بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمود
جاء في وصية للامام علي بن ابي طالب –عليه السلام- لولده الحسن عليه السلام:
"يا بني قارن اهل الخير تكن منهم وباين اهل الشر تبن منهم. لايغلبن عليك سوء الظن فانه لايدع بينك وبين صديق صفحا".
ومن هنا، ، يتضح إن سوء الظن بالاخرين يقترن مع النظرة المتشائمة للحياة والامام امير المؤمنين ينهى عن سوء الظن بالآخرين لأنه يخرق المجتمع ويباعد بين افراده.
بينما حسن الظن يحفظ المجتمع ووحدته وانسجامه ويكون قويا متماسكا .
مع سوء الظن يقف المرء مترددا في مواقف الحياة ولايتعامل مع غيره خوفا من القدر. فيقف الانسان وحيدا في خضّم الحياة
ف
حسن الظن يسهل أمور الحياة، لأن الحسن الظن بالآخرين يعني أنني أثق بالآخرين وأصدقهم وأتفاعل معهم على نحو إيجابي فأنا على صلة جيدة بأصدقائي، أصدقهم الكلام ويصدقوني الكلام ولاأشكك بما يقولونه فهذا يسهل الحياة الإجتماعية ويجعل الإنسان الآخر موضع ثقة ويجعل متلقي هذا الظن ايضاً موضع ثقة الآخرين.
قال الامام علي -عليه السلام-:
"ضع أمر أخيك على احسنه حتى يأتيك ما يقلبه منك ولاتظنّن بكلمة خرجت من أخيك سوءً وأنت تجد لها في الخير محملاً".
وقد بيّن أمير المؤمنين علي -عليه السلام- في احاديث متعددة فوائد وآثار حسن الظن والتفاؤل في جلب السعادة منها قوله:
"حسن الظن راحة القلب وسلامة الدين". وقال عليه السلام: "حسن الظن ينجي من تقلّد الاثم".

لان من يسيء الظن قد يتهم الآخرين بامورلا أساس لها ولاتوجد إلا في مخيلته.
النظرة المتقائلة في الحياة كالنور في الظلمات تتّسع في ظلالها آفاق التفكير والابداع وتنمي في الانسان حب الاحسان، وبهذا يزداد التواصل الاجتماعي والترابطي الأسري.
وحسن الظن هنا لايعني مطلقا الثقة بكل أحد واعتبار كل الناس ملائكة وموضع أمان وثقة. فمن الناس من ليسوا أهلاً للاعتماد عليهم وربما يؤدي حسن الظن بكل انسان الى مشاكل وأزمات تبدء ولاتنتهي ..


الملفات المرفقة