اللهم صل على محمد وآل محمد
رجل تجاوز ألستين من عمره .. ذهب ذات مساء لزيارة والدته ألمسنة ذات ألثمانين عاما، وألتي انحنى ظهرها وأخذ منها الزمن ما أخذ ..

أخذا يتحدثان طويلا حتى تأخر الليل .. واشتد البرد فقرر أن يبيت ليلته هناك ..

نام ملء جفنيه حتى وقت صلاة الفجر فقام من مرقده فتوضأ ولبس ملابسه ولم يبقى إلا الحذاء ..

بحث عنه فلم يجده في المكان الذي تركه فيه .. بحث كثيرا واخيرا وجده .. أتدرون أين وجده ..

لقد وجده بجوار المدفأة وعلم أن أمه الحنون وضعته هناك حتى يجده دافئا عند لبسه ..

وقف ينظر طويلا إلى ذلك الحذاء وهو يفكر في حنان تلك الأم التي أعتبرته طفلا في عينها حتى وهو في الستين من عمره ..

طال به التفكير ولم يدري بنفسه إلا والدموع تتساقط من عينيه .. ثم قال في نفسه ..

يا الله هل يوجد من يفعل ذلك غير الأم وهل يوجد في الدنيا كلها من هو أشد حنانا وعطفا من الأم على وليدها ..

أمسك جواله وأطلق تغريدة عن الفعل الذي قامت به أمه وأرفق معها صورة الحذاء بجوار المدفأة ..

فوجئ فيما بعد بأن تغريدته قد بلغت الآفاق و بشكل لم يتوقعه. لقد أكتشف أنه لم يبكي وحده .. بل وجد أن الكثير من الذين علقوا على التغريدة يبكون من خلال الكلمات ..

أحدهم قال (أبكتني هذه الصورة .. رب إرحمهما كما ربياني صغيرا) ..
وقال آخر (أبكيتنا يا شيخ) ..

وألمني كثيرا أحدهم عندما كتب (فقدت امي.. إحمد الله أنك لم تفقدها) ..
حتى لوقسى احد الوالدين فيجب علينا عذرهما وارضائهما لان في ذالك جنة ورحمة بل الخير كله ليتني لم افقدها

عدت إلى أمي ..
إحتضنتها و بكيت كثيرا في حضنها وشرحت لها أثر فعلها على الناس ورأيت السعادة تملأ وجهها ..

", قال في نفسه.. مهما وصل بنا ألحال في بر، والدينا، فلن نصل ولا لجزء بسيط مما قدموه لنا من تضحيات "