اللهم صل على محمد وآل محمد
أقسى معاملة يمكن أن يعامل بها الأب ابنه هو أن يكون متساهلاً معه في الصغر، أو بمعنى آخر مدللاً مدلّعاً له ...
ليس الضرب أو الحرمان هما الأقسى في معاملاتنا مع أبنائنا، بل إن الدلال والتساهل والدلع الزائد والحماية المفرطة لهم هي الأقسى على الإطلاق ...
ذلك لأن هذا الطفل -وخاصةً من الذكور في مجتمعنا- سيرميه الأب بكلتا يديه كبيراً راشداً (ولمّا يرشد!) إلى بحر الحياة، وهو لمّا يعلمه بعد ألف باء السباحة بها، بالتأكيد سيعاني من سكرات الموت غرقاً كل ساعةٍ من ساعات حياته ...
الحياة ليست سهلةً جداً كما كان يصوّرها ذلك الأب في مخيلة ابنه صغيراً، بل الحياة مليئةٌ بالتحدّيات والكدح والصبر والتصابر ...
فأيُّ ظلمٍ ذلك الدلال والدلع للأطفال الصغار يتعرّضون له