اللهم صل على محمد وآل محمد

قبل نحو عشرين سنة او اكثر قليلاً
كان هناك عامل بسيط من أهل القطيف وهو سيد من ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله يتيم الأب ويعيش مع والدته فقط في شقة مستأجرة .

لما بلغ مبلغ الرجال نصحه زملاء العمل بالزواج فتعذر بضيق ذات اليد

ولأن اصحابه وزملاء العمل من خيرة الناس قرروا أن يشتروا له بيتاً شعبياً صغيراً ليكون منزل الزوجية له يضمه ويضم والدته وأسرته المستقبلية .

قسموا انفسهم لمجموعتين أو أكثر لجمع التبرعات لشراء البيت الصغير لزميلهم السيد

إحدى المجموعات قصدت حارة من الحارات (فريج) فطرقت باب أحد الجيران بتردد
اتعلمون لماذا ؟
لأن صاحب هذا البيت رجل غير اجتماعي وليس من مرتادي المساجد

ولكنهم طرقوا ذلك الباب لعل وعسى يحصلون ولو على مبلغ بسيط (١٠٠ريال) افضل من لاشيء

فتح لهم الرجل الباب فسلموا عليه وادخلهم مجلسه
ثم عرضوا عليه الأمر والهدف من زيارتهم له
فبادرهم بالسؤال : بكم ستشترون للسيد ووالدته ذلك البيت ؟
فقالوا له بالمبلغ الكدائي

استأذنهم لدقائق ليدخل البيت ويحضر لهم واجب الضيافة

عاد لهم بعد قليل بالفواكه والشاي والقهوة وماشابه ذلك
ثم اعطاهم شيكاً بكامل المبلغ ليشتروا ذلك البيت للسيد ووالدته !!!
تصوروا إخوتي (كامل المبلغ) !!!

تُرى كم في مجتمعاتنا مثل هذا الرجل ؟

يظن الناس أنه مبتعد عن الله بينما هو من اقرب العباد إلى ربه

العبرة : لاتحكم على عباد الله من صورهم وأشكالهم
فكم من متظاهر بالتدين وهو منحرف في الخفاء
وكم من بسيطٍ مغمورٍ مجهول بين الناس ، هو من اولياء الله