إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مناظرة الشيخ حسين بن عبدالصمد الجبعي العاملي مع بعض فضلاء حلب

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مناظرة الشيخ حسين بن عبدالصمد الجبعي العاملي مع بعض فضلاء حلب

    بسم الله الرحمن الرحيم


    اللهم صلِ على محمد واله الطاهرين

    السلانم عليكم ورحمة الله وبركاته

    مناظرة الشيخ حسين بن عبدالصمد الجبعي العاملي مع بعض فضلاء حلب

    قال الشيخ حسين بن عبد الصمد الجبعي العاملي عليه الرحمة : أضافني بعض فضلاء حلب ، وكان ذكيّاً بحّاثاً ، ولي معه خصوصية وصداقة وكيدة بحيث لا أتّقيه ، وكان أبوه من أعيانها .
    فقلت له : إنه يقبح بمثلي ومثلك ـ بعد أن صرف كل منّا عمره في تحصيل العلوم الإسلاميّة وتحقيق مقدماتها ـ أن يقلِّد في مذهبه الذي يلقى الله به ، والتقليد مذموم بنصّ القرآن ، وليس حجَّةً منجية ; لأن كل أحد يقلِّد سلفه ، فلو كان حجَّةً كان الكل ناجين ، وليس كذلك .
    فقال : هلمَّ حتى نبحث .

    البحث في اتباع المذاهب الأربعة

    فقلت : هل عندكم نصٌّ من القرآن ، أو من الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) على وجوب اتّباع أبي حنيفة ؟
    فقال : لا .
    فقلت : هل أجمع أهل الإسلام على وجوب اتّباعه ؟
    فقال : لا .
    فقلت : فما سوَّغ لك تقليده ؟
    فقال : إنّه مجتهد وأنا مقلِّد ، والمقلِّد فرضه أن يقلِّد مجتهداً من المجتهدين .
    فقلت : فما تقول في جعفر بن محمّد الصادق (عليه السلام) ؟ هل كان مجتهداً من المجتهدين ؟
    فقال : هو فوق الاجتهاد ، وفوق الوصف في العلم والتقى والنسب وعظم الشأن ، وقد عدَّ بعض علمائنا من تلاميذه نحو أربعمائة رجل ، كلّهم علماء فضلاء مجتهدون ، وأبو حنيفة أحدهم .
    فقلت : قد اعترفت باجتهاده وتقواه ، وجواز تقليد المجتهد ، ونحن قد قلَّدناه ، فمن أين تعلم أنَّا على الضلالة وأنَّكم على الهداية ؟! مع أنّا نعتقد عصمته ، وأنّه لا يخطىء ، بل ما يحكم به هو حكم الله ، ولنا على ذلك أدلّة مدوَّنة ،وليس كأبي حنيفة يقول بالقياس والرأي والاستحسان ويجوز عليه الخطأ ، وبعد التنزُّل عن عصمته ، والاعتراف بأنه يقول بالاجتهاد كما تزعمون ، فلنا دلائل على وجوب اتّباعه ليس في أبي حنيفة واحد منها .
    أحدها : إجماع كل أهل الإسلام ـ حتى الأشاعرة والمعتزلة ـ على غزارة علمه ، ووفور تقواه ، وعدالته ، وعظم شأنه ، بحيث إني إلى يومي هذا ـ مع كثرة ما رأيت من كتب أهل الملل ، والتواريخ والسير ، وكتب الجرح والتعديل ، ونحو ذلك ـ لم أرَقطّ طاعناً عليه بشيء من مخالفيه ، وأعداء شيعته ، مع كثرتهم ، وعظم شأنهم في الدنيا ; لأنهم كانوا ملوك الأرض ، والناس تحبُّ التقرُّب إليهم بالصدق والكذب ، ولم يقدر أحد أن يفتري عليه كذباً في الطعن ليتقرَّب به إلى ملوك عصره ، وما ذاك إلاَّ لعلمه أنه إن افترى كذباً كذَّبه كل من سمعه ، وهذه مزيَّة تميَّز هو وآباؤه وأبناؤه الستّة بها عن جميع الخلق .

    فكيف يجوز ترك تقليد من أجمع الناس على علمه وعدالته وجواز تقليده ، ويقلَّد من وقع فيه الشك والطعن ؟! مع أن الجرح مقدَّم على التعديل كما تقرَّر في موضعه ، وهذا إمامكم الغزالي صنَّف كتاباً سمَّاه : المنخول ، موضوعه الطعن على أبي حنيفة ، وإثبات كفره بأدلّة يطول شرحها ، وصنَّف بعض فضلاء الشافعية كتاباً سمَّاه : النكت الشريفة في الردّ على أبي حنيفة ، رأيته في مصر ، ذكر فيه جميع ما ذكره الغزالي وزاد أشياء أخر .
    ولا شبهة في وجوب تقليد المتّفق على علمه وعدالته ; لأن ظنّ الصواب
    معه أغلب ، ولا يجوز العمل بالمرجوح مع وجود الراجح إجماعاً ، والجرح مقدَّم على التعديل كما تقرَّر .

    ثانيها : أنَّه ـ عندنا ـ من أهل البيت المطهَّرين(عليهم السلام)بنصّ القرآن ، والتطهُّر هو : التنزُّه عن الآثام ، وعن كل قبيح ، كما نصَّ عليه ابن فارس في مجمل اللغة ، وهذا نفس العصمة التي يدّعيها الشيعة ، وأبو حنيفة ليس منهم إجماعاً ، ويتحتَّم تقليد المطهَّر بنصّ القرآن ، لتيقُّن النجاة معه .
    قال : نحن لا نسلِّم أنه من أهل البيت(عليهم السلام) ; إذ قد صحَّ في أحاديثنا أنهم خمسة .
    فقلت : سلَّمنا أنه ليس من الخمسة ، ولكن حكمه حكمهم في العصمة ، ووجوب الاتّباع لوجهين :

    الأول : إن كل من قال بعصمة الخمسة قال بعصمته ، ومَنْ لا فلا ، وقد ثبتت عصمة الخمسة بنصّ القرآن ، فثبتت عصمته ; لأنه قد وقع الإجماع على أنّه لا فرق بينه وبينهم ، فالقول بعصمتهم دونه خلاف إجماع المسلمين .

    الثاني : إنه اشتهر بين أهل النقل والسير أن جعفر الصادق وآباءه(عليهم السلام)لم يتردَّدوا إلى مجالس العلماء أصلا ، ولم ينقل أنهم تردَّدوا إلى مخالف ولا مؤالف ، مع كثرة المصنِّفين في الرجال ، وطرق النقل ، وتعداد الشيوخ والتلاميذ ، وإنّما ذكروا أنه أخذ العلم عن أبيه محمّد الباقر (عليه السلام) ، وهو أخذه عن أبيه زين العابدين (عليه السلام) ، وهو أخذه عن أبيه الحسين (عليه السلام) ، وهو من أهل البيت(عليهم السلام)إجماعاً .
    وقد صحَّ عندنا أنهم(عليهم السلام)لم يكن قولهم بطريق الاجتهاد ، ولهذا لم يسأل أحد قط صغيراً …
    السَّلامُ عَلَى مَحَالِّ مَعْرِفَةِ اللهِ ، وَمَسَاكِنِ بَرَكَةِ اللهِ ، وَمَعَادِنِ حِكْمَةِ اللهِ ، وَحَفَظَةِ سِرِّ اللهِ ، وَحَمَلَةِ كِتَابِ اللهِ ، وَأَوْصِيَاءِ نَبِيِّ اللهِ ، وَذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللهِ .

  • #2
    اللهم صل على محمد وال محمد

    احسنتم ويبارك الله بكم

    شكرا لكم كثيرا




    تعليق

    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
    حفظ-تلقائي
    Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
    x
    إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
    x
    يعمل...
    X