السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وال محمد
------------------------
تأمل قوله تعالى
{وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِلشَّارِبِينَ}
كلمة {سَآئِغاً}
جزم القرطبي –أنه لم يشرق أحد باللبن أي لا يوجد أحد شرب اللبن وأصابته شرقه رغم أنه ممكن أن يشرق الإنسان بالماء لأن الله جل وعلا يقول وهو أصدق القائلين{سَآئِغاً لِلشَّارِبِينَ}
وهذا اللبن يتكون من أخبث شيئين في بطون الأنعام وهو
الفرث والدم الفرث بعفونته والدم بلونه فيخرجه الله جل وعلا بقدرته ولذلك نسبها إلى ذاته العليا فقال:{ نُّسْقِيكُم}{مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ}لا الفرث يؤثر بالعفونة ولا الدم يؤثر باللون
فيخرج اللبن أبيض
ليس فيه رائحة العفونة ولا اللون الأحمر {خَالِصاً سَآئِغاً لِلشَّارِبِينَ}
فسبحان الله
وإنه ليس شيء يجزي عن الطعام والشراب إلا اللبن قال علماؤنا :
فكيف لا يكون ذلك وهو أول ما يتغذي به الإنسان وتنمي به الأجساد والأبدان فهو قوت خالي من المفاسد به قوام الأجسام وقد جعله الله تعالى علامة لجبريل على هداية هذه الأمة
التي هي خير الأمم فقال في الاثر:فجاءني جبريل بإناء من خمر وإناء من لبن فاخترت اللبن فقال لي جبريل اخترت الفطرة أما إنك لو اخترت الخمر غوت أمتك
الحمد لله رب العالمين