إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

من تقوى و عدالة الإمام علي (عليه السلام) الإعتذار من إعطاء الأموال لبعض الناس .

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • المرتجى
    رد
    المشاركة الأصلية بواسطة صدى المهدي مشاهدة المشاركة

    اللهم صل على محمد وال محمد
    احسنتم ويبارك الله بكم
    شكرا لكم مولانا

    اللهم صلِ على محمدٍ وآل محمدٍ . الأخت الفاضلة صدى المهدي . السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته . وأنتِ من المحسنين . شرفنا مروركِ الشذي الطيب على الموضوع . وفقكِ الله لكل خير بحق محمدٍ وآلِ محمدٍ .

    اترك تعليق:


  • صدى المهدي
    رد

    اللهم صل على محمد وال محمد
    احسنتم ويبارك الله بكم
    شكرا لكم مولانا

    اترك تعليق:


  • من تقوى و عدالة الإمام علي (عليه السلام) الإعتذار من إعطاء الأموال لبعض الناس .

    بسم الله الرحمن الرحيم
    وبه نستعين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة الأبدية على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين اللهم صل على محمد وآل محمد .

    بعدما رجعت الخلافة إلى كفؤها الأوحد من الصحابة الإمام علي إبن أبي طالب (عليه السلام) كان الإمام أميناً على بيت مال المسلمين ، وكان حريصاً على صرف المال المخزون في بيت المال في موضعه المناسب فكان يعطي لجميع الناس من بيت المال عطاءاً متساوياً بالقسمةً العادلةً فإذا أعطى لأحدهم ثلاثة دنانير مثلاً يعطي للأخر ثلاثة دنانير أيضاً ولا يلاحظ في هذه القسمة كون أحدهما عبداً والأخر حراً ، أو أحدهما عربياً و الأخر أعجمياً ، بل كان هدف الإمام (عليه السلام) هو القضاء على التمايز العنصري والطبقي بكل أشكاله وألوانه ليقضي على الفقر ويحسن المستوى المعيشي للناس ، وساوى بين الناس في العطاء مقتدياً بسنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) في تقسيم الأموال ، فقال (عليه السلام) : (( ... ومحوت دواوين العطايا وأعطيت كما كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يعطي بالسوية ولم أجعلها دولة بين الأغنياء )) . (1) .
    روى المتّقي باسناده عن مجمع : (( أنّ علياً كان يكنس بيت المال ، ثم يصلي فيه رجاء أن يشهد له يوم القيامة ، انه لم يحبس فيه المال عن المسلمين )) . (2) .

    وهذه بعض المواقف التي إعتذر الإمام علي (عليه السلام) من بعض الناس بخصوص صرف المال الزائد لهم :

    الموقف الأول : قال الإمام علي لأخيه عقيل بن أبي طالب (عليهما السلام) : ((ما أنا وأنت فيه - أي في بيت المال - إلا بمنزلة رجل من المسلمين ، وكانا يتكلمان فوق قصر الامارة مشرفين على صناديق أهل السوق فقال له علي : إن أبيت يا أبا يزيد ما أقول فأنزل إلى بعض هذه الصناديق فاكسر أقفاله وخذ ما فيه ، فقال : وما في هذه الصناديق ؟ قال : فيها أموال التجار ، قال : أتأمرني أن أكسر صناديق قدم قد توكلوا على الله وجعلوا فيها أموالهم ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام : أتأمرني أن أفتح بيت مال المسلمين فأعطيك أموالهم وقد توكلوا على الله وأقفلوا عليها ؟ وإن شئت أخذت سيفك وأخذت سيفي وخرجنا جميعا إلى الحيرة ، فإن بها تجارا مياسير ، فدخلنا على بعضهم فأخذنا ماله ، فقال : أو سارقا جئت ؟ قال : تسرق من واحد خير من أن تسرق عن المسلمين جميعا ، ... )) . (3) .


    الموقف الثاني : قال الإمام علي (عليه السلام) لابنته أم كلثوم (رضوان الله عليها) حينما أخذت من بيت المال في أيام العيد عقد لؤلؤ عارية مضمونة مردودة بعد ثلاثة أيام : (( يا بنت علي بن أبي طالب : لا تذهبن بنفسك عن الحق ، أكل نساء المهاجرين تتزينَّ في هذا العيد بمثل هذا ؟ قال : فقبضته منها ورددته إلى موضعه )) . (4) .

    الموقف الثالث : عاتبه بعض الناس بسبب مساواته لهم في العطاء مع غيرهم فقال : (( ... و لو كان المال لي لسويت بينهم فكيف و إنما المال مال الله . ألا و إن إعطاء المال في غير حقه تبذير و إسراف ، و هو يرفع صاحبه في الدنيا و يضعه في الآخرة ، و يكرمه في الناس و يهينه عند الله . ولم يضع امرؤ ماله في غير حقه و لا عند غير أهله إلا حرمه الله شكرهم و كان لغيره ودهم ، فإن زلت به النعل يوما فاحتاج إلى معونتهم فشر خدين و ألام خليل )) . (5) .


    الموقف الرابع : جاءه الصحابيان طلحة بن عبيد الله و الزبير بن العوام ، يطلبان التفريق و التفضيل بالعطاء ! فقالا له : (( إنا أتينا إلى عمالك على قسمة هذا الفيء ، فأعطوا كل واحد منا مثل ما أعطوا سائر الناس ؟ قال : و ما تريدان ؟ قالا : ليس كذلك كان يعطينا عمر . قال : فما كان رسول الله يعطيكما ؟ فسكتا ، فقال : أليس كان يقسم بالسوية بين المسلمين من غير زيادة ؟ قالا : نعم . قال : أفسنة رسول الله أولى بالإتباع عندكما أم سنة عمر ؟ قالا : سنة رسول الله ، و لكن يا أمير المؤمنين لنا سابقة و غناء و قرابة ، فإن رأيت أن لا تسوينا بالناس فافعل ، قال : سابقتكما أسبق أم سابقتي ؟ فقالا سابقتك ، قال الإمام : فقرابتكما أم قرابتي ؟ قالا : قرابتك ، قال الإمام : فغناؤكما أعظم أم غنائي ؟ قالا : غناؤك ، فقال الإمام : فوالله ما أنا و أجيري هذا إلا بمنزلة واحدة ، و أومئ بيده إلى الأجير )) . (6) .

    الموقف الخامس : اعتذاره (عليه السلام) من طلب القصاب له لكي يشتري منه اللحم وهو يملك خزينة الدولة :
    روي أن امير المؤمنين علي (عليه السلام ) اجتاز بقصاب وعنده لحم سمين ، فقال : يا أمير المؤمنين هذا اللحم سمين اشتر منه ، فقال له : ليس الثمن حاضراً ، فقال : أنا أصبر يا أمير المؤمنين ، فقال له : أنا أصبر عن اللحم ، وإن الله سبحانه وضع خمسة في خمسة : العز في الطاعة ، والذل في المعصية ، والحكمة في خلو البطن ، والهيبة في صلاة الليل ، والغنى في القناعة )) . (7) .


    الموقف السادس : مساواته (عليه السلام) في العطاء بين الحر والعبد :
    ولى أمير المؤمنين (عليه السلام) بيت مال المدينة عمار بن ياسر وأبا الهيثم ابن التيهان ، فكتب : العربي والقرشي والأنصاري والعجمي وكل من كان في الإسلام من قبائل العرب وأجناس العجم [سواء] ، فأتاه سهل بن حنيف بمولى له أسود فقال : كم تعطي هذا ؟ فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام) : كم أخذت أنت ؟ قال : ثلاثة دنانير وكذلك أخذ الناس ، قال : فأعطوا مولاه مثل ما أخذ ثلاثة دنانير )) . (8) .

    --------------------------------

    (1) شرح أصول الكافي / مولي محمد صالح المازندراني / الجزء 11 / الصفحة 393 .
    (2) منتخب الكنز / بهامش مسند أحمد / الجزء5 / الصفحة 57 . وروي أن الإمام علي (عليه السلام) كان يكنسه كل جمعة كما روى ذلك ابن أبي الحديد عن مجمع التيمي في شرح المختار / رقم 34 / من نهج البلاغة / الجزء 1 / الصفحة 415 / طبعة بيروت / و في طبعة أخرى في الجزء 2 / الصفحة 99 .
    (3) بحار الأنوار / العلامة المجلسي / الجزء 41 / الصفحة 114 .
    (4) حلية الأبرار / السيد هاشم البحراني / الجزء 2 / الصفحة 287 .

    (5) نهج البلاغة / خطب الإمام علي (عليه السلام) / الجزء 2 / الصفحة 7 .
    (6) موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ / محمد الريشهري / الجزء 5 / الصفحة 40 .
    (7) إرشاد القلوب / للديلمي / باب القناعة / الصفحة 119 - - - موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ / محمد الريشهري / الجزء 9 / الصفحة 368 - - - مسند الإمام علي (عليه السلام) / حسن القبانجي / الجزء 9 / الصفحة 345 .
    (8) الاختصاص / الشيخ المفيد / الصفحة 152 .

المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
يعمل...
X