" الحُرية الشخصية "

" هذا ما الفينا عليه ابائنا "



جملةٌ مِن الماضي ، استطاعت أن تحتفظ بجيناتها


رغم ثورات الاصلاح المتعددة للانبياء، فتمرّ بسلسلة الاجيال المتعاقبة لتظهر بأنماط جُمل ٍ

مختلفة إينما وجدت الاهواء المناسبة.



في أيامنا هذه ظهرت على هيئة " هذا ما ألفتهُ أنفسنا " وبصيغة أكثر عصرية



" حرية شخصية "

الفارق بين الماضي والحاضر هو أن الامم السابقة وقت الاختبار فيها كان محدود


لِتُحسم النتيجة من غاية الوجود بالتهديد بعذاب واقع


ليس له ُ دافع إذا لم تطع اوامر الله ونواهيه .


أما أُمة محمد صلوات الله عليه وآله ، فكرامة لهُ ورحمة بها ، مُد وقت الاختبار فيها

وَمُنحت محاولات عدة ، لا تنتهي وتُحسم إلا بموت الانسان ، وليس بالعقاب الالهي .


فَمد عُمر الاختبار نِعمة ، إذا ما أستُغلت بالشكل الصحيح

وإلا سوف تكون نقمة إذا ما جعلت الانسان يعيش حالة التسويف

من هذا المنطلق نعرف أن الحرية الشخصية ، ليس إلا جناية الانسان على نفسه

بيد هواه ، كما جنى الماضيين على أنفسهم بهذا ما الفينا عليه أبائنا

بالامس كان الصالحون ، ينظرون لهولاء الناس أنهم يظلمون أنفسهم


بأتباعهم الهوى ، فيدعوهم الى أن يتلطفوا بها ، واليوم يُرسل الله للناس

كلمات الصالحين بشتى الوسائل ، ليستيقظوا من سُباتهم رحمة بهم

والنتيجة واحدة في الاخرة لمن لم يتعظ من التوجيه والوعظ ، كلاهما سوف يقول

" لو كُنا نسمع أو نعقل ، ما كُنا في أصحاب السعير "