بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


كثير من يتقول باسم الاسلام ليخلط السم بالعسل بدعاويه وتهمه الفتاكة

الاسلام اهمل المرأة ولم يجعل لها سوى نصيباً ضئيلاً في المجتمع ، ويتحجج

على مقولته بحجج واهية ومردودة ، لا يسع المقام لبيانها والرد عليها .


ولكن نقول :

إن من يتبنى هذا الرأي اما مخطئ أو متوهم ولم يفهم الاسلام فهماً صحيحاً

أو أنه جاهل يجهل احكام الاسلام وتشريعاته وغاياتها جهلاً مركباً

أو أنه مغالط يبتغي التشويش على الاذهان ، والتشويه للحقائق .



فالإسلام اهتم بالمرأة قبل ولادتها بتحذير الرجال وتنبيههم الى ضرورة

اختيار المرأة الطاهرة العفيفة لكي تكون الوعاء النظيف لنمو الولد أو البنت

وينشئان نشأة صالحة ، ثم جعل قواعد واسس للتعامل مع البنت داخل المنزل

وكيفية تحصينها من الانحراف وحفظها من الانجراف

مثل ضرورة حفظ كرامتها وعدم اهانتها ، بل حث الاسلام

على تقديم تكريم البنت على الولد الذكر في الهدية

فعن ابن عباس قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله) :


" من دخل السوق فاشترى تحفه فحملها إلى عياله

كان كحامل صدقة إلى قوم محاويج: وليبدأ بالاناث قبل الذكور

فانه من فرّح ابنة ، فكأنما أعتق رقبة من ولد إسماعيل "
(1)

وكذلك حث النبي الأكرم الأئمة المعصومون (صلوات الله عليهم أجمعين)

على ضرورة تربية البنت والاهتمام بها والتلطف معها واكرامها والاحسان اليها :


فعن جارود قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: إن لي بنات، فقال:

" لعلك تتمنى موتهن ، أما إنك إن تمنيت موتهن فمتنَ

لم تؤجر ، ولقيت الله عزوجل يوم تلقاه وأنت عاص "
(2)

وعن السكوني، عن أبي عبدالله عليه السلام قال:

« قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

" نعم الولد البنات ، ملطفات مجهزات مؤنسات مباركات مفليات "»
(3)


وعن الجارود بن المنذر قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام):

" بلغني أنه ولد لك ابنة فتسخطها ، وما عليك منها، ريحانة تشمها

وقد كفيت رزقها ، و(قد) كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أباً بنات "
(4)


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) بحار الأنوارللشيخ العلامة المجلسي- ره -(101/ 94)
(2) كتـــاب الكــــافي للشيخ الكليني - ره - (ج 6 / ص 4)
(3) كتــــاب الكـــافي للشيخ الكليني - ره - (ج 6 / ص 4)
(4) كتــــاب الكـــافي للشيخ الكليني - ره - (ج 6 / ص 7)