إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

كتاب المسائل المنتخبة للسيد السيستاني دام ظله : من النجاسات الكلب والخنزير والكافر

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • صدى المهدي
    رد
    اللهم صل على محمد وال محمد
    احسنتم
    بارك الله بكم
    شكرا لكم كثيرا

    اترك تعليق:


  • كتاب المسائل المنتخبة للسيد السيستاني دام ظله : من النجاسات الكلب والخنزير والكافر

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين

    الكلب والخنزير البريان بجميع أجزائهما.

    (8) الكافر: وهو من لم ينتحل ديناً ، أو انتحل ديناً غير الإسلام ، أو انتحل الإسلام وجحد ما يعلم أنه من الدين الإِسلامي بحيث رجع جحده إلى إنكار الرسالة ولو في الجملة ، بأن يرجع إلى تكذيب النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم ) في بعض ما بلغه عن الله تعالى في العقائد ــ كالمعاد ــ أو في غيرها كالأحكام الفرعية مثل الفرائض ومودّة ذي القربى ، وأما إذا لم يرجع جحده إلى ذلك بأن كان بسبب بعده عن البيئة الإسلامية وجهله بأحكام هذا الدين فلا يحكم بكفره.

    وأما الفرق الضالة المنتحلة للإسلام فتختلف الحال فيهم:

    (فمنهم) الغلاة: وهم على طوائف مختلفة العقائد ، فمن كان منهم يذهب في غلّوه إلى حدٍّ ينطبق عليه التعريف المتقدّم للكافر حكم بنجاسته دون غيره.

    و(منهم) النواصب: وهم المعلنون بعداوة أهل البيت (عليهم السلام) ولا إشكال في نجاستهم.

    و(منهم) الخوارج: وهم على قسمين ففيهم من يعلن بغضه لأهل البيت (عليهم السلام) فيندرج في النواصب ، وفيهم من لا يكون كذلك وإن عدّ منهم ــ لاتّباعه فقههم ــ فلا يحكم بنجاسته ، هذا كله في غير الكافر الكتابي والمرتدّ.

    وأمّا الكتابي: فالمشهور بين الفقهاء (رضوان الله عليهم) نجاسته ولكن لا يبعد الحكم بطهارته وإن كان ــ الاحتياط حسناً ــ وأما المرتدّ فيلحقه حكم الطائفة التي لحق بها.

    ( مسألة 153 ) : لا فرق في نجاسة الكافر والكلب والخنزير بين الحي والميت ، ولا بين ما تحلّه الحياة من أجزائه وغيره.

    الشرح :

    الكلب والخنزیر البریان:

    وقد أحترز المصنف دام ظلھ بتقیدھما بـالبریین عن الكلب والخنزیر البحریین فھما طاھران ، إذ الروایات وردت على البریین ، أما البحریینفلم تشملھما ، بل ھما لیسا كلبا وخنزیرا بل حیوانیین آخرین وقد أطلق علیھما

    لفظ (كلب البحر) و (خنزیر البحر ) لمشابھتھما للكلب والخنزیر البریین . فالكلب والخنزیر البریین نجسان بجمیع أجزائھما سواء الأجزاءالتي تحلھا الحیاة كاللحم والجلد وغیرھما ، أو مالا تحله الحیاة كالشعر والظفر والسن وغیرھا وكذلك فضلاتھما وما یخرج منھما منالرطوبات كالعرق

    واللعاب . وھما غیر قابلین للتذكیة إیضا .




    ٨ ــ الكافر :

    الكفر : في اللغة بمعنى الستر والتغطیة ، یقال كفر الشيء أي ستره وغطاه ، وكفر اللیل الأشیاء غطاھا ، فیوصف اللیل بالكافر لسترهالأشیاء وكذا الزارع یوصف بالكافر لستره البذور في الأرض وكفر النعمة وكفرانھا سترھا بترك أداء شكرھا

    واصطلاحا : الكافر : ھو من لم ینتحل (أي لم یتخذ )دینا أو أنتحل دینا غیر الإسلام ، أو أنتحل الإسلام وجحد ما یعلم أنه من الدینالإسلامي بحیث یرجع جحده إلى إنكار الرسالة ولو في الجملة . وبھذا تكون أقسام الكافر كالتالي:

    من لم ینتحل دینا : وھم الملاحده الذین لا یؤمنون بوجود الله تعالى ولم یعتنقوا دینا من الأدیان لا الدین الإسلامي ولا غیره ، وھؤلاء لھمأقسام متعددة مذكورة في كتب العقائد المتخصصة ولكن بجمعھم أنھم لم یعتنقوا أي دیانٍة سماویة . وھؤلاء یعدون من الأعیان النجسة .

    من أتخذ دینا ولكنه لیس دین الإسلام : وھؤلاء تارة یتخذون دینا غیر سماوي كالبوذیة والھندوس وغیرھم ، فھم محكومون بالنجاسة بل ھممن الأعیان النجسة .

    وتارة یتخذون دینا سماویا كالیھود والنصارى (المسیحیین ) فیطلق علیھم الكافر الكتابي ، وقد أشتھر عند الفقھاء ( رضي الله عنھم )أنھمنجسون ولكن المصنف (دام ظله)یفتي بطھارة الكافر الكتابي ، ولكن یحتاط احتیاطا استحبابیا

    بأن یتعامل معھم الشخص معاملة النجس .

    من أتخذ الإسلام دینا ولكنه َجَحدَ (أنكر)ما یعلم أنه من الدین الإسلامي ، كمن أنكر وجوب الصلاة ، أو الصوم ونحوھما فھذه الأمور ممایقطع أنھا من الدین الإسلامي حیث اجتمعت كلمة المسلمین على أنھا من الدین الإسلامي فھي من ضروریات الدین ولكن لیس كل منجحد ضرورة من ضروریات الدین الإسلامي یحكم بكفره ، بل إذا كان جحده لھا یرجع إلى إنكار الرسالة ولو في الجملة (أي في بعضموارد الرسالة الإسلامیة ولیس في كل الرسالة ( وذلك بأن یرجع جحده إلى تكذیب النبي )صل الله علیھ وآلھ وسلم( في بعض ما بلغھ عنالله تعالى في العقائد ــ كالمعاد ــ ) أي بعث الخلق بعد الموت للحساب في یوم القیامة ( فینكر أن الله تعالى یبعث الموات لیحاسبھم یومالقیامة ، والحال أن بعث الناس للحساب من ضروریات الدین الإسلامي وثبت أن النبي )( أخبر عنه ، أو في غیرھا كالأحكام الفرعیة )الأحكام الشرعیة ( مثل الفرائض كالصلاة والصوم والحج والزكاة ٠٠٠ ، ومودة ذي القربى ، فھذا الشخص الذي یقام لله الدلیل على أنالنبي )صل الله علیھ وآله وسلم( بلغ بھذه العقائد والأحكام الشرعیة الفقھیة التي اتفقت علیھا كلمة المسلمین ورغم ذلك ینكرھا ویدعي أنھالیست من تعالیم السماء ، فأن نكرانھ ھذا یرجع إلى تكذیب النبي )صل الله علیھ وآلھ وسلم( ، فإن ھذا الشخص محكوم بالكفر وھو عینالنجاسة رغم إدعائھ أنه مسلم .

    أما لو كان إنكار الشخص لعقیدة من العقائد أو حكم من الأحكام الشرعیة التي أتفق علیھا المسلمون لا یرجع إلى تكذیب النبي صل اللهعلیھ وآلھ وسلم ، بل كان إنكاره بسبب بعده عن البیئة والمجتمع الإسلامي وجھلھ بأحكام الدین الإسلامي كما لو أنكر شخٌص مسلم یعیشفي دولة كافرة مثلا حرمة شرب الخمر ، ولحال أن شرب الخمر

    من ضروریات الدین الإسلامي ، ولكن ھذا الشخص إنما أنكر حرمتھا لجھله بھذا الأمر وعدم وصول الدلیل إلیه على حرمة شربھا ، فإنإنكاره ھذا لا یرجع إلى تكذیب النبي صل الله علیه وآله وسلم فلا یحكم بكفره بسبب ھذا الإنكار .

    فتحصل أن الكافر ھو من أنكر وجود الله تعالى أو أنكر الوحدانیة أو النبوة أو ضرورة من ضروریات الدین أو أنكر الثلاثة معا . تقدم الكلامعن ضرورات الدین في مبحث التقلید فراجع ھناك .

    الفرق الضالة المنتحلة الأسلام : الضلال : ھو العدول عن الطریق المستقیم و یضاده الھدایة ، قال تعالى: ) فمن اھتدى فإنما یھتدي لنفسھو َمن ض َّل فإنما یض ُّل علیھا فھنا فرق اتخذت الإسلام دینا ولكنھا انحرفت عن طریقة المستقیم فحكمھا من حیث الطھارة والنجاسةیختلف

    باختلاف أحوالھا ، وھي :

    ١ - الغلاة:

    الغلو : ھو التصلب والتشدد حتى یتجاوز الحد والمقدار الثابت في الدین.

    والغلاة : ھم من غالوا في النبي )صل الله علیھ وآلھ وسلم( وأمیر المؤمنین والأئمة الأطھار )علیھم السلام( من بعده

    وبعض أصحابھم ، وھو نظیر غلو النصارى في عیسى )علیھ السلام( إذ رفعوه إلى مرتبة الربوبیة .

    والغلاة لیسوا فرقة واحدة بل ھم على طوائف مختلفة من حیث العقائد ویختلف حكم طھارتھم أو نجاستھم

    باختلاف عقائدھم :

    ھناك من یذھب في غلوه إلى حد ینطبق علیھ التعریف المتقدم للكافر ) أي من لم ینتحل دیناً أو أنتحل دیناً غیر الإسلام أو

    أنتحل الإسلام وأنكر ضرورة من ضرورات الدین الإسلامي ( . كمن یعتقد بربوبیة النبي )صل الله علیھ وآلھ وسلم( أو ربوبیة أمیر

    المؤمنین )علیھ السلام( أو غیرھما من الخلق بأن أعتقد أن ھذا الشخص الخارجي ھو الرب القدیم الواجب وجوده سواء أنكر ربوبیة غیر أوأعترف بوجود صانع واجب الوجود غیره كان ھذا كفرا أو شركا بلا إشكال وكذلك من أعتقد منھم أن الرب تجسد وتص ّور بصورة أحدھم كمایتمثل الجن أو الملك بصورة البشر فھذا أیضا كفر لما ثبت بالضرورة من الشرع أن الله أجل شأنا من أن یصیر بشرا یأكل الطعام ویمشيفي الأسواق . فھؤلاء محكوم علیھم بالنجاسة . ھناك من الغلاة من تجاوز في اعتقاده عن الحد الصحیح في الدین الإسلامي ولكنھ لم یبلغأن جعل من أحد

    المخلوقین سواء النبي )صل الله علیه وآله وسلم( أو أحد الأئمة )علیھم السلام( أو غیرھم ربا ، أو أن الرب قد حل فیه بل أعتقد مثلا أن أزمةخلق العالم ، أو خلق الناس أو رزقھم أو أحیائھم وإماتتھم بأیدیھم ، أو أعتقد أن معرفتھم

    تغني عن جمیع الطاعات فلا تكلیف بعدھا أو أن علمھم لجمیع الأشیاء حضوري كعلمھ تعالى أو ما أشبھ ذلك فلا إشكال في بطلان جمیعذلك إلا أن أثبات شيء من أوصاف الله تعالى لبعض مخلوقاتھ لا یوجب كفرا بعد الاعتراف بكون ھؤلاء الأشخاص مخلوقین من قبل اللهتعالى ، وبالتالي لا یحكم بنجاستھم .

    ٢ ــ النواصب:

    النصب في اللغة المعاداة ، ویقال نصبت لفلان نصبا إذا عادیته .

    أصطلاحا : النواصب : ھم المعلنون بعداوة أھل البیت علیھم السلام ، وإعلان العداوة لھم علیھم السلام إما أن یكون بلسانھ بأن یظھرعداوتھ لھم أو أعلن َ السب لھم ، أو علمت عداوتھ لھم من خلال أقوالھ وأفعالھ ، وسواء عادى جمیع أھل البیت علیھم السلام أو بعضھم . ولا إشكال في نجاسة النواصب ، وقد ورد في الحدیث عن أبي عبد الله علیھ السلام : ) إیاك أن تغتسل من غسالة الحمام ففیھا تجتمعغسالة الیھودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أھل البیت فھو شرھم فإن الله لم یخلق خلقا أنجس من الكلب وأن الناصب لنا أھلالبیت لأنجس منه .




    ٣ ــ الخوارج:

    ویقال لھم أیضا : البغاة ، فالبغي في اللغة ھو الطلب ، والاستطالة على الشخص والظلم علیھ ، یقال بغي الرجل عدل عن الحق ، وبغى علیھاستطال علیھ وظلمھ . وفي مصطلح الفقھ : الخروج على الإمام المعصوم أو من نصبھ عموما أو خصوصا سواء كان الباغي واحدا كابنملجم لعنھ الله ، أو أكثر كأھل الجمل وصفین و النھروان ونحوھم والخوارج على نوعین :

    أ- من یعلن بغضھ لأھل البیت علیھم السلام فیندرج من ھذه الناحیة في صنف النواصب فیحكم بنجاستھ .

    ب- من لا یعلن عدائھ لأھل البیت علیھم السلام ولكنھ یعد من الخوارج بسبب إتباعھ لفئة الخوارج ، وھذه الفئة لا یحكم بنجاستھم .

    أما المرتد :

    الارتداد في اللغة عبارة عن الرجوع عن الشيء والانصراف عنھ . وفي اصطلاح الشرع و المتشرعة : ھو رجوع المسلم عما أختاره منالاعتقاد بالإسلام واختیاره الكفر بعده

    سواء كان إسلامھ مسبوقا بالكفر وھو المرتد الملي أو لم یكن إسلامھ مسبوقا بالكفر وھو المرتد الفطري .

    أما حكم المرتد من حیث الطھارة والنجاسة فیتبع الطائفة التي ألتحق بھا فإذا أصبح ملحدا أو أعتنق دینا غیر سماوي كالبوذیة مثلا فیحكمبنجاستھ وكذا إذا أصبح مشركا أو مغالیا من النوع الأول الذي ذكرناه أما إذا أعتنق

    الیھودیة أو النصرانیة فیحكم بطھارتھ ، وھكذا في باقي الفرق والطوائف التي تقدم بیان حكمھا من حیث الطھارة والنجاسة .

عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X