بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلِ على محمد واله الطاهرين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

س: ما هي المؤشرات القائمة على ولادة الإمام المهدي (عليه السلام) في مذهب أهل البيت (عليهم السلام) رغم ما يحيط بهذه الولادة من خفاء، وما تعنيه من طول عمر الإمام (عليه السلام) حتى الآن لمدة اثني عشر قرناً؟

ج: إنّ هناك دلائل واضحة للغاية من المنظور التاريخي والروائي على ولادة الإمام (عليه السلام).
وترتكز قاعدة هذه الدلائل في أوساط الشيعة الإمامية على وتدٍ بديهي مُثبَتٍ بأحاديث النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) ومؤكَّدٍ دائماً بأحاديث الأئمة من أهل بيته (عليهم السلام) وهو مبدأ استمرار الاصطفاء والإمامة في أهل البيت منذ زمان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى يوم القيامة.
فقد كان هذا الاصطفاء منذ تبليغه من قِبَل النبي (صلى الله عليه وآله) بحديث الثقلين مبدأ ثابتاً ومستمراً إلى القيامة، ولذلك جاء في هذا الحديث الأمر بالاعتصام بالقرآن الكريم وبأهل البيت (عليهم السلام)، وذكر أنّهما لا يفترقان حتى يردا عليّ الحوض، ولو كان الاصطفاء لشخص واحد - كالإمام علي (عليه السلام) - أو ثلاثة - كالإمام عليّ والحسنين (عليهم السلام) - ثم تكون الأمة خالية عمّن يُصطفى منهم لكان في ذلك ما يقتضي التنبيه عليه طبعاً.
كما أنّ الإمام علي (عليه السلام) - الذي نشر مبدأ اصطفاء أهل البيت (عليهم السلام) - في الكوفة من خلال خطبه - التي جُمِع قسمٌ منها في نهج البلاغة - كان يتحدث عن حالة دائمة ومستمرة ينبغي للأمة التمسك بها في كل زمان ويقول: إنّه (لا تخلو الأرض من قائم لله بحجة. إمّا ظاهرا مشهورا أو خائفا مغمورا)، ويقول: (ألا إنّ مثل آل محمد صلى الله عليه وآله كمثل نجوم السماء إذا خوى نجم طلع نجم).


: السيد محمد باقر السيستاني.