بسم الله الرحمن الرحيم
يقول المرحوم السيد القاضي: عندما كنت أذهب للتشرّف بزيارة حرم الإمام أمير المؤمنين عليه السلام، كنت أرى على مدى أيام متوالية أحد الدراويش جالساً قرب الصحن المطهّر، وكان يجلس ساكتاً مشغولًا فقط بالنظر إلى القبة المطهرة...
ثمّ بعد فترة، أثناء ذهابي للتّشرف بزيارة الحرم لم أره فتعجّبت من ذلك وتساءلت في نفسي: أين ذهب هذا الرجل؟!
وعندما خرجت من الحرم صادفته في الشارع، فلحقت به وسألته عن أحواله، وقلت له لم أرك اليوم كما كنت أراك في الصحن، فما الذي حدث؟

فأجاب [الدرويش]: لقد طلبت من الإمام أن يمنحني علم الكيمياء والإكسير، فاشتغلت لمدّة أربعين يوماً بالأذكار... إلى أن منحني الإمام مناي وأخذت حاجتي منه بالأمس! ... ووضعت يدي على الصينيّة فتبدّلت فوراً إلى ذهب‏.

انظر إلى هذا الدرويش المسكين في أي مستوى يرى الإمام، إنّه يراه في مستوى تبديل النحاس إلى ذهب! والحال أن نفس هذا الإمام يمكنه أن يبدّل وجود هذا الشخص إلى وجود توحيدي، ويجعل منه عبداً صالحاً لله تعالى، ويمنح روحه حقيقة التوحيد، كما فعل بأصحابه الأوفياء ومحط أسراره!