق، ولولاه لهلكنا، فكما ان الرزق المادي اذا لم يتوفر فان الانسان معرّض للهلاك، كذلك فان (الطاعة) اذا لم نمارسها بالنحو المطلوب، نتعرض حينئذ للهلاك، اي: خسران الحياة الابدية (الآخرة)، واذا كان الرزق المادي يتكفل باستمرار الحياة الدنيا ذات السنوات المعدودة، فان الرزق العبادي وهو (الطاعة) يظل مرتبطاً بما هو خالد.
    اذن كم كان النص الذي استعمل الدعاء بعبارة (اللهم ارزقنا توفيق الطاعة) منطوياً على الاسرار التي.
    و أن عبارة (أرزقنا توفيق الطاعة) تتضمن مفردة(توفيق) حيث لم نعقبّ عليها، لذلك يجب ان نتذكر : ان المقصود من (الطاعة) هو: توفّرها بالنحو المطلوب، اي: نجاح العبد في ممارسة الطاعة بما هو احسن تبعاً لقوله تعالى: «لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً». اذن(التوفيق) يعني: النجاح في ممارسة الطاعة.

    إما عبارة (بعد المعصية) .
    وهنا السؤال لماذا قال (بعد المعصية) ولم يقل اية عبارة اخرى؟
    الجواب: في تصورنا، ان (البعد) عن الشيء، يتسق تماماً مع الحذر من الشيء، فأنت اذا شاهدت النار مثلا سوف (تبتعد) عنها، كذلك المعصية، حيث يتعين عليك ان تبتعد عنها حتى لا يصيبك نار اذاها.
    اذن امكننا ان نتبين دلالة وطرافة هاتين العبارتين: (ارزقنا توفيق الطاعة) و (بعد المعصية) ،
    sigpic
    إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
    ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
    ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
    لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

  • #2
    عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    احسنت بارك الله فيك وجزيت خيرا
    حسين منجل العكيلي

    تعليق


    • #3

      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم
        ولله الحمد والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطاهرين

        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


        نعم مثلما الرزق المادي مطلوب فالمعنوي والروحي كذلك وأشدّ، لأنّه المرجو وهو الذي تتوقف عليه الحياة الاخروية وعلى ضوئه يتحدّد مصير العبد من دخوله الجنّة أو النار..
        ويمتاز هذا الرزق عن المادي بأنّه لا يمكن توفّره من غير تواجد مقدّمات له حتى يستحقه العبد، بخلاف المادي فانّ الله سبحانه وتعالى يوفّره للبرّ والفاجر والمؤمن والكافر، أما الروحي فلا يمنح إلاّ لمستحقه، لذلك أردفت هذه الفقرة بعبارة (وصدق النية)..
        ومن مقدّمات الاستحقاق هو الالحاح على الله سبحانه وتعالى بأن يمنحه هذه الهبة العظيمة وهي التوفيق لطاعته والبعد عن معصيته..


        الأخت القديرة من نسل عبيدك احسبني يا حسين..
        مبدعة ومتطوّرة في إنتقائك للمواضيع الهادفة والمفيدة، أسال الله تعالى أن يزيد في حسناتكم ويثقل موازينكم الصالحة...


        تعليق


        • #5
          شكرا أستاذنا ابوعلاء العكيلي
          sigpic
          إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
          ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
          ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
          لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة المفيد مشاهدة المشاركة
            بسم الله الرحمن الرحيم
            ولله الحمد والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطاهرين

            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


            نعم مثلما الرزق المادي مطلوب فالمعنوي والروحي كذلك وأشدّ، لأنّه المرجو وهو الذي تتوقف عليه الحياة الاخروية وعلى ضوئه يتحدّد مصير العبد من دخوله الجنّة أو النار..
            ويمتاز هذا الرزق عن المادي بأنّه لا يمكن توفّره من غير تواجد مقدّمات له حتى يستحقه العبد، بخلاف المادي فانّ الله سبحانه وتعالى يوفّره للبرّ والفاجر والمؤمن والكافر، أما الروحي فلا يمنح إلاّ لمستحقه، لذلك أردفت هذه الفقرة بعبارة (وصدق النية)..
            ومن مقدّمات الاستحقاق هو الالحاح على الله سبحانه وتعالى بأن يمنحه هذه الهبة العظيمة وهي التوفيق لطاعته والبعد عن معصيته..


            الأخت القديرة من نسل عبيدك احسبني يا حسين..
            مبدعة ومتطوّرة في إنتقائك للمواضيع الهادفة والمفيدة، أسال الله تعالى أن يزيد في حسناتكم ويثقل موازينكم الصالحة...


            عليك السلام والرحمة والمغفرة أستاذي المفــــــــــيد نورالله دربك وقلبك بنور آل محمد لاأملك سوى الدعاء لك بالموفقية الدائمة لخدمة آل محمد-هذا من طيب أصلك
            sigpic
            إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
            ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
            ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
            لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

            تعليق


            • #7
              شكرا أنصارالمذبوح
              sigpic
              إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
              ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
              ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
              لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

              تعليق

              عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
              يعمل...
              X