بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة الأبدية على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين اللهم صل على محمد وآل محمد .

روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) : (( أربعة في الذنب شر من الذنب الإستحقار ، والإفتخار ، والإستبشار ، والإصرار )) . (1) .

أما الإستحقار : فهو استصغار الذنب والإستخفاف به .
روي عن النبي محمد (صلى الله عليه وآله) أنه قال : (( لا تحتقروا شيئا من الشر وإن صغر في أعينكم ولا تستكثروا شيئا من الخير وإن كثر في أعينكم فإنه لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الاصرار )) . (2) .
وروي عن أمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام) أنه قال : (( أشد الذنوب عند الله سبحانه ذنب استهان به راكبه (3) . )) . (4) .

وأما الإفتخار : فهو التجاهر بالذنب والتفاخر والتباهي به أمام الأخرين .
روي عن الإمام علي (عليه السلام) أنه قال : (( التبجح بالمعاصي أقبح من ركوبها )) . (5) .
وعنه (عليه السلام) : (( لا وزر أعظم من التبجح بالفجور )) . (6) .
وعنه (عليه السلام) : (( لا يفلح من يتبجح بالرذائل )) . (7) .
و روي عن الإمام زين العابدين (عليه السلام) أنه قال : (( إياك والابتهاج بالذنب ، فإن الابتهاج به أعظم من ركوبه )) . (8) .

وأما الإستبشار : فهو الفرح أو التلذذ بالذنب بدلا من الحزن على إرتكابه .
روي عن الإمام علي (عليه السلام) أنه قال : (( من تلذذ بمعاصي الله أورثه الله ذلا )) . (9) .

وأما الإصرار : فهو العزم على المعاودة والمداومة على ذلك الذنب .
روي عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال : (( لا صغيرة مع الاصرار ولا كبيرة مع الاستغفار )) . (10) .

----------------------

(1) جامع أحاديث الشيعة / السيد البروجردي / الجزء 14 / الصفحة 362 .
(2) الحدائق الناضرة / المحقق البحراني / الجزء 10 / الصفحة 52 .
(3) وفي بعض الروايات : ذنب صغر عند صاحبه .
(4) عيون الحكم والمواعظ / علي بن محمد الليثي الواسطي / الصفحة 112 .
(5) موسوعة أحاديث أهل البيت (ع) / الشيخ هادي النجفي / الجزء 4 / الصفحة 47 .
(6) ميزان الحكمة / محمد الريشهري / الجزء 2 / الصفحة 994 .
(7) عيون الحكم والمواعظ / علي بن محمد الليثي الواسطي / الصفحة 538 .
(8) بحار الأنوار / العلامة المجلسي / الجزء 75 / الصفحة 159 .
(9) ميزان الحكمة / محمد الريشهري / الجزء 2 / الصفحة 994 .
(10) شرح أصول الكافي / مولي محمد صالح المازندراني / الجزء 9 / الصفحة 281 .