الحق مهتضم والدين مخترم .. وفئ آل رسول الله مقتسم ..


والناس عندك لأناس فيحفظهم سوم الرعاة ولا شاء ولا نعم


إني أبيت قليل النوم أرقني .. قلب تصارع فيه الهم والهمم

وعزمة لا ينام الليل صاحبها .. إلا على ظفر في طيه كرم


يصان مهري لأمر لا أبوح به .. والدرع والرمح والصمصامة الحذم


وكل مائرة الضبعين مسرحها .. رمث الجزيرة والخذراف والعنم


وفتية قلبهم قلب إذا ركبوا .. وليس رأيهم رأيا إذا عزموا
يا للرجال أما لله منتصر ..
من الطغاة أما لله منتقم


بنو علي رعايا في ديارهم .. والأمر تملكه النسوان والخدم


محلئون فأصفى شربهم وشل .. عند الورود وأوفى ودهم لمم


فالأرض إلا على ملاكها سعة .. والمال إلا على أربابه ديم


فما السعيد بها إلا الذي ظلموا .. وما الشقي بها إلا الذي ظلموا
للمتقين من الدنيا عواقبها .. وإن تعجل منها الظالم الأثم


أتفخرون عليهم لا أبا لكم .. حتى كأن رسول الله جدكم


ولا توازن فيما بينكم شرف .. ولا تساوت لكم في موطن قدم


ولا لكم مثلهم في المجد متصل .. ولا لجدكم معاشر جدهم


ولا لعرقكم من عرقهم شبه ..
ولا نثيلتكم من أمهم أمم


قام النبي بها يوم الغدير لهم .. والله يشهد والأملاك والأمم


حتى إذا أصبحت في غير صاحبها .. باتت تنازعها الذؤبان والرخم


وصيروا أمرهم شورى كأنهم ..
لا يعرفون ولاة الحق أيهم


تالله ما جهل الأقوام موضعها .. لكنهم ستروا وجه الذي علموا

ثم ادعاها بنو العباس ملكهم .. ولا لهم قدم فيها ولا قدم

لا يذكرون إذا ما معشر ذكروا .. ولا يحكم في أمر لهم حكم

ولا رآهم أبو بكر وصاحبه ..
أهلا لما طلبوا منها وما زعموا

فهل هم مدعوها غير واجبة .. أم هل أئمتهم في أخذها ظلموا
أما علي فأدنى من قرابتكم .. عند الولاية إن لم تكفر النعم
أينكر الحبر عبد الله نعمته .. أبوكم أم عبيد الله أم قثم
بئس الجزاء جزيتم في بني حسن .. أباهم العلم الهادي وأمهم
لا بيعة ردعتكم عن دمائهم .. ولا يمين ولا قربى ولا ذمم
هلا صفحتم عن الأسرى بلا سبب .. للصافحين ببدر عن أسيركم
هلا كففتم عن الديباج سوطكم .. وعن بنات رسول الله شتمكم
ما نزهت لرسول الله .. مهجته عن السياط فهلا نزه الحرم
ما نال منهم بنو حرب وإن عظمت .. تلك الجرائر إلا دون نيلكم
كم غدرة لكم في الدين واضحة .. وكم دم لرسول الله عندكم
أنتم له شيعة فيما ترون وفي .. أظفاركم من بنيه الطاهرين دم
هيهات لا قربت قربى ولا رحم .. يوما إذا أقصت الأخلاق والشيم
كانت مودة سلمان له رحما .. ولم يكن بين نوح وابنه رحم
يا جاهدا في مساويهم يكتمها .. غدر الرشيد بيحيى كيف ينكتم
ليس الرشيد كموسى في القياس ولا .. مأمونكم كالرضا لو أنصف الحكم
ذاق الزبيري غب الحنث وانكشفت .. عن ابن فاطمة الأقوال والتهم
باؤا بقتل الرضا من بعد بيعته .. وأبصروا بعض يوم رشدهم وعموا
يا عصبة شقيت من بعد ما سعدت .. ومعشرا هلكوا من بعد ما سلموا
لبئسما لقيت منهم وإن بليت .. بجانب الطف تلك الأعظم الرمم
لاعن أبي مسلم في نصحه صفحوا .. ولا الهبيري نجا الحلف والقسم
ولا الأمان لأهل الموصل اعتمدوا .. فيه الوفاء ولا عن غيهم حلموا
أبلغ لديك بني العباس مالكة .. لا يدعوا ملكها ملاكها العجم
أي المفاخر أمست في منازلكم .. وغيركم آمر فيها ومحتكم
أنى يزيدكم في مفخر علم .. وفي الخلاف عليكم يخفق العلم
يا باعة الخمر كفوا عن مفاخركم .. لمعشر بيعهم يوم الهياج دم
خلوا الفخار لعلامين إن سئلوا .. يوم السؤال وعمالين إن عملوا
لا يغضبون لغير الله إن غضبوا .. ولا يضيعون حكم الله إن حكموا
تنشى التلاوة في أبياتهم سحرا .. وفي بيوتكم الأوتار والنغم
منكم علية أم منهم وكان لكم .. شيخ المغنين إبراهيم أم لهم
إذا تلوا سورة غنى إمامكم .. قف بالطلول التي لم يعفها القدم
ما في بيوتهم للخمر معتصر .. ولا بيوتكم للسوء معتصم
ولا تبيت لهم خنثى تنادمهم .. ولا يرى لهم قرد ولا حشم
الركن والبيت والأستار منزلهم .. وزمزم والصفى والحجر والحرم
وليس من قسم في الذكر نعرفه .. إلا وهم غير شك ذلك القسم

يا للرجال لجرح ليس يلتئم .. عمر الزمان وداء ليس ينحسم .


🔴⚫🔴⚫🔴⚫🔴