بخر أى رائحة فمه كريهة وهلكت من رائحة فمه فلما دخل الأعرابي جعل كمه على فمه مخافة أن يشم المعتصم رائحة الثوم فى فمه فلما رآ ه وهو يستر فمه بكمه : قال إن الذى قاله الوزير صحيح فكتب المعتصم كتاباً إلى بعض عماله يقول فيه : اذا وصل إليك كتابى هذا فاضرب رقبة حامله ودفع الكتاب للاعرابي وقال له : امض به إلى فلان واتني بالجواب فامتثل الأعرابي وأخذ الكتاب وخرج به من عنده فبينما هو بالباب إذ لقيه الوزير فقال أين تريد ؟قال اتوجه بكتاب المعتصم إلى عامله فلان فقل الوزير فى نفسه : إن هذا الأعرابي يحصل له مالاً كثيراً من هذا التقليد فقال له ماذا تقول في من يريحك من هذا التعب الذى يلحقك فى هذا السفر ويعطيك الفي دينار ؟فقال أعطني الكتاب فدفعه إليه فاعطاه الوزير الفي دينار فسار بالكتاب إلى المكان الذى هو قاصده فلما قرأ العامل الكتاب أمر بضرب رقبة الوزير فبعد أيام تذكر المعتصم أمر الأعرابي وسأل عن الوزير فاخبر أن له أياماً ماظهر وأن الأعرابي فى ال
ه وراح الوزير بنفاقه وحسده





مدينة مقيم فتعجب من ذلك وأمر باحضاره فحضر فسأله عن حاله فاخبره بالقصة التى اتفقت له مع الوزير من أولها لآخرها فقال قاتل الله الحسد ما أعدله بدا بصاحبه فقتله ثم خلع على الأعرابي واتخذه وزيراً ل