3- القومية
هي الإنتماء إلى القوم لا إلى الإنسانية بمجموعها ولا إلى مدرسة فكرية خاصة، فالقوميون يؤمنون بأن العمل الإصلاحي أو الثوري يجب أن يبدأ في دائرة القومية الواحدة، ويبقى في دائرة وعلى القوميات الأخرى أن تمارس عملاً إصلاحياً أو ثورياً بنفسها، أي أن كل قومية تتحمل مسؤولية نفسها خاصة، ولا تتحمل مسؤولية كل التجمعات الإنسانية.
فبعد أن أخفق الغرب الصليبي في القضاء على الإسلام والسيطرة على بلاد المسلمين عن طريق الحروب والغارات التي قام بها وإستمرت عشرات السنين والتي عُرفت بالحروب الصليبية، لم يتوقف الغزو الصليبي لديار الإسلام وإستمرت بوسائل وأساليب جديدة من أجل صرف المسلمين عن دينهم والسيطرة عليهم، وكان الغزو الفكري هو الأسلوب الجديد، وكانت فكرة القومية في الإدارة التي تطرح على المسلمين كعقيدة جديدة بديلة عن الإسلام من أجل القضاء عليه وإقصائه عن الحياة كما يقول المبشر صموئيل زويمر: «إن أول ما يجب عملهُ للقضاء على الإسلام هو إيجاد القوميات»([2]).
ظهرت بداية الفكر القومي في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين متمثلة في حركة سرية تؤلف من أجلها الجمعيات والخلايا في عاصمة الخلافة العثمانية، ثم في حركة علنية في جمعيات أوربية تتخذ من دمشق وبيروت مقراً لها، ثم في حركة سياسية واضحة المعالم في المؤتمر العربي الأول الذي عقد في باريس سنة (1912 م) ومن دعاة القومية كمال أتاتورك في تركيا وشاه رضا بهلوي في إيران، وفي البلاد العربية بطرس البستاني، وناصيف اليازجي، جمال عبدالناصر، ساطع الحصري، ميشيل عفلق، وغيرهم.
وكانت وسائل الحركة القومية كالآتي:
1 ـ وسائل الإعلام: سواء كانت مقروءة أو مسموعة أو مرئية والتي كانت مرتبطة مباشرة أو من خلال المشرفين عليها بالدول الكافرة «فرنسا ـ بريطانيا ـ أمريكا».
2 ـ أجهزة التربية والتعليم: فالمستعمر الكافر يدرك أثر التعليم في تقريب الأمّة المسلمة وتذويب شخصيتها ومسخها حضارياً وأنه من دون أن يوجد عقولاً في بلاد المسلمين تفكر بالكيفية التي يريدها فلم يتمكن من إخضاع المسلمين لسيطرته وبسط نفوذه عليهم... وقد سخرت المدارس والكليات وألفت الكتب في مختلف المناطق لهذا الغرض.
3 ـ الأحزاب والجمعيات والنوادي والمؤتمرات: وكان الأثر الرئيسي لهؤلاء في أوائل عهدها أن ترفع وتنشر فكرة الهوية القومية أولاً بين أعضائها، ومن خلالهم بين العرب، فكانت جمعية الأخاء العربي والمنتدى العربي والجامعة العربية، وكان الحزب القومي العربي، وحزب البعث العربي الإشتراكي.
ومن أفكار القوميين:
1 ـ الولاء للقوم لا لله والدين، ولذا فهم يقدسون العصر الجاهلي وشخصياته أمثال حمورابي، وعنتره وغيرهم.
2 ـ فصل الدين عن الدولة.
3 ـ إعتبار الإسلام حركة عربية، يقول عفلق: «وما الإسلام إلاّ وليد الآلام، آلام العروبة»([3]).
4 ـ النبي (صلى الله عليه وآله) نتاج الأمّة العربية، يقول عفلق: «كان محمد (صلى الله عليه وآله) كل العرب فليكن كل العرب محمداً (صلى الله عليه وآله)»([4]).
5 ـ الإيمان بأن الله والأديان ليست إلاّ دُمى في متاحف التاريخ([5]).
-----------------------------------------------------------------
[1] المتوكل، أحمد عطا، المذهب السياسي في الإسلام: 189.أحمد، ضياء الدين، حركة القومية العربية.
[2] أنور الجندي، سقوط مفهوم القومية الوافد: 4.
[3] المنهاج الثقافي لحزب البعث: 2 / 16.
[4] المنهاج الثقافي لحزب البعث: 2 / 10.
[5] القرضاوي، د. يوسف، الحلول المستوردة: 176.
هي الإنتماء إلى القوم لا إلى الإنسانية بمجموعها ولا إلى مدرسة فكرية خاصة، فالقوميون يؤمنون بأن العمل الإصلاحي أو الثوري يجب أن يبدأ في دائرة القومية الواحدة، ويبقى في دائرة وعلى القوميات الأخرى أن تمارس عملاً إصلاحياً أو ثورياً بنفسها، أي أن كل قومية تتحمل مسؤولية نفسها خاصة، ولا تتحمل مسؤولية كل التجمعات الإنسانية.
فبعد أن أخفق الغرب الصليبي في القضاء على الإسلام والسيطرة على بلاد المسلمين عن طريق الحروب والغارات التي قام بها وإستمرت عشرات السنين والتي عُرفت بالحروب الصليبية، لم يتوقف الغزو الصليبي لديار الإسلام وإستمرت بوسائل وأساليب جديدة من أجل صرف المسلمين عن دينهم والسيطرة عليهم، وكان الغزو الفكري هو الأسلوب الجديد، وكانت فكرة القومية في الإدارة التي تطرح على المسلمين كعقيدة جديدة بديلة عن الإسلام من أجل القضاء عليه وإقصائه عن الحياة كما يقول المبشر صموئيل زويمر: «إن أول ما يجب عملهُ للقضاء على الإسلام هو إيجاد القوميات»([2]).
ظهرت بداية الفكر القومي في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين متمثلة في حركة سرية تؤلف من أجلها الجمعيات والخلايا في عاصمة الخلافة العثمانية، ثم في حركة علنية في جمعيات أوربية تتخذ من دمشق وبيروت مقراً لها، ثم في حركة سياسية واضحة المعالم في المؤتمر العربي الأول الذي عقد في باريس سنة (1912 م) ومن دعاة القومية كمال أتاتورك في تركيا وشاه رضا بهلوي في إيران، وفي البلاد العربية بطرس البستاني، وناصيف اليازجي، جمال عبدالناصر، ساطع الحصري، ميشيل عفلق، وغيرهم.
وكانت وسائل الحركة القومية كالآتي:
1 ـ وسائل الإعلام: سواء كانت مقروءة أو مسموعة أو مرئية والتي كانت مرتبطة مباشرة أو من خلال المشرفين عليها بالدول الكافرة «فرنسا ـ بريطانيا ـ أمريكا».
2 ـ أجهزة التربية والتعليم: فالمستعمر الكافر يدرك أثر التعليم في تقريب الأمّة المسلمة وتذويب شخصيتها ومسخها حضارياً وأنه من دون أن يوجد عقولاً في بلاد المسلمين تفكر بالكيفية التي يريدها فلم يتمكن من إخضاع المسلمين لسيطرته وبسط نفوذه عليهم... وقد سخرت المدارس والكليات وألفت الكتب في مختلف المناطق لهذا الغرض.
3 ـ الأحزاب والجمعيات والنوادي والمؤتمرات: وكان الأثر الرئيسي لهؤلاء في أوائل عهدها أن ترفع وتنشر فكرة الهوية القومية أولاً بين أعضائها، ومن خلالهم بين العرب، فكانت جمعية الأخاء العربي والمنتدى العربي والجامعة العربية، وكان الحزب القومي العربي، وحزب البعث العربي الإشتراكي.
ومن أفكار القوميين:
1 ـ الولاء للقوم لا لله والدين، ولذا فهم يقدسون العصر الجاهلي وشخصياته أمثال حمورابي، وعنتره وغيرهم.
2 ـ فصل الدين عن الدولة.
3 ـ إعتبار الإسلام حركة عربية، يقول عفلق: «وما الإسلام إلاّ وليد الآلام، آلام العروبة»([3]).
4 ـ النبي (صلى الله عليه وآله) نتاج الأمّة العربية، يقول عفلق: «كان محمد (صلى الله عليه وآله) كل العرب فليكن كل العرب محمداً (صلى الله عليه وآله)»([4]).
5 ـ الإيمان بأن الله والأديان ليست إلاّ دُمى في متاحف التاريخ([5]).
-----------------------------------------------------------------
[1] المتوكل، أحمد عطا، المذهب السياسي في الإسلام: 189.أحمد، ضياء الدين، حركة القومية العربية.
[2] أنور الجندي، سقوط مفهوم القومية الوافد: 4.
[3] المنهاج الثقافي لحزب البعث: 2 / 16.
[4] المنهاج الثقافي لحزب البعث: 2 / 10.
[5] القرضاوي، د. يوسف، الحلول المستوردة: 176.
اترك تعليق: