إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

27- عِلَاقَةُ ألأُسرَةِ بالأمرِ بالمَعروفِ والنَّهي عنِ المُنكَرِ:-

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • 27- عِلَاقَةُ ألأُسرَةِ بالأمرِ بالمَعروفِ والنَّهي عنِ المُنكَرِ:-

    بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ
    اٰللـــٌّٰـهٌمٓ صَلِّ عٓـلٰىٰ مُحَمَّدٍ وُاّلِ مُحَمَّدٍ
    السَلآْم عَلْيُكّمٌ وٍرٍحَمُةّ الله وٍبُرٍكآتُهْ

    الأمرُ بالمعروفِ والنَّهي عنِ المُنكرِ فريضتانِ حَالَهمَا حالَ الصَّلاةِ والصَّومِ وهُمَا منْ فروعِ الدِّينِ ( الصَّلاة ، الصَّوم ، الحَجِ ، الزَّكاة ، الخُمس ، الجِّهاد ، الأمرِ بالمعروفِ ، النَّهي عنِ المُنكر ، التَّولي لإولياءِ الله ، التَّبري منْ أعداءِ الله ) ، فهاتان الفريضتان مُجتمعنَا الإسلامي بحاجةٍ لهمَا حاجةً ماسَةً لإصلاحِهِ وصلاحِهِ والنُهوض به الى عالم التكليف للإرتقاء في علام الكمال والملكوت وتبدأ الحاجة من الأسرة للوصول الى مجتمع يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر لقولهِ تعالى : {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ }، سورة التوبة، الآية 71 ، ويجب أن لا نتواكل في أداءهما خصوصا في أيامنا هذه فالحرب قائمة عليهما تحت شعارات التحرر والحريَّة الفرديَّة والإختيار الخاص ،اَلشَّيْخُ وَرَّامٌ فِي تَنْبِيهِ اَلْخَاطِرِ ، قَالَ: قالَ رسولُ اللهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ): ( وَ كَانَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَقُولُ يَا مَعْشَرَ اَلْحَوَارِيِّينَ تَحَبَّبُوا إِلَى اَللَّهِ بِبُغْضِ أَهْلِ اَلْمَعَاصِي وَ تَقَرَّبُوا إِلَى اَللَّهِ تَعَالَى بِالتَّبَاعُدِ مِنْهُمْ وَ اَلْتَمِسُوا رِضَاهُ بِسَخَطِهِمْ )، ميزان الحكمة، الريشهري، ج3، ص1953، وهي شعارات رنانة تؤثر في أفراد المجتمع لأنَّه غير محصن بحُصن العقيدة الحقَّة والأخلاق الفاضلة والصفات الحميدة نتيجة لهجوم قوى الكفر من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وهو الّذي ابوابه مشرعة لكل من يريد أن يغترف منه من دون علم الآخرين فيلج في مواقع أُسست لغرض تضييع المجتمع المحافظ من خلال نشر الفساد ليتغلغل كالنعاس ويتسلسل الى بيوت الجميع ويفتك بلا هوادة ، لقوله تعالى : { ... وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاء وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ }، سورة البقرة، الآيتان 168-169، والله عَزَّ و جَلَّ يخاطبنا بخطابٍ راقٍ كي نمتطي جواد الأداء لهاتين الفريضتين ونسمو بانتصاراتنا على الشيطان وقوى الشَّر من أتباعه ، فقال تعالى في كتابه العزيز :{ كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ۗ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم ۚ مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ }، سُورَةُ آلِ عمران ، الآية 110، فهنا قيام الأمة بهاتين الفريضتين هو أهم مؤشرات الخير وذلكَ بسببِ ماوردَ عن أمير المؤمنين(عَلَيهِ السَّلام): (إِنَّ اَلْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ اَلنَّهْيَ عَنِ اَلْمُنْكَرِ... لَخُلُقَانِ مِنْ خُلُقِ اَللَّهِ سُبْحَانَهُ )، نهج البلاغة، خطبة 156، بما معناه تتحسس الأمة بشكل جماعي كهمٍّ تحمله ، ونشر الخير والأمر به ليس رغبةً شخصيَّةً وإنَّما طموح عام للأمة ، وعليه فالأمة الّتي تحافظ على هاتين الفريضتين هي وحدها الأمة الّتي يُتوسم فيها الخير والصلاح ، وبالتالي تخليها عنهما وإسقاط هذا التَّكليفُ كفيلٌ باخراجِ الأمةِ عن جادةِ الخير والصلاح الى مهاوي الشَّر والفسادِ والرذَّيلة ،وعن رسول الله (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) معتبراً أنّ ترك هذه الفريضة من هوان النفس وحقارتها إذ يقول: (لا يحقّرنّ أحدكم نفسه، قالوا: يا رسول الله وكيف يحقّر أحدنا نفسه ؟ قال: يرى أنّ عليه مقالاً، ثم لا يقول فيه، فيقول الله عزّ وجلّ يوم القيامة: ما منعك أن تقول في كذا وكذا ؟ فيقول: خشية الناس ! فيقول: فإياي كنت أحقّ أن تخشى )، ميزان الحكمة، الريشهري، ج3، ص1940.
    وما يجب أن تسعى إليه أمة الإسلام اليوم عن طريق علمائها ودعاتها ومفكّريها ومثقّفيها وأُسرِهَا هو البلوغ بهذه المجتمعات الممزقة التي أهلكتها العادات المخالفة للدين والشهوات المفرطة، والأخلاق السيئة، إلى درجات عليا من درجات الخير والصلاح, حتى تكون مهيأة لقيادة الأرض، ويتمّ ذلك من خلال غرس مبادئ وخصائص المجتمع الإسلاميّ، عن طريق الكلمة المؤثّرة والقدوة الحسنة، والكتاب النافع، والمقالة الهادفة، والأعمال الحسنة..
    إنّ للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مراتب تبتدئ بالقلب فاللسان فاليد ، وتنتهي بإجراء الحدود والتعزيرات والجهاد. قال الامام الباقر (عَلَيهِ السَّلام): ( فَأَنْكِرُوا بِقُلُوبِكُمْ وَ اِلْفِظُوا بِأَلْسِنَتِكُمْ وَ صُكُّوا بِهَا جِبَاهَهُمْ وَ لاَ تَخَافُوا فِي اَللَّهِ لَوْمَةَ لاَئِمٍ )، الوسائل ، ج ۱۱ ، كتاب الجهاد ، الباب الثالث من أبواب الأمر بالمعروف ، الحديث ۲، وبهذا يصبح الأمر بالمعروف على قسمين : قسم لا يحتاج إلى جهاز وقدرة ، وهذا ما يرجع إلى عامة الناس ، وهو كالانكار بالقلب ، والتذكير أو النهي باللفظ ، إن توجيه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى الآخرين ثقيل جداً عليهم، لأن ذلك يجعل المأمور والمنهي في موقع التخطئة والتقريع، الأمر الذي يخدش الكبرياء ويؤذي النفس ، من هنا علينا أن يكون هدفنا هداية المدعو ونصحه، لا تقريعه وإحراجه، وتنفيس غيظنا منه، كما قالَ تعالى : { ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ }، سُورَةُ النَّحلِ ، الآية 125، فلتختر الكلمة الطيبة الرفيقة ما وسعك ذلك، كما يقول الأمير(عَلَيهِ السَّلام): ( وَ اُرْفُقْ مَا كَانَ اَلرِّفْقُ أَرْفَقَ )، نهج البلاغة، كتاب 46.
    وقسم يحتاج إلى الجهاز والقوّة ، ويتوقّف على صدور الحكم من المحاكم القضائيّة الشَّرعيَّة .
    وعن موقع مكتب سماحة المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله):- يشترط في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أمور:
    ١ـ معرفة المعروف والمنكر ولو إجمالاً، فلا يجب الأمر بالمعروف على الجاهل بالمعروف كما لا يجب النهي عن المنكر على الجاهل بالمنكر، نعم قد يجب التعلّم مقدّمةً للأمر بالأوّل والنهي عن الثاني .
    ٢ـ احتمال ائتمار المأمور بالمعروف بالأمر وانتهاء المنهيّ عن المنكر بالنهي، فلو علم أنّه لا يبالي ولا يكترث بهما فالمشهور بين الفقهاء أنّه لا يجب شيء تجاهه، ولكن لا يترك الاحتياط بإبداء الانزعاج والكراهة لتركه المعروف أو ارتكابه المنكر وإن علم عدم تأثيره فيه . الاستفتاءات
    ٣ـ أن يكون تارك المعروف أو فاعل المنكر بصدد الاستمرار في ترك المعروف وفعل المنكر، ولو عرف من الشخص أنّه بصدد ارتكاب المنكر أو ترك المعروف ولو لمرّة واحدة وجب أمره أو نهيه قبل ذلك .
    ٤ـ أن لا يكون فاعل المنكر أو تارك المعروف معذوراً في فعله للمنكر أو تركه للمعروف لاعتقاد أنّ ما فعله مباح وليس بحرام، أو أنّ ما تركه ليس بواجب. نعم، إذا كان المنكر ممّا لا يرضى الشارع بوجوده مطلقاً كقتل النفس المحترمة فلا بدّ من الردع عنه ولو لم يكن المباشر مكلّفاً فضلاً عمّا إذا كان جاهلاً .
    ٥ـ أن لا يخاف الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر ترتّب ضرر عليه في نفسه أو عرضه أو ماله بالمقدار المعتدّ به، ولا يستلزم ذلك وقوعه في حرج شديد لا يتحمّل عادةً، إلاّ إذا أحرز كون فعل المعروف أو ترك المنكر بمثابة من الأهميّة عند الشارع المقدّس يهون دونه تحمّل الضرر والحرج .

    وإذا كان في الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر خوف الإضرار ببعض المسلمين في نفسه أو عرضه أو ماله المعتدّ به سقط وجوبه. نعم، إذا كان المعروف والمنكر من الأمور المهمّة شرعاً فلا بدّ من الموازنة بين الجانبين من جهة درجة الاحتمال وأهميّة المحتمل، فربما لا يحكم بسقوط الوجوب .
    وقد تخلّق الأنبياء العظام والأئمّة (عَلَيهِم السَّلام) والصالحون بأخلاق الله، فكانوا المصلحين والآمرين بالمعروف والعدل والناهين عن المنكر والظلم ، وفي موعظة بليغة لنبي الله عيسى(عَلَيهِ السَّلام) يقول: ( بحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ اَلْحَرِيقَ لَيَقَعُ فِي اَلْبَيْتِ اَلْوَاحِدِ فَلاَ يَزَالُ يَنْتَقِلُ مِنْ بَيْتٍ إِلَى بَيْتٍ حَتَّى تَحْتَرِقَ بُيُوتٌ كَثِيرَةٌ إِلاَّ أَنْ يُسْتَدْرَكَ اَلْبَيْتُ اَلْأَوَّلُ فَيُهْدَمَ مِنْ قَوَاعِدِهِ فَلاَ تَجِدَ فِيهِ اَلنَّارُ مَحَلاًّ وَ كَذَلِكَ اَلظَّالِمُ اَلْأَوَّلُ لَوْ أُخِذَ عَلَى يَدَيْهِ لَمْ يُوجَدْ مِنْ بَعْدِهِ إِمَامٌ ظَالِمٌ فَيَأْتَمُّونَ بِهِ كَمَا لَوْ لَمْ تَجِدِ اَلنَّارُ فِي اَلْبَيْتِ اَلْأَوَّلِ خَشَباً وَ أَلْوَاحاً لَمْ تُحْرِقْ شَيْئاً بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ مَنْ نَظَرَ إِلَى اَلْحَيَّةِ تَؤُمُّ أَخَاهُ لِتَلْدَغَهُ وَ لَمْ يُحَذِّرْهُ حَتَّى قَتَلَتْهُ فَلاَ يَأْمَنْ أَنْ يَكُونَ قَدْ شَرِكَ فِي دَمِهِ وَ كَذَلِكَ مَنْ نَظَرَ إِلَى أَخِيهِ يَعْمَلُ اَلْخَطِيئَةَ وَ لَمْ يُحَذِّرْهُ عَاقِبَتَهَا حَتَّى أَحَاطَتْ بِهِ فَلاَ يَأْمَنْ أَنْ يَكُونَ قَدْ شَرِكَ فِي إِثْمِهِ وَ مَنْ قَدَرَ عَلَى أَنْ يُغَيِّرَ اَلظَّالِمَ ثُمَّ لَمْ يُغَيِّرْهُ فَهُوَ كَفَاعِلِهِ وَ كَيْفَ يَهَابُ اَلظَّالِمُ وَ قَدْ أَمِنَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ لاَ يُنْهَى وَ لاَ يُغَيَّرُ عَلَيْهِ وَ لاَ يُؤْخَذُ عَلَى يَدَيْهِ فَمِنْ أَيْنَ يُقَصِّرُ اَلظَّالِمُونَ أَمْ كَيْفَ لاَ يَغْتَرُّونَ فَحَسْبُ أَحَدِكُمْ أَنْ يَقُولَ لاَ أَظْلِمُ وَ مَنْ شَاءَ فَلْيَظْلِمْ وَ يَرَى اَلظُّلْمَ فَلاَ يُغَيِّرَهُ فَلَوْ كَانَ اَلْأَمْرُ عَلَى مَا تَقُولُونَ لَمْ تُعَاقَبُوا مَعَ اَلظَّالِمِينَ اَلَّذِينَ لَمْ تَعْمَلُوا بِأَعْمَالِهِمْ حِينَ تَنْزِلُ بِهِمُ اَلْعَثْرَةُ فِي اَلدُّنْيَا )، بحار الأنوار ج 14 ص 308، وكذلك أبناء أمير المؤمنين المعصومين (عَلَيهِم السَّلام) كانوا حاملين لواء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والمثال الأوضح الإمام الحسين الشهيد (عَلَيهِ السَّلام) ملهم الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، ومقولته الشهيرة ما تزال تصدح إلى يومنا الحاضر: ( وإنّي لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً وإنّما خرجت لطلب الإصلاح في أمّة جدّي أُريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر.. بحار الأنوار، ج 44، ص 330، وأيضاً المؤمنون والمؤمنات ومن ضمنهم الأُسرة ، لقوله تعالى :
    { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ سورةالتوبة،الآية: 71
    قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) : ( مِنْ تَرَكَ إِنْكَارَ اَلْمُنْكَرِ بِقَلْبِهِ وَ يَدَهُ وَ لِسَانِهِ فَهُوَ مَيِّتٍ اَلْأَحْيَاءِ)، ميزان الحكمة ،ج 3، ص 1951،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ(عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ) قَالَ: ( وَيْلٌ لِقَوْمٍ لاَ يَدِينُونَ اَللَّهَ بِالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ اَلنَّهْيِ عَنِ اَلْمُنْكَرِ)،الكافي ،ج 5 ،ص 57.


المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
يعمل...
X