إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

دعوة لجعل الخلاف نقدا يورث الاصلاح

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أنصار المذبوح
    رد

    اترك تعليق:


  • أستاذنا وفقك الباري

    اترك تعليق:


  • ابوعلاء العكيلي
    رد
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    مشرفنا الكريم محب الامام علي
    احسنت بارك الله فيك واعظم لك الاجر

    اترك تعليق:


  • دعوة لجعل الخلاف نقدا يورث الاصلاح

    بسم الله الرحمن الرحيم

    قال تعالى: {و قل لعبادى يقولوا التى هى احسن انّ الشّيطان ينزغ بينهم انّ الشّيطان كان للانسان عدوّا مبينا} الاسراء اية (53)
    الخلاف من المسائل الضرورية والحتمية في المسائل العلمية مهما كان مجالها حتى لو كانت من أوضح المسائل العقدية فلا يصح ان يواجه هذا الاختلاف بانفعال وتهجم وتسقيط لكننا نجد في كل موسم لشهر محرم الحرام تكثر الخلافات وتستثار الضغائن بين أبناء المذهب الواحد حول بعض الأمور في الوقت الذي اريد من هذه الشعائر جمع الكلمة ورص الصف تحت راية الامام الحسين عليه السلام ونحن هنا اردنا ذكر صورة لسلوك العلماء في الاختلاف فنجد في الوقت الذي يقفون بوجه من يخالفهم ويصرون على صحة موقفهم نجدهم يمتنعون عن هتك وتسقيط الاخر بل يحرمون ذلك على اتباعهم .
    ففي عام 1344هـ صرّح السيّد محسن الأمين من مقرّ إقامته في العاصمة السوريّة دمشق بمعارضته لبعض الشعائر الحسينيّة التي يُقيمها بعض محُبّي أهل البيت (عليهم السلام)، وكان لضرب الرؤوس بالسيوف القسط الأوفر من هذه المعارضة.
    ولم يكتفِ الأمين بالتصريح فقط، بل دوّن آراءه في رسالة ألّفّها سمّاها "التنزيه في أعمال الشبيه"، إذ أثبت فيها لزوم تنزيه مجالس العزاء ومحافلها عن الأعمال غير المشروعة، ووجوب التحرّز عن إدخال بعض المحرّمات في التعزية وفساد هذا الأمر الخطير.(1)
    وهنا نجد – وهذا هو محل الشاهد - المجتهد والكاتب المعروف المجاهد الشيخ محمّد جواد البلاغي (ت1352هـ)، كانت معارضته فعليّة، ولم يُسمع منه أيّ كلام ضدّ السيّد الأمين، بل كان هذا الشيخ الجليل على ضعفه وكبر سنّه يخرج أمام مواكب العزاء يضرب على صدره ورأسه وقد حلّ أزاره وطيّن جبهته. وكان له مجلس عزاء كبير جدّاً يُقيمه في كربلاء المقدّسة يوم عاشوراء، لازال الناس يتحدّثون عنه(2) .
    قال معاصره المؤرّخ الشيخ جعفر محبوبة (ت 1377هـ):
    "وكم له أمام المناوئين للحسين (عليه السلام) من مواقف مشهودة، ولولاه لأمات المعاندون الشعائر الحسينيّة والمجالس العزائيّة، ولكنّه تمسّك بها والتزم بشعائرها وقام بها خير قيام"(3) .
    وقال الشيخ محمّد هادي الأميني (ت 1421هـ) بعد أن حكى قول الشيخ جعفر محبوبة السابق:
    "فحين أفتى بعض العلويّين في الشام ـ وتبعه علويّ آخر في البصرة ـ بحرمة الشعائر الحسينيّة، وَزَّمَرَ وطَبَّلَ على هذه الفتوى كثير من المغرضين المعاندين، شُوهد هذا الشيخ الكبير على ضعفه وعجزه أمام الحشد المتجمهر للعزاء يمشي وهو يضرب على صدره وقد حلّ أزاره، وخلفه اللطم والأعلام، وأمامه الضرب بالطبل. ومن آثاره إقامة المآتم في يوم عاشوراء في كربلاء، فهو أوّل من أقامه هناك، وعنه اُخذ حتّى توسّع فيه ووصل إلى حدّه اليوم"(4) .

    فهل لنا ان نتأسى بفعل العلماء ونكتفي ببيان وجهة نظرنا قولا وفعلا دون التسقيط والهتك حفظا لمصالح قد لا تقل أهمية من نفس الفعل المختلف فيه.
    مجرد وجهة نظر.
    (1) راجع رسالة التنزيه في أعمال الشبيه.
    (2) شعراء الغري 2: 436.
    (3) ماضي النجف وحاضرها 2: 62.
    (4) معجم رجال الفكر والأدب في النجف خلال ألف عام 1: 353.
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X