إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قبول ابي عبد الله الحسين الشهادة في عالم الذر

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قبول ابي عبد الله الحسين الشهادة في عالم الذر

    قبول أبي عبد الله الحسين عليه السلام الشهادة في عالم الذر... 

    ان الله الودود خلق حقائق المخلوقات واودع فيها قابلياتها تمننا منه ورحمة ، فأوجدها كالذرات وخاطبها فقال: ألستُ بربكم ؟ وقد خلقتكم بلطفي وعنايتي؟ فأجابته تمام الذرات : بلى ، فأظهرت المخلوقات ما في مكنونها من القابليات ، وسألوه كل ما يحتاجونه (وآتاكم من كل ما سألتموه).
    وكان أول من نهل رحيق التصديق وأجاب على الحقيقة والتحقيق وشرع سُنّة السبق الى قول (بلى) هو : الحقيقة المحمدية ، فهو أول ما خلق الله وهو في هذا العالم أول ما أجاب الله .
    إنّ بعض قريش قال لرسول الله ص بأي شئ سبقتَ الانبياء وفُضّلتَ عليهم وأنت بُعثتَ آخرهم وخاتمهم ؟ قال ص : اني كنت أول من أقرّ بربي وأول من أجاب حيث أخذ الله ميثاق النبيين (وأشهدهم على أنفسهم ألستُ بربكم قالوا بلى ) فكنتُ أول نبي قال : بلى ، فسبقتهم الى الأقرار بالله عزوجل.
     ولما سبق محمد وال محمد ص الخلائق في اجابة نداء الحق تعالى غمرهم النور الألهي فسطعت جميع ذرات وجودهم في غيبهم وشهودهم ، فأمر الله جميع الخلق ان يقروا بجلالتهم وعظمتهم ، فلما رأت الاستعدادات الخبيثة مقام آل محمد ص ومرتبتهم غلب عليهم الحسد وامتلأت قلوبهم بغضا وعداوة لهم كما قال الباقر ع في قوله تعالى أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ) : نحن الناس المحسودون .
    ومن هذا الحسد والعداوة تراكمت الظلمة وطبقت على ذلك العالم ، فنادى منادي الحق : من يرفع هذه الظلمة لا بالقهر والغلبة بل بالمظلومية والمقهورية ، يعني بالشهادة الكلية ،فقالوا الهنا وما الشهادة الكلية ؟ قال :
     قال : الغربة عن الوطن ، وتحمل البلايا والمحن ، وتحمل القتل عطشا ، والنظر الى مصارع الأصحاب والاولاد والأخوة ، وسماع السبّ من الأعداء ، وسلب الأموال ، وسبي النساء والذرية يطاف بهم في الأسواق وينظر اليهم الأجانب ، ويوضع الرأس في طشت من ذهب في مجلس الشراب ويقرع بعود الخيزران ، وتستوهب ابنته لتكون أمة ، وسلب الخمار من رأس الأخوات ، وموت الاطفال من العطش ، واصابة الطفل الرضيع ـ لستة اشهر ـ بسهم في النحر ، والنظر الى أيدي الأخ مقطوعة ، وهامة الشاب ذي الثمانية عشر سنة مفلوقة ، وسماع أنين الأطفال وهم ينادون : العطش العطش ، وفصل الرأس عن البدن من القفا بأثني عشر ضربة ، وسلب البدن وتركه عريان تصهره الشمس ، وإجالة الخيل عليه.
    فلما سمع أهل الجمع هذا التفسير خافوا وارتعدوا وأبوا ان يقبلوا لأنهم لا يتحملون ذلك .  وروي عن الامام محمد التقي أنهم سكتوا ولم يردوا جوابا ، فنودوا مرة اخرى فلم يجيبوا ، فجاء نداء عظيم في المرة الثالثة : من لهذا العمل ؟ ومن المشتري والحامل لهذا الثقل ؟أي من المتقبل لهذه الشهادة الكلية ؟ لأعطيه لواء الشفاعة الكلية يوم القيامة فيُخرج العصاة من نار جهنم ويدخلهم الجنة ؟ فلم يجب أحد الّا صاحب القبا المطرز بالدما في صحراء كربلا الامام ابي عبد الله عليه السلام فقال : يا إلهي أنا أحمل هذا العبئ وأنجز هذا العمل ، أي اني أقدم في سبيلك الروح والمال والعيال والاولاد وأتحمل كل المحن والبلاء وافتدي هؤلاء المذنبين فلا يدخلوا جهنم .  وفي رواية : لما قال : أنا أشتريهم ، جاء النداء : يا حسين بم تشتريهم وتشفع لهم وتعتقهم من النار ؟ قال : بكل ما هو أعز عندك .
    فجاء النداء : لا شئ أعز عندي من الروح ، فقال : أقدم روحي وأشتري الأمة .
    فجاء الخطاب : بروحك تشتري الرجال ، فبما تشتري النساء ؟ قال : أقدم نسائي وبناتي للأسر في سبيلك يطاف بهن في البلدان.
    فجاء الخطاب : بما تشتري شبابهم ؟ قال : اقدم شباني ليقتلوا في سبيلك .
    فجاء الخطاب : بما تشتري أطفالهم ؟ فقال : اقدم طفلي الرضيع ليقتل عطشانا بسهم يذبحونه به من الوريد الى الوريد.  فأخذ رب الأرباب ميثاقا منه وكُتِب الميثاق في صحيفة ودفعت الى رسول الله ص ليختمها ، فلما قرأها النبي ص تغيرلونه حتى بان أثرالدم في وجهه ، وبكى بكاءا شديدا ، وقال : رضيت بما رضي الله لنا نصبر على هذه المصيبة لان فيها ترويج الدين وشفاعة المذنبين ، فختم تلك الصحيفة وعيناه تهملان دموعا ...

  • #2
    المشاركة الأصلية بواسطة شموع الانتظار && مشاهدة المشاركة
    قبول أبي عبد الله الحسين عليه السلام الشهادة في عالم الذر... 

    ان الله الودود خلق حقائق المخلوقات واودع فيها قابلياتها تمننا منه ورحمة ، فأوجدها كالذرات وخاطبها فقال: ألستُ بربكم ؟ وقد خلقتكم بلطفي وعنايتي؟ فأجابته تمام الذرات : بلى ، فأظهرت المخلوقات ما في مكنونها من القابليات ، وسألوه كل ما يحتاجونه (وآتاكم من كل ما سألتموه).
    وكان أول من نهل رحيق التصديق وأجاب على الحقيقة والتحقيق وشرع سُنّة السبق الى قول (بلى) هو : الحقيقة المحمدية ، فهو أول ما خلق الله وهو في هذا العالم أول ما أجاب الله .
    إنّ بعض قريش قال لرسول الله ص بأي شئ سبقتَ الانبياء وفُضّلتَ عليهم وأنت بُعثتَ آخرهم وخاتمهم ؟ قال ص : اني كنت أول من أقرّ بربي وأول من أجاب حيث أخذ الله ميثاق النبيين (وأشهدهم على أنفسهم ألستُ بربكم قالوا بلى ) فكنتُ أول نبي قال : بلى ، فسبقتهم الى الأقرار بالله عزوجل.
     ولما سبق محمد وال محمد ص الخلائق في اجابة نداء الحق تعالى غمرهم النور الألهي فسطعت جميع ذرات وجودهم في غيبهم وشهودهم ، فأمر الله جميع الخلق ان يقروا بجلالتهم وعظمتهم ، فلما رأت الاستعدادات الخبيثة مقام آل محمد ص ومرتبتهم غلب عليهم الحسد وامتلأت قلوبهم بغضا وعداوة لهم كما قال الباقر ع في قوله تعالى أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ) : نحن الناس المحسودون .
    ومن هذا الحسد والعداوة تراكمت الظلمة وطبقت على ذلك العالم ، فنادى منادي الحق : من يرفع هذه الظلمة لا بالقهر والغلبة بل بالمظلومية والمقهورية ، يعني بالشهادة الكلية ،فقالوا الهنا وما الشهادة الكلية ؟ قال :
     قال : الغربة عن الوطن ، وتحمل البلايا والمحن ، وتحمل القتل عطشا ، والنظر الى مصارع الأصحاب والاولاد والأخوة ، وسماع السبّ من الأعداء ، وسلب الأموال ، وسبي النساء والذرية يطاف بهم في الأسواق وينظر اليهم الأجانب ، ويوضع الرأس في طشت من ذهب في مجلس الشراب ويقرع بعود الخيزران ، وتستوهب ابنته لتكون أمة ، وسلب الخمار من رأس الأخوات ، وموت الاطفال من العطش ، واصابة الطفل الرضيع ـ لستة اشهر ـ بسهم في النحر ، والنظر الى أيدي الأخ مقطوعة ، وهامة الشاب ذي الثمانية عشر سنة مفلوقة ، وسماع أنين الأطفال وهم ينادون : العطش العطش ، وفصل الرأس عن البدن من القفا بأثني عشر ضربة ، وسلب البدن وتركه عريان تصهره الشمس ، وإجالة الخيل عليه.
    فلما سمع أهل الجمع هذا التفسير خافوا وارتعدوا وأبوا ان يقبلوا لأنهم لا يتحملون ذلك .  وروي عن الامام محمد التقي أنهم سكتوا ولم يردوا جوابا ، فنودوا مرة اخرى فلم يجيبوا ، فجاء نداء عظيم في المرة الثالثة : من لهذا العمل ؟ ومن المشتري والحامل لهذا الثقل ؟أي من المتقبل لهذه الشهادة الكلية ؟ لأعطيه لواء الشفاعة الكلية يوم القيامة فيُخرج العصاة من نار جهنم ويدخلهم الجنة ؟ فلم يجب أحد الّا صاحب القبا المطرز بالدما في صحراء كربلا الامام ابي عبد الله عليه السلام فقال : يا إلهي أنا أحمل هذا العبئ وأنجز هذا العمل ، أي اني أقدم في سبيلك الروح والمال والعيال والاولاد وأتحمل كل المحن والبلاء وافتدي هؤلاء المذنبين فلا يدخلوا جهنم .  وفي رواية : لما قال : أنا أشتريهم ، جاء النداء : يا حسين بم تشتريهم وتشفع لهم وتعتقهم من النار ؟ قال : بكل ما هو أعز عندك .
    فجاء النداء : لا شئ أعز عندي من الروح ، فقال : أقدم روحي وأشتري الأمة .
    فجاء الخطاب : بروحك تشتري الرجال ، فبما تشتري النساء ؟ قال : أقدم نسائي وبناتي للأسر في سبيلك يطاف بهن في البلدان.
    فجاء الخطاب : بما تشتري شبابهم ؟ قال : اقدم شباني ليقتلوا في سبيلك .
    فجاء الخطاب : بما تشتري أطفالهم ؟ فقال : اقدم طفلي الرضيع ليقتل عطشانا بسهم يذبحونه به من الوريد الى الوريد.  فأخذ رب الأرباب ميثاقا منه وكُتِب الميثاق في صحيفة ودفعت الى رسول الله ص ليختمها ، فلما قرأها النبي ص تغيرلونه حتى بان أثرالدم في وجهه ، وبكى بكاءا شديدا ، وقال : رضيت بما رضي الله لنا نصبر على هذه المصيبة لان فيها ترويج الدين وشفاعة المذنبين ، فختم تلك الصحيفة وعيناه تهملان دموعا ...

    اللهم صل على محمد وآل محمد
    ليس ذلك بالعجيب من آل النبي عليهم السلام فكل ما يقومون به من تضحيات هو
    في سبيل الدين فهم خير خلق الله وكما نشرتم فان النبي وآله صلى الله عليهم اجمعين قد قبلوا من
    الله تعالى الشهادة في عالم الذر ولم يكن قد خلق الله من الخلق شيئا.
    الاخت شموع الانتظار && احسنتم النشر وبارك الله فيكم

    تعليق

    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
    حفظ-تلقائي
    Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
    x
    يعمل...
    X