بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة الأبدية على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين اللهم صل على محمد وآل محمد .

نقل ابن العماد الحنبلي في كتاب الشذرات قولاً لإبن حزم ينص على أن قتل الإمام الحسين (عليه السلام) هو أحد أسباب خرم الإسلام .
والمقصود بالخرم بحسب كلام أهل اللغة هو الشق والثقب . (1) .
فيكون المعنى والنتيجة أن قتل الإمام الحسين (عليه السلام) هو شق وتمزيق وتفريق للإسلام الواحد .
قال إبن العماد الحنبلي : (( والعلماء مجمعون على تصويب قتال علي لمخالفيه لأنه الإمام الحق .
ونُقِلَ الإتفاق أيضا على تحسين خروج الحسين على يزيد ، وخروج ابن الزبير وأهل الحرمين على بني أمية ، وخروج ابن الأشعث ومن معه من كبار التابعين وخيار المسلمين على الحجاج .
ثم الجمهور رأوا جواز الخروج على من كان مثل يزيد والحجاج ، ومنهم من جوز الخروج على كل ظالم .
وعدَّ ابن حزم خروم الإسلام أربعة : قتل عثمان ، وقتل الحسين ، ويوم الحرة ، وقتل ابن الزبير )) . (2) .
وقد ورد هذا المعنى عندنا في زيارة عاشوراء في المقطعين التاليين : (( يا أَبا عَبْدِ الله لَقَدْ عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ وَجَلّتْ وَعَظُمَتِ المُصِيبَةُ بِكَ عَلَيْنا وَعَلى جَمِيعِ أَهْلِ الإسْلامِ ... مُصِيبَةً ما أَعْظَمَها وَأَعْظَمَ رَزِيَّتَها فِي الإسْلامِ )) . (3) .

--------------------------------

(1) معجم المعاني الجامع .
(2) شذرات الذهب / لإبن العماد الحنبلي / الجزء 1 / الصفحة 276 .
(3) زيارة عاشوراء .