بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد واله الطاهرين

ثمة إباء مع الأسف لا يهتمون بموضوع الحضور المنظم في الأسرة فيمهدون الأجواء بعدم اهتمامهم
هذا لإصابة الأولاد وباقي إفراد الأسرة بالاضطراب خلال فترة غيابهم .ولا يملك الطفل وضعاً جيداً
إزاء غياب الأب فيشعر بأنه فقد سلوته ومستودع إسراره وحرمَ من الجليس والأنيس.
وقد يكون قاسياً جداً على الطفل إن يتحمل غياب الأب في البداية ،لكن سرعان ما يعتاد على هذا الوضع الجديد
وعندها سيفقد الأب قابلية التأثير على الولد والنفوذ إليه
وسوف يعمل الولد بما يرتئيه حتى انه لا يكترث أحيانا بأمه ونفوذها.
ويمكن للطفل إن يكتسب من غياب الأب تلك الدروس السيئة والمؤلمة ، إذ سيحاول إن يكون حراً طليقاً
دون إي قيود،ويلجأ إلى ممارسات لا يتوقها الوالدان أبدا،مما سيكون لهذا السلوك نتائج سيئة على الأسرة والمجتمع
والأب الذي يترك أسرته بانتظاره حتى منتصف الليل إنما يقدم درساً سيئاً لطفله ،وسوف يوجهه بشكل لاشعوري نحو الإباحية والتحلل من كل قيد.
إن قضية غياب الآباء عن المنزل لساعات طويلة، أو لأيام وأسابيع، له أثر خطير على نفسية الطفل،
فالأب يعتبر مصدر الأمن والحماية بالنسبة للطفل، وهو ربان سفينة الأسرة التي يقودها بفطنته ليحمل أبناءه إلى شواطئ الدفء والأمان،
ومهما كانت مشاغله فيجب أن تبقى الأسرة في مقدمة مسؤولياته، وعليه الحفاظ عليها وكذلك توزيع الأدوار بشكل مدروس بينه وبين الأم،
ولكن في ظل غيابه، هل تنجح الأم في إدارة شؤون الأسرة؟ *بهداية: ما هي المسئولية المنوط بالوالد والوالدة داخل الأسرة؟
صحيح أن لكل من الأب والأم دوراً محدداً في إطار الأسرة، وهذا ناشئ عن طبيعة كل من الرجل والمرأة،
ولكننا لا نريد أن ندخل في شرح كل من الدورين، بل كل ما يهمنا هو تكامل هذين الدورين في تربية ورعاية وتوجيه الطفل
في إطار من العمل المشترك والمنسجم بينهما. ولابد من الإشادة بالعادات والتقاليد الأسرية الموروثة التي نشأ عليها آباؤنا وأجدادنا،
فبالرغم من تواضع تعليمهم ومحدودية اطلاعهم على تجارب الأمم الأخرى، إلا أنهم نجحوا في إدارة دفة حياتهم الخاصة
وحياة من ارتبط معهم وبهم من أبناء، أما اليوم فقد افتقدنا الكثير من القيم السلوكية، -*فتخلى عدد من الآباء والأمهات عن الأدوار الواجب عليهم أداؤها،
فعمت الفوضى واقتربت بالتالي أسر كثيرة من هاوية التفكك والانهيار.وقد أثبتت كافة التجارب أن الانسجام بين الزوجين
بالرغم من اختلاف<الاختصاص>
وفي ظل غياب الأب عن الأسرة يحصل الاختلال الوظيفي الذي يؤثر حتماً في وظائف باقي أفرادها
نتمنى من جميع الإباء الالتفات لهذه القضية المهمة
وان لا يقضوا جميع أوقاتهم في العمل فالإنسان لا يأخذ أكثر من رزقه
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على محمد وال محمد