بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة الأبدية على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين اللهم صل على محمد وآل محمد .

لاشك ولا ريب ولا خلاف في أفضلية فاطمة الزهراء (عليها السلام) على جميع أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) بما فيهم أبو بكر وعمر ابن الخطاب وعثمان بن عفان .
يقول الحافظ المناوي في كتاب فيض القدير :
(( ...... وفي مسند أحمد وغيره أنها لما احتضرت غسلت نفسها وأوصت أن لا يكشفها أحد فدفنها علي بغسلها ذلك وذكر العلم العراقي أن فاطمة وأخاها إبراهيم أفضل من الخلفاء الأربعة بالاتفاق )) . (1) .
إنما وقع الخلاف في أفضلية الزهراء فاطمة (عليها السلام) على أمير المؤمنين الإمام علي إبن أبي طالب (عليه السلام) .
فأبناء العامة يرون أفضليتها على الإمام علي (عليه السلام) .
بينما نحن الشيعة نرى أفضلية الإمام علي (عليه السلام) عليها بدليل الرواية التالية :
روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال لفاطمة الزهراء (عليها السلام) : (( إنا أهل بيت أعطانا الله سبع خصال لم يعطها أحدا من الأولين ولا أحدا من الآخرين غيرنا : أنا سيد الأنبياء والمرسلين وخيرهم ، ووصيي خير الوصيين ، ووزيري بعدي خير الوزراء ، وشهيدنا خير الشهداء أعني حمزة عمي . قالت : يا رسول الله ، سيد الشهداء الذين قتلوا معك ؟ قال : لا ، بل سيد الشهداء من الأولين والآخرين ما خلا الأنبياء والأوصياء . وجعفر بن أبي طالب ذو الهجرتين وذو الجناحين المضرجين يطير بهما مع الملائكة في الجنة. وابناك الحسن والحسين سبطا أمتي وسيدا شباب أهل الجنة . ومنا - والذي نفسي بيده - مهدي هذه الأمة الذي يملأ الله به الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا .
قالت فاطمة عليها السلام : يا رسول الله ، فأي هؤلاء الذين سميت أفضل ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أخي علي أفضل أمتي، وحمزة وجعفر هذان أفضل أمتي بعد علي وبعدك وبعد ابني وسبطي الحسن والحسين وبعد الأوصياء من ولد ابني هذا - وأشار رسول الله صلى الله عليه وآله بيده إلى الحسين عليه السلام - منهم المهدي ...... )) . (2) .
اللهم ارزقنا شفاعة مولاتنا الزهراء (عليها السلام) في يوم الحساب .

----------------------------

(1) الفيض القدير / للمناوي / الجزء 4 / الصفحة 421 .
(2) كتاب سليم بن قيس / تحقيق محمد باقر الأنصاري / الصفحة 133 .