بسم الله الحمن الرحيم

يحكى أن أحد الملوك دخل بستانه ذات صباح ليجد كل شيء فيه يذبل ويموت فسأل شجرة البلوط لدى بوابة البستان عما ألم بها فأجابت بأنها سئمت الحياة وترغب في الموت لأنها ليست طويلة ولا جميلة كشجرة الصنوبر. أما شجرة الصنوبر فقد كانت حزينة لأنها لا تستطيع أن تحمل ثمراً لذيذاً ونافعاً مثل شجرة الكرمة غير أن الكرمة بدورها باتت زاهدة في حياتها راغبة في نهايتها لأنها لا تستطيع الوقوف منتصبة لتثمر فاكهة بروعة الدراق ... في حين كان الصبّار غاضباً من نفسه وناقماً عليها لقصر قامته وعجزه عن بث عطره كما الزنبق وعلى تلك الدرجة من السخط والحزن والكآبة كان كل من في البستان حتى انتهى إلى زهرة البنفسج الصغيرة. فوجد الحال عندها على النقيض من جيرانها من حيث البهجة والإشراق فقال:"كم أبهجني أن أجد التفاؤل والرضا وسط كل هذا الإحباط وتلك السوداوية" فأجابت البنفسجة قائلة: حسناً، لست ذات قيمة كبيرة، ولكنني أعلم يقيناً أنك لو أردت شجرة بلوط أو صنوبر أو عنب أو دراق أو زنبق لزرعت ذلك ولكنك أردت بنفسجة وأنا عازمة على أن أكون أفضل بنفسجة يمكن لها أن تكون في هذا الحقل"

نقلت لكم هذه القصة من احد المواقع

وفيها الكثير من الدروس واهم درس هو ان تنظر الى ذاتك انت وتتفحصها جيدا

لتكتشف طاقاتك وامكانياتك انت وتحدد وفقا لتلك الامكانيات والطاقات التي وهبها الله لك اما وراثة او كسبا او هبة منه سبحانه ومن ثم تحدد مسارك واهدافك

وتتجه بقرار وعزم لا يلين وتوكل على الله القادر الكريم

ان من اشد الاخطأ هو الوقوع تحت دائرة عذاب المقارنة

يسمى احد علماء التنمية البشرية

(
اللوم - النقد- المقارنة ) بالقتلة الثلاث ، وهي تسمية مناسبة ولكن القتل قد ينهي الحالة وتتوقف النفس عن مسارها السوداوي

ولكن تسميتها بدوائر العذاب اوفق وانسب



فكل مفردة هي عبارة عن دائرة تعذيب يقع فيها الانسان ليعيش العذاب النفسي

فمن يفرط في لوم نفسه يبقى في عذاب والم وكمد ..

وكذلك من يقارن او ينتقد بنفسه ...

فالمقارنة هو عذاب للروح .. يبقى الفرد في دائرة مقارنة نفسه بالاخرين ويلوم ويذم وينتقد اداءه واختياره ..

فما عليه الا ان لايدع لنفسه الاسترسال في المقارنة على نحو التعذيب لنفسه بل ليستحثها على ان يكون افضل من الاخرين ويتشجع ان يسلك نحو اهدافه

وطموحاته هو هو لا بما يقارن نفسه بالاخرين