اللهم صل على محمد وآل محمد
ان الأم المؤمنة بما لها من دور عظيم في تحقيق إرادة الله تعالى في وجود عبد له، وبما تتحمله في أشهر الحمل من العناء والضرر جسديّاً ونفسيّاً، ثم آلام الطلق والولادة، بالإضافة الى سنتي الإرضاع وما تبذله من الجهد الكبير في الرعاية والتربية حتى يستقل الولد بنفسه؛ فإن جهدها مشكور من رب العالمين وهو الشكور، فالمرأة عليها ان تقدّر هذه المزية والعطاء ..

صحيح أن الولد يُنسب لها وهي أمه، ولكن الملكية الحقيقية هي لله تعالى، فلو أن الأم ناجت ربها ليعينها فيما يهمّها من تكامل نفسها، بأنها كانت سبباً في وجود عبد له، وقد تكفلت برعايته جنيناً في بطنها، ووليداً في حضنها، وسألت الربّ أن يتكفّل روحها بالرعاية والتربية، لأنها كالجنين في عالم الأرواح: لا كمال، ولا جمال، ولا وظيفة أعضاء، فضلاً عن كونها روحاً مشوّهة !.. فلو أنها ناجت الله تعالى بهذه المناجاة، فإنها ستصبح في طريق الولاية الكبرى !..


----------------------------
سماحة الشيخ حبيب الكاظمي