بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين ..

نزولاً عند رغبة إحدى الأخوات الكريمات في التطيب بأريج الغصن الرابع من أغصان الدوحة المحمدية العابقة بالخير والمضيئة بالعلم يسعدني ويشرفني تسطير شذرات مباركة من سيرة حياة الإمام الثاني من أئمة الهدى وكريم آل البيت الطاهرين الإمام الحسن المجتبى عليه وآبائه الطاهرين الكرام أفضل الصلاة وأتم التسليم ..

تجلى نور الإمام الحسن المجتبى في شهر هو أفضل الشهور حيث كان مولده الشريف في الخامس عشر من شهر رمضان سنة 3 من الهجرة المباركة ..

عاش في كنف جده المصطفى سبع سننوات حفلت بالخير والبركات حيث نزول الوحي على سيد الكائنات بدستور الحياة ، وعاش مثلها من السنين في أحضان أمه الزهراء التي غذته الفضيلة وأرضعته الإيثار ، وعاش مع أبيه المرتضى 30 سنة سعد خلالها برعايته وعنايته ودفء مشاعره وجميل نبض قلبه المليء بالحب لأمة جده المصطفى والسعي في وحدتها وإطفاء الفتن التي أشلتها فئات الضلال ، وبعد استشهاد أبيه عليهما السلام استلم مسئولية الذب عن دين الله وتوحيد صفوف الأمة وإن اضطرته الظروف للصلح حقناً للدماء ..

كان مولانا أبو محمد عليه السلام مثالاً للجود حتى اشتهر بين الناس بكريم أهل البيت وكان عليه السلام يقرأ حاجة الفقير من صفحات وجهه لذا رؤي سباقاً للفقير بالعطاء قبل السؤال حتى لا يُريق ماء ماء وجهه بذل السؤال ..

لم يهدأ لرأس النفاق حال وهو يرى الإمام المجتبى حيٌ يرزق حيث يرى وجوده حجر عثرة في طريق ولده الزنيم يزيد الذي أراد له أن يكون وريثه في التسلط على رقاب المسلمين ، لذا عمد إلى جعدة بنت الأشعث أن تسقيه سماً نقيعاً بعد أن مناها في مقابل ذلك بالأموال والزواج من ابنه يزيد فنفذت جريمتها البشعة في مساء يومٍ كان فيه الإمام صائماً ليقضي نحبه على إثر ذلك في السابع من شهر صفر وقيل في الثامن والعشرين منه سنة 50 من الهجرة ليلتحق بركب الطيبين الأطهار محمد وعلي والزهراء في مقعد صدق عند مليكِ رحيم ..

صــ آل محمد ــداح (النجــ احمد ــار)