إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

نزهة ثقافية في جنائن التفسير

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • صدى المهدي
    رد
    اللهم صل على محمد وال محمد
    احسنتم
    يبارك الله بكم ع البحث المبارك

    اترك تعليق:


  • نزهة ثقافية في جنائن التفسير



    (العاديات ضبحا)

    جاء في كتاب التفسير الأمثل للسيد مكارم الشيرازي أن العاديات من العدو والضبح ملازمة العدو، صوت الخيل، وهي تتنفس بشدة عند الجري، لكن هناك رواية لابن عباس حين قال: بينما أنا هناك رواية لابن عباس، حين قال: بينما أنا جالس في حجر اسماعيل اتاني رجل يسأل عن العاديات ضبحا؟ فقلت له: يعني الخيل حين تغير في سبيل الله، ثم تأوي الى الليل فيسقون طعامهم ويورون نارهم، بعدها ذهب الى أمير المؤمنين علي (عليهم السلام)، وهو تحت سقاية زمزم، قال الإمام علي (عليه السلام): "لم تفتِ الناس بما لا علم لك به، والله ان كانت اول غزوة في الاسلام بدر وما كانت معنا إلا فرس الزبير وفرس المقداد بن الاسود، بل العاديات ضبحا الابل من عرفة الى مزدلفة ومن مزدلفة الى منى".
    فقال ابن عباس: فرغت عن قولي ورجعت الى الذي قال علي (عليه السلام)، ويحتمل ان يكون للعاديات معنى واسع يشمل خيول المجاهدين وابل الحاج، قيل هذه السورة نزلت في ذات السلاسل فأوقع علي (عليه السلام) بهم، بعد أن بعث مراراً غيره من الصحابة، فرجع كل منهم الى رسول الله (ص) وهو المروي عن أبي عبد الله (عليه السلام)، سميت هذه الغزوة ذات السلاسل؛ لأنه شد أسراهم مكتفين بالحبال، كأنهم في سلاسل.
    وجاء في كتاب الله تفسير مجمع البيان للطبرسي، قبل هي الخيل في الغزو وهي تضبح ضبحا وضبحا صوت حوافها اذا عدت ليس بصهيل ولا حمحمة، ولكنه صوت نفس وقيل هي الابل، حين ذهبت الى غزوة بدر وتمد عنانها في السير، وعن علي (عليه السلام) انها ابل الحاج تعدو من عرفة الى المزدلفة الى منى.


    (القارعة)

    القارعة هي الداهية المهلكة وهي النازلة التي تزعج بالنعمة، ومنها جاءت مفردة المقرعة، وجاء في كتاب التبيان في تفسير القرآن للشيخ الطوسي أن القارعة اسم من اسماء القيامة وسميت بذلك؛ لأنها تقرع القلوب، والقارعة هي كنية للحاقة والطامة (سورة النازعات/34) والصاخة (سورة عيسى/33)، كلها أسماء يوم القيامة، وفسرها أيضا بأنها البلية التي تقرع القلب من شدة الخوف، وتقارع القوم في القتال يعني تضاربوا بالسيوف، وقرع رأسه اذا ضرب في اعلى الشعر حتى يذهبه، والقرعة كالضرب بالفال، إذن هي في كل الأحوال تعني القيامة، وأما قوله: (وما ادراك ما القارعة) فهذا تعظيم لشأنها، وتفخيم لأمرها وتهويل لشدتها.
    ويراها العلامة الفيض الكاشاني تعني التي تقرع الناس بالاقتراع، ويراها السيد مكارم الشيرازي في كتابه تفسير الامثل وهو يتحدث عن ميزة التكرار، فهذه التأثيرات القرآنية القارعة لتبعث العزم واليقين في نفوس الاتباع، وتعمق اليأس والخيبة بين الاعداء. وللقارعة معنى واسع، فهي تشمل كل مصيبة ومشكلة هادئة تحبط بالانسان، ولذلك يعتقد بعض المفسرين انها تعني الحروب والجفاف والقتل والأسر.. ويرى آخرون انها تشير الى الحروب ومعنى القارعة يشمل جميع هذه الحوادث.

عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X