بسم الله الرحمن الرحيم
قال الفقيه الكبير السيد محمد سعيد الحكيم دام ظله المبارك :
"… وما ندري أي دعوة محقة أو مبطلة خضعت للتجديد، وحاولت التأقلم مع العصر فبقيت على حقيقتها ولم تنحرف وتتشوه حتى انطمست معالمها واضمحلت حقيقتها، فكيف نُخضع الدين للتجديد والتأقلم مع العصر، وهو كلمة الله تعالى الخالدة، وحكمه الثابت الذي (لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد)، وحلال محمد (صلى الله عليه وآله) حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة.*
وهل يمكن أن يخاطب الله تعالى ورسوله (صلى الله عليه وآله) وأولياؤه (عليهم السلام) العباد بالحلال والحرام والحدود والأحكام بانتظار فهم أو تغييرات تأتي بعد مئات السنين متأقلمة أو متأثرة بإفرازات عصر يشيع فيه الانحلال، وتطغى فيه المادَّة، وتغلب فيه الشهوات من دون ضابط ولا رادع؟*
وهل ذلك إلا ضياع للدين وتمييع له؟!

-------------------------
أنظر : رسالة أبوية ص٧٥-٧٨