السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وال محمد
++++++++++++
التَكلّــم بِـ وقَــاحَــة يَنــدُرِج تَـحــتَ مُســمّـى

اِســم .. { الصَــــــــراحَــة }
إنها حقيقة مرة حقا أن تجد شخصا
يرمي عليك كلاما قذعا وينشر فيك ألوانا من غضبه وعتابه
ويرميك بنظرات استخاف وتهكم وحقد ثم يقول لك: أنا لست مجاملا أنا صريح معك...
عجبا لمن يزدهي بأحسن الثياب ويتانق بأجمل المظاهر
ويري الآخرين لسان صدق ثم تكتشف أنه يحمل في قلبه حقدا وكراهية لا توصفان
فيصيب مقاتلك بكلامه العنيف ثم يأتي إليك مبررا فعله ذلك قائلا:
أنا لا أحب المجاملات الصراحه راحه لا أريد أن أحمل في نفسي عليك
وإنما أردت أن أخرجه لك فلا تأخذ بخاطرك..
سُحقا وألفُ سحقِ لهذهِ الصَراحةِ
ما أتعسه من أسلوب وما أشد وقاحة
من يتعالى على الآخرين بقصد حقير إنها الحياة التي ترينا في الآخرين ما خفي عنا
ويا ما عشنا وشفنا.. كم من أسلوب مريض تقاذفه أسلوبه إلى قاع سحيق
وكم من طريقة نصح أريد بها باطلا رجمت هامة صاحبها فأردته في مهاو لا نهايات لها..
فأصبح بين الناس يمشي والكل ينظر إليه بطرف خفي
ويصبح بينهم ويمسي إلا أن إشاراتهم تلوح بأنه في الأخلاق دنيّ
سيتمنى حينها أن لو تنشق الأرض وتبتلعه في بطنها
أو أن يعيش في جبالها وسهولها فيندم حينها ولات ساعة مندم..
موقف جعلني أكشر عن أنيابي :
ذات يوم وبينما كنت في المسجد لوقت صلاة المغرب قدمني للصلاة
أحد وجهاء القوم ومثقفيهم تقدمتهم وقرأت في كلا الركعتين مقدارا لا يتجاوز وجها من سورة النساء
وبعيد الصلاة صرخ في وجهي أمام المصلي قائلا:
أنت تطيل علينا ما هكذا الصلاة كنا أن نقع أرضا من إطالتك ...
وأطال كلامه وأنا لم أنبس ببنت شفة وهذا الرجل من ذوي الوجاهة هنالك
وله عظيم تقدير واحترام لعلمه وكبر سنه...
بعد الصلاة طلبته جانبا وقلت له كلاما لم يتوقع أن يقال له
لما عهده مني من لطف وتقدير له قلت له وكنت مضطرا لأنه لم يكن الموقف الأول لي عنده:
اسمعني يا هذا إن كنت تريد أن تتعامل معي بهذا الأسلوب
فلي طريقة أخرى في التعامل معك صحيح أنا بمنزلة أصغر أبنائك
فبيننا ما لا يقل عن 25 عاما لكن هذا الأسلوب الفض لا أرضاه لنفسي
وهذه كرامتي لا أرضى أن يعبث فيها أحد وخرجت من عنده وهو يرجوني المعذرة
رجاء الابن لأبيه حتى أصر على تقبيلي على رأسي..
وكان يتعلل أنه أراد نصحي بصراحة دون مجاملة
فخرجت من هنالك ولم أجد منه من حينها أي عتب إلا على انفراد وبأسلوب لائق جدا جدا...
وعندما هممت بالخروج من المسجد لقيت مجموعة من المصلين ينتظرونني
فاستنكروا كلامه وقالوا: عجيب أمر هذا الشيخ فأنت لم تطل علينا أبدا
بل هذا مقدار الصلاة المناسب
وسألوني عن الحوار الذي دار بيني وبينه فأخبرتهم لمكانتهم عندي
فقالوا لي: خيرا فعلت فقد واجهنا مواقف مشابهة لكننا لم نجرؤ على الرد لاحترامنا لسنه وعلمه.
أعزائي : ذكر القصص في هذا الجانب يطول..
لكن:
1. ألم تمر عليكم مواقف كهذه؟ شخص أراد النصح فأساء أسلوبه متعللا بصراحته؟
2. كيف تتصرف مع هكذا موقف يحدث بينك وبين الناصح الفض الغليظ الذي يدعي الصراحة؟
3. لو أردت أن تصارح شخصا بأمر ما فما هي الطريقة المناسبة لذلك؟