إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

رؤية وتفسير جديد لعبارة (عارفا بحقه) المذكورة في زيارات الائمة المعصومين (ع) ؟؟؟

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • صدى المهدي
    رد

    اللهم صل على محمد وال محمد
    احسنتم ويبارك الله بكم
    شكرا لكم كثيرا

    اترك تعليق:


  • رؤية وتفسير جديد لعبارة (عارفا بحقه) المذكورة في زيارات الائمة المعصومين (ع) ؟؟؟

    تفسير جديد لعبارة (عارفا بحقه) المذكورة في زيارات الائمة المعصومين (ع) ؟؟؟

    بسم الله الرحمن الرحيم .
    اللهم صل على محمد وال محمد .

    (عارفاً بحقّه) قراءة أخرى !
    تضمّنت أحاديث زيارة الإمام الحسين (عليه السلام) تقييد الجزاء للزائر ، وترتّب الأثر على الزيارة من غفران الذنوب ، ودخول الجنّة.. بعبارة " عارفاً بحقه"، وقد أخرج هذه الروايات الشيخ الصدوق في ثواب الأعمال ، تحت عنوان : ثواب من زار قبر الحسين(ع) . ومن قبله الكليني في الكافي في باب : فضل زيارة أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) .

    وحسناً صنع ابن قولويه لمّا وضعها جزءاً من عنوان الباب في كتابه الجليل : كامل الزيارات ، فكان العنوان : ثواب من زار الحسين (ع) عارفاً بحقّه . وخرّج فيه سبعة عشر حديثاً ، والجدير ذكره أنّ هذا التقييد ليس خاصاً بزيارة سيد الشهداء ، بل ورد أيضاً في زيارة غيره من الأئمة ، فوردتْ في زيارة أمير المؤمنين (عليه السلام) ، وكذا في زيارة الإمام الرضا (عليه السلام) أنّ من زاره عارفاً بحقه وجبت له الجنّة .

    تتبعتُ معظم - إن لم أقل كلّ - ما قيل في تفسير هذا القيد ، وبيان المقصود من هذه العبارة ، فوجدتُ معظمها : إمّا تحليلات لا تستند إلى روايات ، وإنّما إلى كلمات أهل اللغة ، أو بيانات لا تخلو من مناقشة عدم الإنسجام مع أصول وقواعد الطائفة الحقّة ، وعقائد الفرقة المحقّة - وإن كان بعضها حسناً في نفسه - لكنّه وكما قلتُ : لا يستند إلى بيان روائي خالٍ من المناقشة ، بالرغم من أهميّة الموضوع ، وكثرة ما ورد فيه مما يستبعد معه عادة عدم تعرّض الأصحاب له ، ومراجعة الأئمة بشأنه؛ لذا قمتُ بمراجعة مرة أخرى للأخبار ، ودققتُ فيها أكثر فظفرتُ بجملة في حديث فسّرتْ لي العبارة ، وشرحت المقصود ، وما خلا ذلك فهو هامش عليها .

    قبل البيان ، ينبغي التنبيه على أمرٍ مهم ، وهو أن هذا القيد ليس قيداً توضيحياً ، بل هو احترازي ، يشهد على ذلك ، علاوة على أنّه مقتضى قاعدة احترازيّة القيود ، فأنّه قد جاء مكرّراً وبكثرة كاثرة مع تعدد في الصياغة والأسلوب ، ومنها مجيئه بأسلوب الشرط : إذا عرف بحقه و حرمته و ولايته .. (الكافي ، ج 4 ، ص 582).

    نعود لصلب الموضوع : ما المقصود بقيد" عارفاً بحقه" حسبما يستفاد من الروايات ؟
    أقول : روى ابن قولويه بإسناد متصل قوي عن الإمام الصادق قال : من زار الحسين (عليه السلام) عارفاً بحقه يأتمّ به ، غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر . (كامل الزيارات ، ص 264). ومحور القضيّة ، وجوهرها - فيما أرى - ينصبُّ على كلمة " يأتم به " عقيب العبارة محل البحث مباشرة " عارفاً بحقه " ، وذلك يعني :

    أولاً - أنّها شرح لها ، وبيان للمقصود بها من الإمام نفسه ، فقد جاءت في الراوية بغير حرف عطف ، فلو قال : عارفاً بحقه ، و يأتم به لاحتمل الاختلاف ، وجازتْ المغايرة بين المعنيين ، لكنّها جاءت ملتصقة بها وعقيبها مباشرة ، وبهذا يلغى احتمال المغايرة، وإذن، فجملة : يأتم به هي جملة شارحة لقيد : عارفاً بحقّه .

    ثانياً - والإئتمام بالإمام يقتضي بالضرورة الاعتقاد بإمامته ، والعلم بحجيته ، وأنّه إمام مفترض الطاعة ، لكن هذا الاعتقاد وإن كان ركناً ركيناً في معرفة حقه ، وجزءاً أصيلاً منها ، بل هي أقوم ركن ، وأهم جزء من أجزاء معرفة حقه ؛ ولذا أشارت له بعض الأخبار فقد ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام) مفسراً العبارة في حق الإمام الرضا (عليه السلام) قائلاً : يعلم أنه مفترض الطاعة غريب شهيد . (أمالي الصدوق ، ص 121) ، وفي خبر آخر جاءت على لسان أحد أصحاب الأئمة (محمد بن سليمان) مخاطباً الإمام الجواد : .. عارفا بحقك يعلم أنك حجة الله على خلقه وبابه الذي يؤتى منه .. (الكافي ، ج 4 ، ص 584) بيد أنّها ليست تمام المقصود بـ" عارفاً بحقه "

    ثالثاً - فإنّ ظاهر هذه الجملة " يأتمُّ به " هو الاتّباع والاقتداء العملي ، علاوة على الاعتقاد القلبي ، ما يعني أنّ عبارة "عارفاً بحقّه" تتقوم بركنين : (1- الاعتقاد . 2- والاتباع) ، ومن ثمّ فلا يكفي محض الاعتقاد ، ومجرّد الزيارة في ترتّب الأثر كغفران الذنوب جميعاً .. هذا هو الذي يقتضيه المسلك الحقّ في أنّ العمل جزءٌ من الإيمان ، وأنّ الإيمان قول مقول ، وعمل معمول ، وعرفان العقول ، أو كما في الحديث المعروف أنّ الإيمان : تصديق بالقلب ، وإقرار باللسان ، وعمل بالأركان .

    رابعاً - أضف لما مرّ ، فإنّ من الشواهد المؤيدة للمعنى المختار آنفاً هو ما رواه ابن قولويه عن الرضا (عليه السلام) أنّه قال : من زار الحسين بن علي (عليه السلام) عارفا بحقه كان من محدّثي الله فوق عرشه ، ثمّ استشهد الإمام الرضا بقوله تعالى : { إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَ نَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ } . (كامل الزيارات ، ص 141) . وإنّما يتقبّل الله من المتقين .

    منقول : بقلم الأستاذ السيد علي الحسيني العزام (دامت بركاته) .

المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
يعمل...
X