إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

من أنا الحلقة الخامسة

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • امال الفتلاوي
    رد
    اللهم صل على محمد وال محمد

    قصة مشوقة

    احسنت

    اترك تعليق:


  • من أنا الحلقة الخامسة

    🔹من أنا🔹


    💫الحلقة 5


    ➰وفجأة وإذا بصوت من بعيد وهو يركض ينادي منتظر منتظر، فاستدارت آمال وإذا به قاسم، كان يركض بلهفة، وصل وهو يلهث:
    🔺الحمد لله الحمد لله، خفتُ أن لا أصل في الوقت المناسب، جئتُ خصيصاً، فقط كي أستودعكِ الله"


    😟 تعجب الجميع من موقفه، بينما كانت آمال مذهولة، متحيرة، " ما الذي جعل قاسم يأتي فقط ليسلمَ علي قبل سفري، قاسم، ما قصتك"


    🔅هنا قطع الصمت صوت منتظر" حياك الله يا صديقي ، كانت للتو ستدخل للداخل، جئتَ في الوقت المناسب يا أخي"


    👥وقف قاسم قبالة آمال وأعطاها قرآناً صغيراً وقال: آمال خذي هذا القرآن ضعيه في حقيبتكِ ليحفظكِ"☺


    📗أخذت آمال القرآن من قاسم، وما زالت الحيرة تلفها وكل ما إستطاعت أن تنطقه وسط خيوط الذهول والحيرة التي إلتفت حولها كما الشرنقة : شكراً لك أخي😄


    ✋ثم سلمت عليهم ورحلت، مشت بضع خطوات وتوقفت لبرهة، ومن ثم استدارت، وكأنها تريد أن تتأكد مما رأت وسمعت، نظرت إلى منتظر نظرات فيها تساؤل، وعرجت على زينب، ونظرة سريعة إلى قاسم الذي كان متسمراً في مكانه، وتفاجئت بعينيه اللتين كانتا مغرورقتان بالدموع، مضت وفي قلبها حيرة، وفي عينيها تساؤلات معلقة، وقرابة ست ساعات قضتها في الطائرة، لم تستطع خلالها النوم أبداً، فقد كان المشهد يُعاد أمامها كما الشريط السينمائي.


    ✈حطت الطائرة على أرض لندن، وكانت آمال برفقة وفد من السفرة البريطانية وبمعية وفد الجامعة، وقد كنّ جميع الفتيات يرتدين ملابس آخر صيحة، ويضعن المساحيق، وحتى من كانت ترتدي العباءة في الوطن تخلت عنها واستبدلتها بملابس ضيقة، إلا القليل منهن، أمّا آمال فقد احتفظت بلباسها الشرعي ولم تكترث لتهويل البعض، أو سخرية البعض الآخر


    ✨نزلت آمال على أرض لندن وهي فخورة بلباسها، وقد كانت محط إعجاب الأجانب للباقتها، وجميل حضورها، وذكائها وفطنتها، واظبت آمال مع زملائها وزميلاتها على حضور الكورسات ولم تتغيب يوماً، وكانت على تواصل مع عائلتها بشكل يومي وبالخصوص مع منتظر، الذي افتقدها كثيراً بعد سفرها، كما أنّ زينب تتحدث إليها بشكل يومي، وتوصل سلام والدتها وأخيها قاسم، بينما كانت آمال تتجنب الحديث عنه، أو حتى مجرد التفكير فيه، ففي نظرها، أنه حلم وإنتهى وقد قررت أن تطوي هذه الصفحة دون عودة، وما زالت كلما تذكرت موقفه في المطار تتعجب وتنتابها الحيرة.


    ❂ ومر شهر على سفر آمال، وهي على طبيعتها، تقضي النهار في الجامعة، لتعود في المساء تؤدي ما عليها وتتواصل مع الأحبة كما كلّ يوم، وقد قررت الجامعة ضمن برنامجها الخاص أخذ الوفد إلى رحلة سياحية خلال الأيام القادمة ، بعضها داخل لندن، وبعضها خارجها، وقد أخطرت آمال إخوتها بذلك، وقد سعدوا جدا" لها، إلا انّ ثلاثة أيام مضت وآمال منقطعة..


    ⇦ في البداية لم يشعر منتظر بأي قلق لأنّه أوعز الأمر إلى إنشغال آمال في الرحلة، أو عدم حصولها على شبكة للتواصل، ولكنه بعد مضي أسبوع شعر بالقلق، ولم يجد أحداً ليطمئن عليها أنسب من زينب


    📞 فاتصل إليها وقد تغير صوته من شدة القلق، أبدى التحية، واستفسر من زينب إن كانت آمال قد تواصلت معها أو سمعت أخبار عنها، فنفت زينب ذلك وقالت:


    ✿ أهلا" وسهلا" وعليكم السلام، لا يا منتظر لم تتصل، واعتقدت أنها انشغلت في رحلتها، كما انّ والدتي كانت مصابة بوعكة صحية فانشغلت معها ولم ألتفت"


    🔅منتظر: المقلق في الأمر يا زينب، انها لم تدخل الواتس أب منذ أكثر من سبعة أيام، أنا خائف جداً عليها، ليس من عادتها أن تنقطع


    ✿فتطمئنه زينب، وتحاول ان تهدء من روعه، وتعده انها ستتواصل مع زميلاتها لتحصل على أي معلومات تفيدهم.


    ➰بدأت زينب في إجراءات التواصل، وقد كانت قلقة جداً، حينها دخل عليها قاسم فلاحظ عليها القلق،
    🔺 فسألها: زينب، ما بالكِ؟ ما الذي يقلقكِ، ثم أنني سمعت اسم آمال، خير ؟ هل حدث أمرٌ ما؟!


    ✿رفعت زينب رأسها وهي حزينة: آمال يا قاسم


    😳فذهل قاسم وصرخ: ما بها؟


    ✿فردت زينب: هون عليك، لا نعلم ما بها، غاية ما في الأمر أنّ أخبارها قد انقطعت منذ قرابة الأسبوع، وأنا أحاول أن أحصل على خيط يدلني عليها.


    😠فيصرخ قاسم مجدداً: أي خيط يا زينب، الأمر أسهل من ذلك بكثير، كيف يصمت منتظر كل هذا الوقت وهو لا يعلم عن أخته شيئاً، سأتصل به الآن وأمر عليه وسنتوجه للسفارة، فهناك سنحصل على الخبر اليقين.


    🏃يهرول قاسم ناحية الباب فتلحقه زينب : انتظرني سآتي معك"


    🔺فيرد عليها: لا وقت لديّ، لابد أن نسرع.


    📞يسرع قاسم بالإتصال إلى منتظر وهو في طريقه إلى سيارته: ألو منتظر، ما هذا الخبر الذي سمعته من أختي زينب، كيف يمكنك أن تصمت طوال هذا الوقت؟! الآن ، لا إسمعني، أنا في طريقي إليك، نعم استعد، مسافة الطريق.


    👈وصل كل من منتظر وقاسم إلى مبنى السفارة، وأخبروهم عن تفاصيل الأمر وأن الرحلة منسقة بينهم وبين الجامعة، وعن إنقطاع آمال عن التواصل، فأبدى العاملون في السفارة قلقهم لما سمعوا ووعدوهما بمباشرة التواصل مع الجهات المعنية للإطمئنان، فهمّ منتظر لينصرف، فأم سك قاسم بيده وأجلسه
    وقال للشخص المسؤول :✋ لن نبارح المكان حتى يصلنا أي خبر يريح أعصابنا، أنا لست مطمئن، أشعر أن ثمة حدث تخفونه عنا "


    👮حاول المسئول إقناعه بالإنصراف، ولكن دون جدوى، ثم أنّ القلق الذي كان واضح على وجوه العاملين لا يطمئن


    🔺مكث قاسم ومنتظر في غرفة الإنتظار لوقت ليس بالقليل، كان حينها هاتفهما لا يتوقف عن الإتصالات من الأهل، وإخوة آمال، وزينب، ، فقد انتشر الخبر والكل في حالة خوف شديد، حتى مروة اتصلت مفتقدة إلى قاسم الذي لم يزرها ولم يسأل عنها هذا اليوم، فشرح لها قاسم ما حدث وطلب منها العذر


    👈 حينها جاءت موظفة إليهما وطلبت منهما مرافقتها إلى غرفة نائب السفير، هنا انقبض قلبيهما، وكاد منتظر أن ينهار، فقبض قاسم على كفه وقال: منتظر، آمال بخير، فلنكن أقوياء من أجلها، أرجوك"


    😔 فتمالك منتظر نفسه، وواصلا طريقهما إلى غرفة نائب السفير، الذي استقبلهما بحفاوة وطلب منهما الجلوس وقال:


    ●انا آسف جداً أن اخبركما أنّ حادثاً مروعاً للسير حدث للوفد الذي كان في بريطانيا، والإصابات خطيرة جداً"


    😔أطرق المسؤول رأسه ومن ثم رفعه ونظر إليهما بحزن مستدركاً : ويؤسفني أن أبلغكما أن هناك حالات وفاة"


    😖في هذه اللحظة انهار منتظر وأغمي عليه، أمّا قاسم فإنه استجمع كلّ قواه وحبس الدمع في عينيه، حمل منتظر وألقاه على أقرب أريكة وترك الأمر لموظفي السفارة للعناية به ، وعاد إلى المسؤول مرةً أخرى وهو في حالة غضب يتملكه بحكمته:


    ❂ هل لي أن أعرف تفاصيل ما حدث؟ هل لي أن أفهم كيف أنكم أخفيتم الأمر؟ أو ليس من حقنا أن نبلغ عن الحادث؟


    🔺فرد عليه المسؤول : نعم من حقكم، ولكننا علمنا فقط اليوم بالحادث، فقد وقع الحادث في منطقة معزولة، وقد ضاعت بعض الهويات، ومن شدة الحادث تشوه البعض ولم تعرف ملامحه، كما أنّ الحادث وقع منذ يومين فقط" ولم يصلنا الخبر إلا اليوم صباحاً.


    ❂ فاستدرك قاسم: ولكن أخبارها منقطعة منذ خمسة أيام تقريباً، والحادث منذ يومين فقط كيف؟ وكيف نعرف أخبارها؟ أرجوك سنموت من شدة القلق، ثم انظر إلى حالة أخيها، إنها الأخت الوحيدة والأصغر في العائلة، ووالدتهم متوفاة وهي كل شيء بالنسبة إليهم


    🔅تعاطف المسؤول بشكل كبير مع قاسم ووعده أن يبذل كل ما يستطيع وفي أسرع وقت للوصول إلى أية معلومات


    📞اتصلت حينها زينب: ألو قاسم أرجوك أريد أن أطمئن، هل هناك ثمة خبر، أتصل على هاتفك لا ترد، أتصل على هاتف منتظر لا يرد، قلقت يا أخي أرجوك قل شيئاً.


    ❂فيرد قاسم بصوت تشوبه حشرجة: ما الذي عليّ أن أقوله يا زينب؟


    ✿ ترتجف زينب: قاسم، صوتك مرعب، آمال بخير؟


    ❂قاسم: لا نعلم يا زينب، أنا أبحث عن الحقيقة، اتركيني الآن أرجوكِ


    ✿ زينب وهي تبكي: قاسم، صوتك حزين، اعذرني سآتي إليكما، لا أستطيع الإنتظار.


    ➰تهم زينب بالخروج من المنزل وإذا بمروة قد وصلت: زينب ما بكِ تبكين، هل عاد قاسم؟ هل توصلتم إلى أي شيء؟


    ✿ فتمسح زينب دموعها : مروة أنا متجهه إلى السفارة إن كانت لديكِ رغبة في الإلتحاق بي تعالي؟


    .. فتلتحق مروة بها ويتجهان إلى السفارة، وحينما تصلان تتفاجأ زينب بحالة منتظر ووجه قاسم المصفّر، فتهرول بين غرفة الإنتظار حيث منتظر مسجىً على الأريكة والطبيب يعالجه، وبين غرفة الإستقبال حيث قاسم واضع رأسه على كفيه، ومن ثم تصرخ: ✿آماااال، هل ماتت آمال


    🏃فيسرع قاسم ناحية زينب محتضناً لها مهدئاً من روعها: أخيتي، هوني على نفسكِ واذكري الله، أرجوكِ ارحمي أخاها الملقى هناك.


    ✿ زينب وهي في حالة هستيرية: قل لي إنها لم تمت، أجبني قاسم أكاد أموت


    ❂قاسم يتلعثم، و لا يتمالك دموعه: أخيتي، لا معلومات إلى الآن سوى أنّ حادثاً أليماً قد وقع ومعظم ركب الحافلة قد توفوا إلا القليل منهم من نجى، ولكن لا نعرف من، فقد ضاعت الهويات وتشوهت الوجوه، فالحادث بليغ جداً، ولا نملك إلا الدعاء"


    💫مروة تشاهد كل ذلك أمامها، وتتسائل من هي آمال، وما سر إهتمام الجميع بها، تحاول أن تفعل شيئاً، فتجلب الماء لكل من قاسم وزينب، التي وصلت إلى حالة صعبة جداً.


    🚑يتم طلب الإسعاف إلى منتظر للإطمئنان عليه، ويؤخذ للمشفى فيطلب قاسم من زينب ومروة اللحاق به هناك والتواصل مع أهله لإخبارهم، بينما يبقى هو في السفارة لمتابعة أخبار الحادث.


    📍تتوجه زينب التي كانت منهكة القوى من شدة الصدمة مع منتظر بمعية مروة، وتحاول أن تقوي نفسها حسب وصية قاسم من أجل أعز صديقاتها، ومن أجل منتظر الذي كاد أن يموت لمجرد سماع الخبر، وفي المشفى تم وضع المغذي في الوريد إلى منتظر، وكانت زينب تتابع حالته، كما قامت بالتواصل مع إخوته وأبيه لإخطارهم بما حدث، والذين جاءوا بدورهم مسرعين إلى المستشفى وهم في حالة من الهلع والحزن.


    ⭕كانت عقارب الساعة قاتلة، تمر ببطء لا يحتمل، وفجأة يرن هاتف زينب، تنظر إليه : مروة إنه قاسم، هل أرد؟


    ❥ مروة: نعم ردي بسرعة لعل هناك خبر ما"


    ✿ولكن زينب ترتجف، تبكي: أخاف أن أرد، لا أريد أن أسمع خبراً مفجعاً


    ❥مروة: تفائلي بالخير عزيزتي،
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X