أمر النبي (صلى الله عليه وآله) النساء بالبيعة لعلي (عليه السلام) بإمرة المؤمنين وتهنئته، وقد أكَّد ذلك بصورة خاصة على زوجاته وأمرهن أن يذهبن إلى خيمته ويبايعنه!
فأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بإحضار إناء كبير فيه ماء، وأن يضرب عليه بستار بحيث إن النساء كنَّ يضعن أيديهن في الإناء خلف الستار، وأميرالمؤمنين (عليه السلام) يضع يده في الإناء من الجانب الآخر، وبهذه الصورة تمت بيعة النساء.
فبايعته الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء (عليها السلام)، وكذا نساء النبي (صلى الله عليه وآله)جميعهن، وأم هاني أخت أميرالمؤمنين (عليه السلام) وفاطمة بنت حمزة عم النبي (صلى الله عليه وآله)، وأسماء بنت عميس، كما بايعه سائر النساء الحاضرات.


و هكذا نرى ان المرأة منذ صدر الرساله كان لها دور مهم و فعال ، و ان الاسلام لم يهمش دورها و اعطاها واجبات و فرض عليها ما فرض على الرجال مع استثناء بعض الاحكام الخاصة بهم في قبال احكام و فرائض خاصة بالمرأة ايضاً!
و لذا فقد اهتم الرسول الأعظم صلوات الله عليه و آله بالنساء يوم غدير خم المبارك ، و امر بنصب خيمة خاصةٍ بهن ليبايعن بها اميرهن و إمامهن علي عليه السلام .... و بنفس الوقت نرى حرص رسول الله (ص) الشديد في الحفاظ على حشمة النساء و سترهن ، لذا أمر ان يضرب ستار بين النساء و بين امير المؤمنين (ع) و ان تضع المراة يدها في إناء يحوي ماءاً كي لا تضطر الى ملامسة يد الامير علي (ع) و هو رجل اجنبي بالنسبة لأكثر النساء الحاضرات في ذلك اليوم ،
و هكذا نرى توازن الاسلام في إعطاء حق المرأه و في الحفاظ على سترها و عفافها بحيث لا يحد الاول من الثاني و لا العكس!
و لم تذهب بيعة النساء يوم الغدير عبثاً فقد كان للمرأة دور مهم ساهمت به في الدفاع و الذبِّ عن صاحب البيعه (ع)
و لنتأكد أكثر فإن يوم الغدير الذي تعرض للغدر من قبل المنافقين و التخاذل من قبل المتخاذلين لم يدافع عنه و يذكر به سوى إمرأةٍ واحده و هي سيدتنا الزهراء عليها السلام !
فالمرأة يمكن ان تقوم بأعمالٍ يعجز عنها الرجال الأشداء ، لذا اعتنى الاسلام بها لأنها عامل مهم جداً لنصرة دين الله على مدى التاريخ