النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الطفل والمجالس الحسينية

  1. #1
    عضو فضي
    الصورة الرمزية ترانيم السماء
    الحالة : ترانيم السماء غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 185985
    تاريخ التسجيل : 11-12-2014
    الجنسية : العراق
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 1,341
    التقييم : 10

    افتراضي الطفل والمجالس الحسينية


    بسم تعالى
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اللهم صل على محمد وال محمد
    تمثِّل عاشوراء منعطفاً تاريخياً في حياة الأمة الإسلامية، فهي لا تُعتبر حدثاً عابراً أو حادثةً قديمة، لأنَّ اثارها وما تركته من تداعيات ومواقف شكَّلت مفترقاً هاماً وأسست لمنهجية في الثورة والجهاد، وقد تحوَّلت بفعل مداليلها المتنوعة إلى مدرسة تربوية مُلهمة، خرَّجت أجيالاً من المتمسكين بمنهج أهل البيت عليهم السلام ، وثبَّتت قواعدَ وتعاليم وَفيرة ومتكاملة في السياسة والسلوك والأخلاق والتربية ومواكبة متطلبات الإنسان والمجتمع.

    من هنا فإن التعاطي مع عاشوراء لا يتوقف عند ما جرى في التاريخ، ولا يقتصر على استحضار القصة من الماضي، وإنما يهدف إلى تربية الأجيال والمجتمع من منطلق ما حدث مع الإمام الحسين عليه السلام وأهل بيته وأصحابه في سيرهم ومسارهم إلى كربلاء وما جرى فيها وما تركته من اثار بعدها.

    بما أن الأطفال والناشئة يمثِّلون شريحة هامة من المجتمع، ويتأهلون ليتصدروا المسؤولية المستقبلية فيه، فإنَّهم معنيون بدروس وعِبَر عاشوراء، لما لها من تأثير تربوي مؤثر ومؤسِس، وما يمكن أن تُشكِّل في رصيدهم المعرفي والثقافي الذي يحملونه في حياتهم وممارساتهم.

    قال رسول الله صلى الله عليه و آله : "كل مولود يُولد على الفطرة، إلاَّ أن أبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه"
    1 ، فما يتأسس عليه الولد منذ الصغر، ينطبع في شخصيته ويتحوَّل إلى سلوك عادي، وعادةً ما ينمو حسن الأدب أو سوؤه مع الطفولة، ثم يصعب تغيير هذا السلوك الاجتماعي مع الكبر 2 .

    وقد أشار الإمام علي عليه السلام إلى أهمية التأديب منذ الصغر في قوله لولده الإمام الحسن عليه السلام : "وإنما قلب الحدث كالأرض الخالية ما أُلقي فيها من شي‏ء قبلته، فبادرتك بالأدب قبل أن يقسو قلبك ويشتغل لبك" 3 .

    وإذا استعرضنا قناعات الأولاد وسلوكهم عبر التجارب الطويلة السابقة، لوجدنا أنَّ البيئة المحيطة والتي تشكل بيئة الاباء والمجتمع المحيط سواء أكانوا منسجمين معها أو كانت مسيطرة على واقعهم، وسواء اختاروها أو أساؤوا الاختيار هي البيئة المؤثرة والبانية والمؤسَّسَة.

    وعندما يسأل النبي إبراهيم عليه السلام أباه وقومه عن سبب عبادة الأصنام والانحراف عن طاعة الله عزَّ وجل:
    ï´؟إذا قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفونï´¾4 ، يأتي الجواب: ï´؟قالوا وجدنا اباءنا لها عابدينï´¾5 .

    فمجالس عاشوراء للأطفال والناشئة فكرة جيدة وضرورية، لإشعارهم بأنهم معنيون بها، ولما لها من تأثير على أفكارهم وسلوكهم.

    المجالس الخاصة:



    إنَّ تخصيص المجالس العاشورائية للأطفال والناشئة يتطلب مخاطبتهم بمستواهم ومتطلباتهم، وفرق كبير أن يحضر الأطفال في المجالس العاشورائية العامة ليتأثروا بأجوائها ويلتقطوا بعض مضامينها، حيث يكون الهدف الرئيس عيشهم للذكرى بالتفاعل العاطفي بالدرجة الأولى، وبين أن يحضروا في مجالس خاصة بهم، حيث لا يمكن نقل مجلس الكبار بحذافيره إلى الصغار، فلا بدَّ من مراعاة مدى استيعابهم، وطبيعة المشاهد المؤثرة فيهم، والأفكار التي تتناسب مع بنائهم الثقافي والمعرفي، والأجواء التي تدخل إلى أعماق قلوبهم وتساهم في تعبئتهم.



    1- الاحتجاج للطبرسي ج2 ص 176.
    2- نهج البلاغة من وصيته للإمام الحسن عليه السلام كتاب31.
    3- حقوق الوالدين والولد للكاتب ص 67 كما يمكن مراجعة الحلقتين الثالثة والرابعة من الكتاب اللذين يتحدثان عن حق الولد.
    4- سورة الأنبياء الاية 52.
    5- سورة الأنبياء الاية 53.





    المصغرات المرفقة اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	imagesCA86SAE1.jpg‏ 
مشاهدات:	1014 
الحجم:	17.0 كيلوبايت 
الهوية:	28445  

  2. #2
    مشرف قسم الاطفال
    الحالة : احمد الشويلي غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 194365
    تاريخ التسجيل : 05-02-2018
    الجنسية : العراق
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 71
    التقييم : 10

    افتراضي


    اللهم صل على محمد واله الطاهرين
    كلام جميل جدا يعطينا صورة مشرقة وجميلة للطريقة الفعالة الصحيحة في التربية الاسلامية الحقة، من خلال النبي واله( صلى الله عليه واله)وكيفية تنبيه الاب لأبنه ، كما في رواية امير المؤمنين وابنه الحسن( صلوات الله عليها).
    وايضا طريقة القاء النصيحة من خلال السؤال بعدم القناعة للناس كما فعل النبي ابراهيم (على نبيا واله وعليه افضل الصلاة والسلام) مع عمه ازر وقومه من الكفرة الذين كانوا مصرين وعاكفين على عبادة الاصنام لا لشيء الا لانهم قد ورثوا طريقةالعبادة للاصنام من ابائهم.
    والتفاتة جميلة من حضرتكم بان الناس كلهم يلودون على الفطرة التي هي التوحيد،والطفل ليس له دخل بأعتقادته وتوجهاته الدينية او الدنوية ،سوى هذه القدرة على التعلم عن طريق الجوارح فالابوان لهما الدخل المباشرة الاساسي في تغير دفة عادته اواعتقاداته على وجه الخصوص الدينية منها ، وخصوصا ونحن نعيش معترك الحياة الرقمية المتطورة التي فرضت علينا جميعا، سواء في ذلك المتأثر بها او غير المتأثر.
    بارك الله بكم والى تألق وتوفيق اختنا الفضلة (ترانيم السماء)جوزيتم خيرا





ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •