اللهم صل على محمد وآل محمد
إن البعض قد يتعذر بعدم وجود الدليل والمرشد، والحال بأن صاحب الأمر (عجل الله فرجه ) في كل عصر هو المسؤول والراعي عن لهذه الأمة، وهدفه تنمية القابليات.. نحن نعتقد أن الإمام الحسين (عليه السلام ) وصل إلى قمة السفر، وأخذ بيده أصحابه، وآخر قابلية نماها، هي قابلية الحر بن يزيد..

فهو بنظرة ملكوتية ولائية أنقذه مما هو فيه، وإلا فإن الحياة التي أمضاها الحر في جهاز الظالمين لم تكن تخوله لهذه النقلة، ولكن يقال بأن الذي جعله يترشح لكرامة ونظرة إمام زمانه، هو صلاته مع الإمام (عليه السلام )، واحترامه لمولاتنا فاطمة الزهراء (عليها السلام ) عندما قال له الإمام: ثكلتك أمك!.. وإذا به يستنكف أن يرد بالمثل وإمامه ابن فاطمة (عليها السلام ).. وعليه، فإن الحر الذي كان قائد جيش يقاتل إمام زمانه، والذي أرعب قلوب الهاشميات، رأى فيه الإمام الحسين (عليه السلام ) القابلية، ونمى هذه القابلية بدعائه وبحركته وبقوله..

ومن المعلوم أن صاحب الأمر هو وارث الحسين (عليه السلام )، ونحن عندما نقول: (السلام عليك يا وراث أبا عبد الله) مخاطبين إمام زماننا، فعلينا أن نعرف أن هذه الوارثية ليست من ناحية الثأر لدمه فحسب!.. إنما ملكات الأئمة وكل ما يقال عن المعصومين، كلها مجتمعة في إمام زماننا (عجل الله فرجه )، وهو راعي هذه الأمة.

وعليه، فإن الذي يقدم قرباناً ويقوم بحركة إيجابية، فإنه -بلا شك- سيكون في محط ألطاف الإمام صاحب العصر (عجل الله فرجه ) وعنايته، الذي إذا رأى القابليات المتميزة فإنه ينميها.. ويحسن ذكر هذه العبارة الجميلة لأحد العلماء الأجلاء: (إن الإنسان إذا صار مخلصاً وجاداً في الوصول إلى الله حتى الحائط يتحول له إلى أستاذ، وإلا لا تنفعه مواعظ النبي الأكرم (صل الله عليه واله وسلم ) . فإذن، المهم على الإنسان أن يبدي صدقه ويثبت حسن نيته.

-------------------------
الشيخ حبيب الكاظمي