بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلِ على محمد وال محمد

من الواضح في التاريخ الاسلامي ان عمر كان جاهلا بالاحكام الشرعية وبالمعاني القرانية حتى قيل كان عمر يتعوذ بالله من معضلة ليس لها أبو حسن .
وان حتى الناس افقه واعلم منه

إبن تيمية - كتب ورسائل وفتاوى إبن تيمية في الفقه - الجزء : ( 35 ) - رقم الصفحة : ( 385 )

[ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]
- ولا تستحب الزيادة على خمسمائة درهم لأنه صداق أزواج النبي(ص) وبناته بدليل ما روى أبو سلمة قال سألت عائشة عن كما أراد أن يجعل الصداق محدودا لا يزاد على صداقات أزواج النبى (ص) وقال من زاد جعلت الزيادة فى بيت المال وكان المسلمون يعجلون الصداق قبل الدخول لم يكونوا يؤخرونه إلا أمرا نادرا فقالت إمرأة يا أمير المؤمنين لم تحرمنا شيئا أعطانا الله إياه فى كتابه فقال وأين فقالت فى قوله تعالى وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا فرجع عمر إلى قولها وقال إمرأة أصابت ورجل أخطأ.





فعندما جاء ليظهر علمه اختلف علماء اتباعه بذلك فقال عمر انه لم يطلق نساء النبي صلوات الله عليه واله وانه هدد سليمان جاء بالخبر اليقين بعدم طلاق ازواجه كذبوه علماء اتباعه وقالوا طلقهن بهذه الحادثة فاتنفى سبب النزول لتكذيب الخبر
ما يبْكيكَ يا ابنَ الخطَّابِ» قلت: يا نبيَّ اللَّهِ، وما لي لا أبْكي وَهذا الحصيرُ قد أثَّرَ في جنبِكَ، وَهذِهِ خزانتُكَ لا أرى فيها إلَّا ما أرى، وذاكَ قيصرُ وَكِسرى في الثِّمارِ والأنْهارِ، وأنتَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ وصفوَتُهُ، وَهذِهِ خزانتُكَ، فقال: «يا ابنَ الخطَّاب، ألا ترضى أن تَكونَ لنا الآخرةُ ولَهمُ الدُّنيا؟» ، قلت: بلى، قال: ودخلتُ عليْهِ حينَ دخلتُ، وأنا أرى في وجْهِهِ الغضَبَ، فقلتُ: يا رسولَ اللَّه، ما يشقُّ عليْكَ من شأنِ النِّساءِ؟ فإن كنتَ طلَّقتَهنَّ، فإنَّ اللَّهَ معَك، وملائِكتَه، وجبريلَ، وميكائيلَ، وأنا، وأبو بَكرٍ، والمؤمنونَ معَك، وقلَّما تَكلَّمتُ وأحمَدُ اللَّهَ بِكلامٍ، إلَّا رجوتُ أن يَكونَ اللَّهُ يصدِّقُ قولي الَّذي أقولُ، ونزلت هذِهِ الآيةُ آيةُ التَّخيير: عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ [ 66 / التحريم / 5 ] ، وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ [ 66 / التحريم / 4 ] ، وَكانت عائشةُ بنتُ أبي بَكرٍ، وحفصةُ تظاهرانِ على سائرِ نساءِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ أطلَّقتَهنَّ؟ قال: «لا» ، قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، إنِّي دخلتُ المسجدَ والمسلمونَ ينْكتونَ بالحصى، يقولون: طلَّقَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ نساءَهُ، أفأنزِلُ، فأخبرَهم أنَّكَ لم تطلِّقْهنَّ، قال: «نعم، إن شئتَ» ، فلم أزَل أحدِّثُهُ حتَّى تحسَّرَ الغضبُ عن وجْهِهَ، وحتَّى كثرَ فضحِكَ، وَكانَ من أحسنِ النَّاسِ ثغرًا، ثمَّ نزلَ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم، ونزلتُ، فنزلتُ أتشبَّثُ بالجِذع، ونزلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ كأنَّمَا يمشي على الأرضِ ما يمسُّهُ بيدِهِ، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ إنَّما كنتَ في الغرفةِ تسعةً وعشرينَ، قال: «إنَّ الشَّهرَ يَكونُ تسعًا وعشرينَ» ، فقمتُ على بابِ المسجدِ، فناديتُ بأعلى صوتي، لَم يطلِّق رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ نساءَه، ونزلت هذِهِ الآية: وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ [ 4 / النساء / 83 ] فَكنتُ أنا استنبطتُ ذلِكَ الأمر، وأنزلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ آيةَ التَّخييرِ .
الراوي : عمر بن الخطاب المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم

الصفحة أو الرقم: 1479 خلاصة حكم المحدث : صحيح
ما ما سألت عنه فجوابه أن سبب تطليق النبي صلى الله عليه وسلم لحفصة -كما ذكر أهل العلم- هو إفشاؤها لسره الذي أسر إليها حين وجدت معه أم إبراهيم في بيتها ويومها، قال تعالى: وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ {التحريم:3}، قال البيضاوي: وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه -يعني حفصة- [حديثا] تحريم مارية أو العسل، أو أن الخلافة بعده لأبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما [فلما نبأت به] أي فلما أخبرت حفصة عائشة رضي الله تعالى عنهما بالحديث [وأظهره الله عليه] وأطلع النبي عليه الصلاة والسلام على الحديث أي على إفشائه [عرف بعضه] عرف الرسول صلى الله عليه وسلم حفصة بعض ما فعلت [وأعرض عن بعض] عن إعلام بعض تكرما، أو جازاها على بعض بتطليقه إياها وتجاوز عن بعض.
وذكر القرطبي في تفسيره عن الكلبي قال: سبب نزول هذه الآية غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم على حفصة لما أسر إليها حديثاً فأظهرته لعائشة، فطلقها تطليقة، فنزلت الآية وهي قوله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ.
فحفصة هي التي أفشت سره إلى عائشة فأدبها صلى الله عليه وسلم بذلك.
وأما قصة العسل والمغافير وتمالؤ عائشة وحفصة رضي الله عنهما عليها وقيل سودة أيضاً؛ لأنها كانت من حزب عائشة كما ذكر ابن حجر فليست هي السبب، وهي أخف من إفشاء السر.
هذا مع التنبيه إلى أن الطلاق ليس مما يطالب فيه الرجل بالعدل، فلا يجب على الرجل إذا طلق إحدى نسائه أن يطلق غيرها منهن ولا يندب له ذلك، هذا مع أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قال له ربه: تُرْجِي مَن تَشَاء مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَاء وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَى أَن تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا {الأحزاب:51}، فلا جناح عليه صلى الله عليه وسلم أن يؤوي إليه منهن من شاء، ويرجي من شاء، وقد كانت عائشة رضي الله عنها من أحب نسائه إليه، ولهذا سأل الله تعالى ألا يؤاخذه في الميل العاطفي لأنه لا يملكه، فكان يقول: اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك. رواه أحمد وغيره، لكن أعله جماعة من حفاظ الحديث بالإرسال. ويدل على مزيد حب النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة، قول عمر لحفصة رضي الله عنهما المشهور: لا يغرنك أن كانت جارتك هي أوضأ منك وأحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، يريد عائشة. كما عند البخاري وغيره، وقال ابن حجر في الفتح: وكانت سودة رضي الله عنها تهاب عائشة لما تعلم من مزيد حب النبي صلى الله عليه وسلم لها أكثر منهن.
إذن، فلا شك أن عائشة رضي الله عنها كانت من أحب نسائه إليه، ولكن طلاقه لزوجه الصوامة القوامة دون عائشة أو غيرها من نسائه فهو لما كان منها من إفشاء سره صلى الله عليه وسلم، كما بينا على أنه له أن يطلق حفصة أو من شاء من نسائه لأي سبب ولا حرج في ذلك، ولا ينافي العدل لما سبق.



http://fatwa.islamweb.net/fatwa/inde...twaId&Id=80744