بسم الله الرحمن الرحيم
{ انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ }* ﴿سورة التوبة، آية ٤١﴾

تفسير الكلمات:*
اختلف أهل التأويل في معنى "الخفة" و "الثقل". فقيل: *"الخفة"* اي الشباب، و *"الثقل"* اي الشيخوخة.
انفِروا*: سارعوا (كمثل النفير العام)، يعني جاهزية قسوة، ضع كل إمكاناتك، وقدراتك، وعلمك، وخبرتك، ومالك..
خفافا وثقالا*: شبابًا وشيوخًا، وقيل: نشاطا وغير نشاط، او ركبانًا ومشاة، او أقوياء وضعفاء، أو أغنياء وفقراء.

تفسير الآية:* سارعوا بالخروج -أيها المؤمنون- للجهاد في سبيل الله شبابًا وشيوخًا في العسر واليسر، على أي حال كنتم، وأنفقوا أموالكم في سبيل الله، وقاتلوا بأيديكم لإعلاء كلمة الله، ذلك الخروج والبذل بانفسكم خير لكم في حالكم، وما آمركم به، فافعلوا ذلك وانفروا وجاهدوا ولا تثاقلوا اي تميلوا إلى الأرض متثاقلين مائلين إلى الأرض إذا استنفرتم، والخلودِ إليها، والرضا بالقليل من متاع الحياة الدنيا عِوضًا من الآخرة، واستجيبوا لله ورسوله خيرا لكم.
عن فضيل بن عياض قال: سألت أبا عبد الله (الإمام الحسين) عليه السلام عن الجهاد: أسنة هو أم فريضة؟ فقال عليه السلام:* الجهاد على أربعة أوجه: فجهادان فرض، وجهاد سنة لا يقوم إلا مع فرض، وجهاد سنة. فأما أحد الفرضين: فمجاهدة الرجل نفسه عن معاصي الله عز وجل وهو من أعظم الجهاد. ومجاهدة الذين يلونكم من الكفار فرض. وأما الجهاد الذي هو سنة لا يقوم إلا مع فرض: فإن مجاهدة العدو فرض على جميع الأمة، لو تركوا الجهاد لأتاهم العذاب، وهذا هو من عذاب الأمة، وهو سنة على الإمام وحده أن يأتي العدو مع الأمة فيجاهدهم. وأما الجهاد الذي هو سنة: فكل سنة أقامها الرجل، وجاهد في إقامتها وبلوغها وإحيائها، فالعمل والسعي فيها من أفضل الأعمال، لأنها إحياء سنة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: *"من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، من غير أن ينقص من أجرهم شيئاً"*. (تحف العقول، ص175. الوسائل، ج11، الباب 5، الحديث 1، ص16).

--------------------
منقول