اللهم صل على محمد وآل محمد
يجعل النفاق المجتمع ضعيف ومفكك، بحيث يخلو من الوئام والثقة فيما بين أفراده، حيث تحتاج إلى تربية حكيمة للأجيال منذ صغرها لتستمر وتنمو، فالأجيال التي تعلمت الصدق والمروءة والإخلاص هي أجيال قوية ومحبة للوطن، تسعى لرفعته وتحسينه، وتحارب ضد اللاأخلاقية، وتنبذ كل صفة اجتماعية تمسه بسوء، ومنها النفاق.

انواع النفاق

يوجد للنفاق نوعان النفاق الاكبر، والنفاق الأصغر، فان النفاق الأكبر يوجب الخلود في الدرك الأسفل من النار، وعرف النفاق الأكبر بأنه إظهار الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، وإبطان عكس ذلك والانسلاخ منه، و فيما يأتي توضيح لأنواع النفاق:

النفاق الاكبر: يعرف النفاق الاكبر بانه إظهار الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الاخر، وإبطان الكفر في القلب، حيث يعتبر النفاق الأكبر كالكفر الأكبر، فينتفي الإيمان عن فاعله ويخرجه من ملة الإسلام، ويوجب خلوده في النار، وقد توعد الله تعالى لفاعل النفاق الاكبر بالدرك الأسفل من النار إذا مات عليه، فهو من أشد أنواع الكفر لأنه ليس مجرد كفر صريح، فهو كفر، وكذب، وخداع، ومراوغة للمؤمنين، ولذلك توعد الله مرتكبه بأشد العقوبات.

النفاق الاصغر: ويعرف بالنفاق العملي، وهو اختلاف السر عن العلانية، فالنفاق الأصغر لا يخرج فاعله من ملة الإسلام، ويبقى أصل الإيمان في قلبه، ولكنه يستحق العذاب في النار كسائر أصحاب المعاصي لقيامه ببعض أعمال المنافقين، كالكذب في الحديث، وخيانة الأمانة، وإخلاف العهد، والرياء في الأعمال، وإظهار المحبة والمودة وإبطان عكس ذلك، كما يودى النفاق الاصغر بصاحبه الى النفاق الأكبر.


اضرار النفاق

تتمثل اضرار النفاق في السعي لإفساد المجتمع، من اجل تحقيق المصالحه الشخصية، اليك بعض اضرار النفاق على الفرد و المجتمع:
يعتبر النفاق سبب غير مباشر للعنصرية، فإدعاء مجموعة من الأفراد بأشياء ليست حقيقية فيهم، ينتج اختلاف طبقي ونظرة دونية لمن ليسوا مثلهم.

ينتج عن النفاق الكثير من المظالم وحرمان الأخرين من حقوقهم. مما يودى الى الابتعاد عن العدل والمساواة.

يودى النفاق الى الشعور بالنقص وقلة الثقة لدى الأشخاص الذين لا يمارسون النفاق الاجتماعي، مما يجعلهم يبتعدون عن الأخلاق والقيم والمبادئ.

يساعد النفاق فى انتشار الحقد والكراهية بين الأفراد نتيجة المقارنات المستمرة. ويودى ايضا الى ضعف في المجالات غير الاجتماعية، كمجال التعليم والثقافة.



يجعل الناس يبحثون عن الكماليات والرفاهية دون الاهتمام بالأساسيات، مما يؤثر على الحالة الاقتصادية والراحة النفسية للأفراد، وبالتالي للمجتمع بشكل عام.