بسم الله الرحمن الرحيم
ضيفنا الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
وحياك الله تعالى في هذا الصرح المبارك .
بالبداية نحن نثمن كلامك واسلوبك الطيف في الحوار ونسال الله تعالى ان يوفق الجميع لما يحب ويرضى .
فان لغة الاقصاء والتجاهل والتعصب بلا شك ومذمومة وليست ذات نتائج مجدية .
نعم نشترك معك في نفس المشاعر تجاه احترام المقابل مهما كان اتجاهة ومذهبه باعتبار اننا ملتزمين بالدستور الالهي وهو القران الكريم الذي يدعوننا بالحسنى (ادعو الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة )
ونحن ايضا نحب الخير للجميع ونسال الله ان يكون الجميع ممتثل لامر الله تعالى ورسوله وعلى الهى والرشاد .
لكن هذا لايعني عدم مناقشة المسائل العلمية الابتلائية او العقائدية بصورة مهذبة وهذا لايعني اهمال ما كلفنا الله به جميعا والذي به سعادة الجميع وهذا لايعني ترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وهذا لايعني عدم الامتثال للغة العقل والحوار المبني على الادلة الرصينة .
فان رسول الله مع انه رحمة الله للعالمين وانه افضل انسان عرفه الوجود من حيث الرحمة والرافة والانسانية لكنه شديد في ذات الله تعالى في بيان الحق وكما تفضلت بمثال كان الامام علي رغم علمه وحلمه وتقواه لكنه شديد في الدفاع عن الاسلام والمسلمين وحروبة ضد الخوارج والمارقين والبغاة مشهورة رغم ان قادة بعض الحروب التي حاربته من الصحابة ؟.
والجميع يشهد بكلام رسول الله صلى الله عليه واله الذي قاله في امير المؤمنين عليه السلام ( علي مع الحق والحق علي) .
فبامكان الجميع الالتزام بالمبادئ وعدم اقصاء المقابل وعدم تكفيره ولكن نفس الوقت يحاوره بالحسنى ويقدم له الادلة على احقية المسائل المختلف فيها ومن مصادره التي يعتقد بها فهذا ليس تهجم وليس اقصاء للمقابل بل البيان بالحسنى الذي اراده الله تعالى منا جميعاً .
وسوف اضرب لك مثالاً قراني ان فرعون مع تجبره ومع ظلمه ارسل الله اليه نبي الله موسى وهارون ليكلمانه بالحسنى وبالين بغية هدايته وبيان الحق بدليل قوله تعالى (اذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِآياتي وَلاَ تَنِيَا فِي ذِكْرِي* اذْهَبَآ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى* فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى*) .
وبالتالي فاخي الفاضل اعتقد ان باب الحوار العلمي وعدم اقصاء المقابل وباب النصيحة والامر بالمعروف وتشخيص بعض المخالفات بالادلة مسموح بين الجميع .
واعود واكرر شكركي واحترامي اليك ايها الفاضل ونكن كل المودة والاحتارم والتبجيل لكل احد من الاخرين مهما اختلفنا معه في الفقهيات والعقائديات فيبقى الاحترام والاخوة الانسانية تجمعنا . والسلام
اترك تعليق: