بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين واللعن الدائم على
أعداهم ،
ومخالفيهم ، ومعانديهم ، وظالميهم ، ومنكري فضائلهم ومناقبهم ،
ومدّعي مقامهم ومراتبهم ،
من الأولين والأخرين أجمعين إلى يوم الدين .
أمير المؤمنين عليه السلام يخبر ميثم التمار بما يجري

قيل كان مولانا أمير المؤمنين ع يخرج من الجامع بالكوفة فيجلس معه ميثم التمار رض يحادثه فقال له ذات يوم: أ لا أبشرك يا ميثم أن أريك الموضع الذي تصلب فيه و النخلة التي تعلق على جذعها فقال نعم يا أمير المؤمنين فجاء به إلى رحبة الصيارفة , و قال له : هاهنا ثم أراه نخلة , و قال له: يا ميثم على جذع هذه فما زال ميثم رض يتعاهد النخلة حتى قطعت و شقت نصفين فسقف بنصف منها و بقي النصف الآخر فما زال يتعاهد النصف في الموضع و يقول لبعض جوار الموضع يا فلان إني مجاورك عن قريب فأحسن جواري فيقول ذلك في نفسه يريد أن يشتري دارا في جواري و لا يعلم ما يريد بقوله حتى قبض أمير المؤمنين ع و ظفر معاوية بأصحابه فأخذ ميثم التمار فيمن أخذ فأمر معاوية بصلبه فصلب على تلك الخشبة في ذلك المكان فلما رأى ذلك الرجل أن ميثم قد صلب في جواره قال إنا لله و إنا إليه راجعون ثم أخبر الناس بقصة ميثم و بما قال له في حال حياته و ما زال ذلك الرجل يكنس تحت تلك الخشبة و يبخرها و يصلي عندها و يكرر الرحمة عليه.
(الفضائل:103)