إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قراءة انطباعية في كتاب (إضاءات على حياة الإمام الحسين عليه السلام)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قراءة انطباعية في كتاب (إضاءات على حياة الإمام الحسين عليه السلام)


    للباحث: الشيخ رعد الناشي
    علي حسين الخباز
    المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
    الجميل في بحوث السير الغيرية أن نصل إلى العمق السردي للرمز، بما بلغ من الرفعة والسمو، والكتابة عن سيد الشهداء الحسين (عليه السلام)، واحتواء سيرته للارتقاء بالبحث إلى مستويات متعددة منها: أولًا التواصلي بين السيرة المقدسة والمتلقي والمنحى الشعوري والاعتزاز المعنوي، وهذا الذي سيشكل أسمى غايات البحث هو عرض المسعى الرؤيوي الكشفي، وكتاب (إضاءات على حياة الإمام الحسين عليه السلام) للكاتب الشيخ رعد الناشي الذي عمل للإحاطة بجميع تفاصيل السيرة، وعبر الأدوار الحياتية بين المؤثر الشخصي أو العام.
    الطفولة التي تلخصت في محور مراعاة الرسول (ص) ورعايته والسعي للحفاظ عليه وتوجيه وصاياه ونبوءته، وطلب النصرة له، السعي المبدع هو تسليط الضوء على الذات الحسينية، ورؤيته الإرسالية المتجذرة في تكوينه، مع تعزيز مقدرة الكاتب على التكثيف لاختزال البعد الفكري بإيجاز يمنح متلقيه فسحة تأملية واسعة، ومقدرة الكشف والاختزال والتوظيف ليحقق التواصل الإنساني لحضور الرمز الحسيني، تميّز أسلوب الشيخ (رعد الناشي) بأنه تناول السيرة الذاتية للحسين بدلالات وجودها، وتعاطى مع المادة التاريخية بمنهج غير تقليدي، وأقصد انه لم يعمل على إيراد سيرة الحسين (عليه السلام) بل البحث عن انعكاسات السيرة على مجريات الأحداث.
    الطفولة التي تعدّ مرحلة إعداد الرمز الحسيني، وتأسيس مرحلة التضحوية في حياته منذ اليوم الأول لولادته، وتوظيف الكدّ التربوي ليعكس لنا قدرته التأثيرية على المنهج التربوي العام، ويستجلي القيم التربوية عبر المكانة والمنزلة والفضائل بمستوى الفكر والرؤية والموضوعية، وشخصية مثل الحسين (عليه السلام) امتلكت الكثير من الخصائص الغيبية التي تتطلب استقراء مؤمنا وللغيبيات حضور، وعلاقة وجود، والإحاطة بتلك الغيبيات تفرض متلقيا مؤمنا بإمكانية العصمة على إنتاج الكثير من الأمور غير النمطية، وكسر حاجز التوقع مثل: نبوءة جبرائيل (عليه السلام)، ونبوءة النبي (ص) بكربلاء، وقارورة التراب الكربلائي الذي سينقلب إلى دم عبيط يوم مقتله، ونبوءات الإمام علي (عليه السلام).
    وذكرت بعض المصادر أن أسماء شهداء الطف الحسيني مدونة في مصحف الزهراء (عليها السلام)، المجتمع الآن يسير إلى ماديات الفكر الممنهج والمبرمج حسب تقنية الآلة، ومن الجهد المثابر الآن الكتابة في الروحيات والمعنويات الربانية التي تشكل جوهر الايمان، جعلته يستقصي المعلومة عبر الاستشهاد القرآني، ومعظم المصادر التي استشهد بها الشيخ رعد الناشي، ترسم عمق البعد الدلالي عبر مصادر أبناء العامة، مثل: (مستدرك الصحيحين، مسند ابن حنبل، ذخائر العقبى، الطبري، كنز العمال، الصواعق المحرقة) والكثير من المصادر لغاية الاستدلال على تعضيد الحجة. أما المصادر الشيعية لغرض توسع مرتكزات الانتماء، ونشر الفكر الحسيني، عبر قنوات الولاء.
    ورغم استفادة البحث من كمراجع كثيرة إلا أن الأمر لا يخلو من صعوبة كون المعلومات عن الرمز الحسيني تقريبا تخصصت بكربلاء والمرتقى التضحوي.
    مصادر ما قبل الطف قليلة ومتكررة في معظم المصادر، تصل إلى حد الاستنساخ والرمز الحسيني رمز ايجابي، وله ارتباطات برموز القرآن الكريم والسيرة المحمدية، ويمكن استنباط الكثير من العلاقات المرتبطة بالشأن الغيبي والأخروي، وإمكانية نصرة الملائكة والجن، والذهاب إلى أبعد من المكونات العقلانية، أي تجاوز إمكانيات الواقع الى منطلق تأثيري يخلق الاندهاشية عند المؤمن بمقدرة الحسين (عليه السلام) على الخوارق، فهناك حضور لقضية الدعاء وإمكانية الاستجابة الفورية والشاهد ابن حوزة التميمي الذي أحرقه الله بالنار فور دعاء الحسين عليه، وحضور أسمى في ثواب زيارة الإمام الحسين، وكون الله سبحانه تعالى جعله بابا من أبواب رحمته واستثنائية الحزن والبكاء وإقامة العزاء على مصابه مع وجود الأبعاد الروحية وآثارها وبما تحمل من أفكار ورؤى.
    كتاب (إضاءات على حياة الإمام الحسين) كتاب قيّم.​
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
يعمل...
X