النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: الرجـــعــــة

  1. #1
    عضو جديد
    الحالة : حامي الشريعة غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2816
    تاريخ التسجيل : 08-04-2010
    المشاركات : 62
    التقييم : 10


    افتراضي الرجـــعــــة


    والصلاة والسلام على أشرف الانبياء محمد بن عبدالله و اهل بيته الطاهرين
    انّ مسألة الرجعة من امهات المسائل العقائدية و مما اجمعت عليها الامامية وقامت عليها عشرات من الروايات الصحيحة كما حدثت فى الأمم السابقه كراّت و مراّت واتفق ايضاً رجوع عشرات الاموات الى الدنيا فى هذه الامة، و كُتُب الفريقين طافحة بذكر أسمائهم و قصصهم و قضاياهم.
    ومع ذلك لا ادري ما هذا الموقف السلبي من بعض اخواننا المسلمين، والضوضاء و هذه الأجواء و لماذا هذا النحو من التهجم الشرس ضد عقيدة مستوحاة من اكثر من خمسة مأة رواية فليكن عذرهم جهلهم بالحقائق والمصادر أضف الى ذلك العصبية العمياء التى تحول دون استيعاب الواقع. نسأل الله حسن العاقبة.
    نحمدالله على ان وفقنا لذلك و من الله التوفيق



    ......*******.....

    الرجعة:
    الف ـ المعنى اللغوي:
    ب ـ المعنى الاصطلاحي:

    الف ـ الرجعة في اللغة:
    بالفتح هى المرة فى الرجوع و معناه العود الى الدنيا بعد الموت.
    1ـ قال ابن فارس: «رَجَع: الراء والجيم والعين، اصلٌ كبير مطرد منقاس، يدل على ردّ و تكرار. تقول: رَجَع يرجع رجوعاً اذ اعاد و راجع الرجل امراته و هى الرَجعة والرِجعة... والاسم الرجعة...(1).
    2ـ ابن الاثير: «الرجعة: المرة فى الرجوع و منه حديث ابن عباس:... سأل الرجعة عند الموت... اى سأل ان يُردَّ الى الدنيا ليحسن العمل و يستدرك مافات... والرجعة مذهب من العرب... و مذهب طائفة من فرق المسلمين...»(2).
    3ـ الفيروزآبادي : «يؤمن بالرجعة اى بالرجوع الى الدنيا بعد الموت»(3).
    4ـ الطريحي : «الرجعة بالفتح، اي المرة فى الرجوع بعد الموت بعد ظهور المهدي عليه السلام»(4).
    5ـ الشيرازي: «الرجعة كضربة، الرجوع و فلان يومن بالرجعة اى بالرجوع، رجوع النبي(صلى الله عليه وآله) والمؤمنين الى الدنيا»(5).



    ب ـ الرجعة في الاصطلاح:
    و هى عندنا بمعني رجوع الحجج الالهية و رجوع الائمة الطاهرين و رجوع ثلة من المؤمنين و غيرهم الى الدنيا بعد قيام دولة المهدي.


    1ـ معجم مقائيس اللغة، ج 2، ص 490.
    2ـ النهاية، ج2، ص 202.
    3ـ القاموس، ج 3، ص 28 ـ مثله فى صحاح اللغة للجوهرى، ج 3، ص 1216.
    4ـ مجمع البحرين، 4، 334.
    5ـ معيار اللغة ،مادة رجعة.



    و قد فسرها البعض برجوع دولة الحق لارجوع الاموات الى الدنيا و هو تفسير شاذ لايقول به مشهور الامامية.
    1ـ قال الصدوق: «إن الذي تذهب اليه الشيعة الامامية، اَنّ الله تعالي يعيد عند ظهور لمهدي قوماً ممن كان تقدم موته من شيعته و قوماً من اعدائه»(1).
    2ـ و قال المفيد: «اتفقت الامامية على وجوب رجعة كثير من الاموات الي الدنيا قبل يوم القيامة و ان كان بينهم فى معنى الرجعة اختلاف»(2).
    و قال ايضا: «انما يرجع الى الدنيا عند قيام القائم من محض الايمان او محض الكفر محضاً فأما سوى هذين فلارجوع الى يوم المأب»(3).
    توضيح الاختلاف: لعل المراد بالاختلاف الذى اشار اليه الشيخ المفيد هو تأويل بعض الشيعة الامامية، للاخبار المستفيضه فى الرجعة الى رجوع دولة الحق، و رجوع الامر و النهي الي الائمة(عليهم السلام) و الى شيعتهم واخذهم بمجارى الامور، دون رجوع اعيان الاشخاص و اليه اشار الشيخ الصدوق قائلا: «و انّ قوماً من الشيعة تأوّلوا الرجعة على معناها: رجوع الدولة والامر والنهي من دون رجوع الاشخاص و إحياء الاموات»(4).
    اقول: و هولاء كأنّهم عجزوا عن فهم هذه الروايات و تصحيح القول بالرجعة استناداً الى النصوص المتظافرة.


    الامكان والوقوع.

    قبل الخوض فى الادلة واثبات هذه الفكرة، لدينا سؤال يطرح نفسه و هو هل انّ الرجعة امر ممكن ذاتاً ام ممتنع و محال.


    1ـ اعيان الشيعة، 1، 132 .
    2ـ اوائل المقالات، 46 .
    3ـ تصحيح الاعتقاد، 90 .
    4ـ الاعتقادات: 76.اعيان الشيعة، 1، 132.


    والجواب: لايرى العقل اىّ استبعاد فى ذلك ولايراها من الممتنعات العقلية كاجتماع النقيضين والضدين و ذلك لان مفاد الرجعة التى نعتقدها هى عبارة عن احياء بعض النفوس فى هذه النشأة بعد ما ذاقت الموت و هذا امر ممكن الحصول والوقوع و شي معقول، كيف و هو من رشحات قدرة الخالق تعالى قدره الذي عمّت قدرته جميع الممكنات.
    اذن لايلزم من القول بها محال ولا المنافات للتكليف بل على المستشكل فيها من الالتزام باحد الامرين: اما انكار الصغرى و دعوى ان الرجعة ليست من الامور الممكنة.
    او انكار الكبرى و دعوى ان الله ليس بقادر ـ والعياذ بالله ـ على ان يحيي الموتى، وكلاهما فى حيَّز المنع بلاريب.
    و حينئذ: فلوقامت الادلة الصحيحة على هذه العقيدة والفكرة. فمن اللازم قبولها والالتزام بها، كأىّ عقيدة من العقائد الاسلامية التي تبنّاها المسلمون والتزموا بها نتيجة لقيام البراهين الصحيحة والادلة القاطعة.

    هل الرجعة امر واقع؟

    قد يقال: هب أنّ الرجعة امر ممكن ولكن هل هو امرٌ واقع؟ اذ ليس كل امر ممكن هو واقع ايضاً.
    والجواب: لدينا شواهد قرآنية و احاديث شريفة و نصوص تاريخية، تصرح بالحيات بعد الموت ـ فى هذه الدنياـ و تحقق الرجعة فى الامم السابقة و فى هذه الامة المرحومة بالذات و قد صنف بعض علماء السنة في هذا الحقل مصنفات و اوردوا قائمة باسماء الذين رجعوا الى الدنيا بعد الموت.
    هذا ابن ابي الدنيا المولود عام 208 والمتوفى 281 ه….ق ـ المشهور بالتصانيف الكثيرة النافعة الذائعة فى الرقائق و غيرها الصدوق الحافظ ـ كما عن ابن كثير(1) ـ والاديب


    1ـ البداية والنهاية، 11، 71 .



    الاخبارى كثيرالعلم من حديثه فى غاية العلو ـ كما عن الذهبي(1) ـ والورع الزاهد العالم بالاخبار والروايات، كما عن ابن نديم(2) والصدوق كما عن الرازي(3) تراه يخصص مصنفاً مضفاته بمن رجع الى الدنيا و يسميه «من عاش بعد الموت»(4).

    من رجع الى الدنيا من الأمم السالفة:

    1ـ سبعون رجلا من قوم موسى(عليه السلام):
    روى محمد بن كعب القرظى، ذيل قوله تعالى: و اختار موسى قومه سبعين رجلا(5)
    قال اختار من صالحيهم سبعين رجلا ثم خرج بهم فقالوا اين تذهب بنا؟ قال: اذهب
    بكم الى ربي، و عدني ان ينزّل علىَّ التوراة قالوا فلا نؤمن بها حتى ننظر اليه!
    فبقي موسى قائماً بين اظهرهم ليس معه منهم احد. قال: رب لو شئت اهلكتهم من قبل و اياي اتهلكنا بما فعل السفهاء منا(6)
    ماذا اقول لبني اسرائيل اذا رجعت اليهم و ليس معي رجل ممن خرج معي، ثم قرأ: ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون(7).
    قالوا: هدنا(8) اليك، قال فبهذا تعلّقت اليهود، فتهودت بهذه الكلمة(9).
    قال الصدوق: فأحياهم الله له. فرجعوا الى الدنيا فأكلوا وشربوا ونكحوا النساء و ولد لهم


    1ـ تذكرة الحفاظ، 2، 677 .
    2ـ الفهرست: 262 .
    3ـ الجرح والتعديل،5،163.
    4ـ طبع فى القاهرة ـ مكتبة العرفان ـ تحقيق مصطفى عاشور.
    5ـ اعراف، 155 .
    6ـ البقرة، 56 .
    7ـ البقرة،56.
    8ـ اى رجعنا وعدنا تائبين.
    9ـ من عاش بعد الموت، 74 الرقم 50 .


    الاولاد ثم ماتوا باجالهم»(1)
    و فى الدر المنثور: فأحياهم الله فرجعوا الى قومهم انبياء(2).
    2ـ إحياء الالوف بعد موتهم:
    روى ابن ابي الدنيا ذيل قوله تعالي: ألم تر الى الذين خرجوا من ديارهم و هم الوف حذر الموت(3).
    قال: كان أناس من بني اسرائيل اذا وقع فيهم الوجع ذهب اغنيائهم و اشرافهم و آقام فقراؤهم و سفلتهم فاستحرّ ـ اي اشتد ـ الموت على هولاء الذين اقاموا و لم يصب الاخرين شي، فلما كان عام من تلك الاعوام قالوا: ان اقمناكما اقاموا، هلكنا كما هلكوا و قال هولاء: لو ظعنّا ـ ارتحلنا ـ كما ظعن هولاء نجونا كما نجوا فاجمعوا فى عام على ان يفروا ففعلوا حتى بلغوا حيث شاء الله أن يبلغوا فارسل الله عليهم الموت حتى صاروا عظاماً تبرق، فكنسها اهل الديار و اهل الطريق فجعلوها فى مكان واحد فمرَّ نبي ـ لهم ـ عليهم قال حصين: حسبت انه قال: حزقيل.
    قال: يار ب: لوشئت احييت هولاء فيعبدون و يعمروا بلادك [ويلدوا عبادك] قال: و احبَّ اليك ان افعل!؟ قال: نعم.
    قال: قيل له: قل كذا و كذا فتكلم بامر، اُمِرَ به، فنظر الى العظام تكسى لحماً و عصبأ، ثم تكلم بأمر أمر به فاذاهم صور يكبرون و يسبحون و يهللون، فعاشوا ماشاءالله ان يعيشوا»(4).
    فلا خلاف فى رجعتهم و حياتهم بدعاء حزقيل ام ارميا. فلا مفر من التصديق والالتزام بها اذ عمومية القدرة تقتضي عدم الفرق بين احياء هولاء و غيرهم سابقاً ولاحقاً.
    تفصيل القصة: انّ هولاء كانوا سبعين الف بيت و كان يقع فيهم الطاعون كل سنة


    1ـ الاعتقادات، 63 .
    2ـ الدر المنثور، 3، 128 ـ 129 .
    3ـ البقرة، 243 .
    4ـ من عاش بعد الموت، 77 الرقم، 51 ـ تفسير الطبرى، 2، 368 ـ مجمع البيان، 2، 346 ـ تفسير النيشابورى، هامش الطبرى، 2، 390 ـ تفسير ابن عباس، 2، 391 ـ الدر المنثور، 1، 131 .


    فيخرج الاغنياء لقوتهم و يبقى الفقراء لضعفهم فيقلّ الطاعون فى الذين يخرجون و يكثر فى الذين يقيمون فيقول الذين يقيمون: لو خرجنا لما اصابنا الطاعون و يقول الذين خرجوا: لو اقمنا لأصابنا كما اصابهم.
    فاجمعوا على ان يخرجوا جميعاً من ديارهم اذا كان وقت الطاعون فخرجوا بأجمعهم فنزلوا على شط بحر فلما وضعوا رحالهم ناداهم الله موتوا فماتوا جميعاً فكنستهم المارة عن الطريق، فبقوا ماشاءالله.
    ثم مرّبهم نبى من انبياء بني اسرائيل يقال له: ارميا.
    فقال: لوشئت يا رب لأحييتهم فيعمروا بلادك ويلدوا عبادك و عبدوك مع من يعبدك فاوحى الله تعالى اليه: افتحب ان اُحييهم لك؟ قال: نعم، فأحياهم الله، و بعثهم معه، فهولاء ماتوا و رجعوا الى الدنيا، ثم ماتوا باجالهم»(1).


    3ـ احياه الله بعد مائة عام:
    و هذا عزير قد مات ثم بعثه الله الى الدنيا بعد ماة سنة فبقى الى أن مات بأَجله.
    روى ابن ابى الدنيا.. عن الحسن فى هذه الاية: او كالذي مرّ على قرية و هي خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه»(2).
    قال: ذكر لي أنه اماته ضحوة ثم بعثه حين سقطت الشمس من قبل أن تغرب «قال: كم لبثت قال لبثت يوماً او بعض يوم قال: بل لبثتمائة عام فانظر الى طعامك و شرابك لم يتسنّه وانظر الى حمارك و لنجعلك اية للناس»
    قال: ان حماره لبجنبه و طعامه و شرابه، قد منع [منه] الطير والسباع من طعامه و شرابه.


    1ـ انظر: المحكم والمتشابه، ص 3 و 57 ـ الايقاظ من الهجعة 377 بحارالانوار، 53، 118 ـ معجم احاديث الامام المهدى، 5، 47.ـ لنجم الدين الطبسى ـ بالاشتراكـ .
    2ـ البقرة، 259 .


    وانظر الى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحماً.
    قال: لقد ذكر لى أن اول ما خلق منه عيناه فجعل ينظر الى العظام عظماً عظماً كيف يرجع الى مكانه فلما تبين له، قال: اعلم أن الله على كل شىء قدير.
    و عن سفيان عن الاعمش: جاء شاباً و اولاده شيوخ و عن علي(عليه السلام) فأتى مدينته و قد ترك جاراً له اسكافاً شاباً و هو شيخ كبير.... و عن ابن عباس: فركب حماره حتى آتى محلته فانكره الناس و انكر الناس و انكر منازله فانطلق على و هم منه حتى أتى منزله فاذا هو بعجوز عمياء قد أتى عليها مائة و عشرون سنة كانت أمة لهم فخرج عنهم عزير و هي بنت عشرين سنة...
    و عنه: انه كان يجلس مع بنى بنيه و هم شيوخ و هو شاب لانه كان مات و هو ابن أربعين سنة فبعثه الله شاباً كهيئته يوم مات».(1)

    4ـ رجعة سام بن نوح الى الدنيا:
    ابن ابى الدنيا... عن معاوية بن قرة، قال: سألْت بنو اسرائيل عيسى بن مريم (عليه السلام)قالوا يا روح الله و كلمته انّ سام بن نوح دفن ها هنا قريباً فادع الله أن يبعثه لنا.
    قال: فهتف نبى الله به فلم يرشيئاً و هتف فلم يرشيئاً فقالوا: لقد دفن هاهنا قريباً فهتف نبى الله فخرج أشمط(2). قالوا: يا روح الله و كلمته: نبّئنا (اى اخبرنا) انه مات و هو شاب، فما هذا البياض؟!
    فقال له عيسى(عليه السلام) ما هذا البياض قال: فظننت آنها من الصيحة ففزعت»(3).
    قال الله عز وجل لعيسى بن مريم(عليه السلام) و اذ تخرج الموتى بأذنى(4) فجميع الموتى الذين


    1ـ من عاش بعد الموت، 78، الرقم، 52 ـ انظر غيبة الطوسى، 260 ـ الايفاظ، 184 ـ اثبات الهداة، 3، 512 ـ معجم احاديث الامام المهدى، 5، 50 .
    2ـ بياض شعر الرأس يخالط سواده ـ مجمع البحرين، 4، 259 .
    3ـ من عاش بعد الموت، 85، الرقم 58 ـ الدر المنثور، 2، 32 .
    4ـ المائده، 110 .



    أحياهم عيسى(عليه السلام) بأذن الله رجعوا الى الدنيا و بقوا فيها ثم ماتوا باجالهم(1).
    5 ـ رجعة الشيخ القتيل:
    لقد روى المفسرون ذيل الاية الكريمة: ان الله يأمركم، قصة(2) الشيخ القتيل ـ فى بنى اسرائيل ـ ايام نبى الله موسى(عليه السلام) حيث جاووا بالبقرة الى قبر ذلك القتيل، فذبحوها فضرب ببضعة من لحمها القبر فقام الشيخ ينفض رأسه و هو يقول: قتلنى ابن اخى، طال عليه عمرى، و اراد اخذ مالى ثم مات(3).


    تفصيل القصة:
    حدثنا عبدالله قال: حدثنا ابو خيثمة قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن ربيعة بن كلثوم قال: ذكر ابى(4) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، قال: كانت مدينتان فى بنى اسرائيل احداهما حصينه و لها ابواب والاخرى خربه فكان اهل المدينة الحصينة اذا امسوا اغلقوا ابوابها و اذا اصبحوا قاموا على سور المدينة ينظرون هل حدث فيما حولها حدث، فاصبحوا يوماً فاذا شيخ، قتيل، مطروح بأصل مدينتهم فأقبل اهل المدينة الخربة فقالوا أقتلتم صاحبنا؟ و ابن اخ له شاب يبكى عنده و يقول: قتلتم عمىّ، قالوا والله مافتحنا مدينتنا منذ اغلقناها و ماند بنامن دم صاحبكم هذا بشي، فأتوا موسى(عليه السلام) فأوحى الله عز و جل الى موسى: ان الله يأمركم ان تذبحوا.(5)
    قال: و كان فى بنى اسرائيل غلام شاب يبيع فى حانوت له و كان له أب شيخ كبير، فأقبل رجل من بلد أخر و طلب سلعة له عنده فأعطاه فيها ثمناً فانطلق معه ليفتح حانوته


    1ـ انظر مجمع البيان، 2، 445 .
    2ـ سوره بقره آيه 67.
    3ـ من عاش بعد الموت، 79، 54 .
    4ـ كلثوم بن جبر و هو ثقة عندهم. انظر: تفسير الطبرى، 1، 268 .
    5ـ البقرة، 67.



    فيعطيه الذى طلب والمفتاح مع أبيه فاذا أبوه نائم فى ظل الحانوت، فقال: أيقظه، فقال والله!! ان أبى لنائم كماترى و أنى أكره ان اروّعه من نومه فانصرف الى الشيخ و هو يغط نوماً قال: أيقظه! قال: والله!! انى لأكره أن اروعه من نومته، فانصرفا فأعطاه ضعف ما أعطاه، فعطف على أبيه، فاذا هو اشد ما كان نوماً.
    فقال: أيقظه! قال: لا والله لا أوقظه أبداً و لا أروعه من نومه.
    قال: فلما انصرفا و ذهب طالب السلعه استيقظ الشيخ فقال له ابنه: يا أبتاه والله لقد جاءها هنا رجل يطلب سلعة كذا و كذا، فكرهت أن اروعك من نومك فلامه الشيخ فعوضه الله من بره لوالده أن بقرة من بقرة تلك البقرة التى يطلبها بنواسرائيل، فأتوه،
    فقالوا بعناها!
    فقال: لا أبيعكموها! قالوا: اذن نأخذها منك!
    قال: ان غصبتمونى سلعتى، فأنتم أعلم. فأتوا موسى(عليه السلام). فقال: اذهبوا فأرضوه من سلعته، فقالوا: حكمك!؟ قال: حكمى أن تضعوا البقرة فى كف الميزان و تضعوا ذهباً صامتاً فى الكفة الاخرى، فاذا مال الذهب اَخذته. قال: ففعلوا واقبلوا بالبقرة حتى اَتوا بها الى قبر الشيخ و هو بين المدينتين واجتمع اهل المدينتين وابن أخيه عند قبره يبكى فذبحوها فضرب ببضعة من لحمها القبر فقام الشيخ ينفض رأسه.
    يقول: قتلنى ابن اخى، طال عليه عمرى، و اراد اُخذ مالى و مات(1).

    6ـ رجعة اولاد ايوب:
    ورد فى التفاسير ذيل الاية الكريمة: و وهبنا له اهله و مثلهم معهم...»(2) ان الله عزوجل رد على ايوب اولاده اذ احياهم له فعاشوا معه ففى الجلالين و احيى الله له من مات من اولاده، و رزقه مثلهم.


    1ـ من عاش، 79، الرقم، 54 .
    2ـ سوره «ص» آيه 40.



    و عن البيضاوى: وُلد ضعف ما كان و احيى ولده و ولد له منهم.
    و عن ابن عباس انه قال: ان الله رد على المرأة شبابها فولدت له ستة و عشرين ذكراً و كان له سبع بنين و سبع بنات، أحياهم بأعيانهم.
    و عن السيوطى: «و رد الله عليه ماله و ولده عياناً و مثلهم معهم...»(1).
    فاذا ثبت رجعة اناس الى الدنيا بعد موتهم ـ سواء فى هذه الامة ام فى الامم السابقه، ثم دلت عشرات الروايات الصحيحة ـ الواردة عن الائمة(عليهم السلام) على وقوع الرجعة فى هذه الامة، فما المانع من قبولها و ما الدليل المسوغ لردها؟! او لستم ثبتوا بعض عقائدكم المردودة و مبانيكم الفقهية الغريبة على اساس بعض النصوص ـ الاحاديث ـ غير الثابتة. كرؤية اله و جسميته، و سهو النبى و نزول الله الى سماء الدنيا و...
    هذه ثلة من الذين رجعوا الى الدنيا بعد الموت ـ فى الامم السابقة ـ و من تتبع التواريخ و التفاسير و جد نماذج اخرى و قد صرح القرآن الكريم بوقوعها و تحققها، كما هناك روايات و احاديث صحيحة ايضاً تؤكد على الحياة بعد الموت والرجوع الى الدنيا.
    فلو قامت روايات و احاديث صحيحة على انه يتحقق الرجوع الى الدنيا فما المانع من قبولها و ما الدليل على رده و ما الحجة فى ذلك؟
    يقول العلامة الطباطبايى: «على اَن الايات بنحو الاجمال دالة عليها ـ الرجعة ـ كقوله تعالى: ام حسبتم أن تدخلوا الجنة و لما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم(2).
    و من الحوادث الواقعة قبلنا ما وقع من احياء الاموات كما قصه القرآن من قصص ابراهيم و موسى و عيسى و عزير و ارميا و غيرهم.
    و قد قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) فيما رواه الفريقان والذين نفسى بيده لتركبن سنن من كان قبلكم حذوا النعل بالنعل والقذة بالقذة حتى لاتخطئون طريقهم ولا يخطئكم سنن


    1ـ انظر الدر المنثور، 5، 316 ـ جامع البيان، 16، 42 ـ تفسير النيشابورى، 44
    ـ الشيعة والرجعة، 2، 154.
    2ـ البقرة، 214 .



    بنى اسرائيل(1).»

    7- رجعة يوشع بن نون:
    ان طالوت ندم و اراد التوبة و أقبل على البكاء حتى رحمه الناس. فكان كل ليلة يخرج الى القبور فيبكى و يقول: أنشد الله عبداً علم لى توبة إلاّ أخبرنى بها.
    فلما اكثر ناداه مناد من القبور: يا طالوت أما رضيت قتلتنا أحياءاً حتى تؤذينا أمواتاً فازداد بكاءاً و حزناً فرحمه الرجل الذى أمره بقتل تلك المرأة فقال له: أن دللتُك على عالم لعلّك تقتله! قال: لا فأخذ عليه العهود والمواثيق، ثم أخبره بتلك المرأة فقال: سلها هل لى من توبة؟ فحضر عندها و سألها هل له من توبة؟ فقالت: ما أعلم له من توبة ولكن هل تعلمون قبر نبي؟ قالوا: نعم، قبر يوشع بن نون. فانطلقت و هم معها فدعت، فخرج يوشع، فلما رآهم قال: مالكم؟ قالوا جئنا نسألك هل لطالوت من توبة؟ قال: ما أعلم له توبة الا أن يتخلّى من ملكه و يخرج هو و ولده فيقاتلوا فى سبيل الله حتى تقتل اولاده ثم يقاتل هو حتى يقتل فعسى أن يكون له توبة ثم سقط ميتاً...».
    و قيل: ان النبى الذى بُعث لطالوت حتى أخبره بتوبته، أليسع، و قيل: اشمويل، واللّه أعلم.. (2)
    قال ابن اسحق: كان النبى الذى بعث لطالوت من قبره حتى أخبره بتوبته اليسع بن اخطوب.
    حدثنا بذلك ابن حميد قال: حدثنا سلمة عن ابن اسحاق.(3)
    انظر مختصر تاريخ دمشق، فانه اورد كيفية احياء اليسع نقلا عن مكحول و فيه: «فخرج


    1ـ تفسير الميزان، 2، 108 .
    2ـ الكامل فى التاريخ 1، 154 ـ تاريخ الطبرى، 1، 280 ـ مختصر تاريخ دمشق، 11، 170 فانه قد اورد تفصيل القصة فراجع.
    3ـ تاريخ الطبرى، 1، 280



    اليه اليسع فقال: يا طالوت ما بلغت خطيئتك أن أخرجتنى من مضجعى الذى أنا فيه».
    قال: يا نبى الله، ضاق علىّ أمرى فلم يكن لى بدّ من مسألتك عنه، قال: كفارة خطيئتك أن تجاهد بنفسك و اهل بيتك حتى لايبقى منكم احد ثم رجع اليسع الى مضجعه، قبره...(1)»
    ابن منظور: اقول و مكحول هذا: ان كان الازدى البصرى(2) فهو ثقة عند يحيى بن معين و غيره و ان كان ابا ايوب الدمشقى الكابلى فهو من افقه اهل الشام، و ان كان البيروتى: فهو ثقة من ائمة الحديث و ان كان ابن الفضل فقد سكتوا عنه.

    العودة الى الحياة فى امة محمد(صلى الله عليه وآله):
    يحدثنا التاريخ و كتب الاحاديث و الرجال عمن احياه الله بعد موته فى هذه الامة ـ و وردت بذلك نصوص صحيحة و بأسانيد لايتأمل الباحث ـ على مبناهم ـ فى صحتها.
    و هذه هى عبارة اخرىعن الرجعة و ان ابوا أن يسموها بهذالاسم و سموها: «من عاش بعدالموت».
    الف ـ فهذا زيدبن خارجه يتكلم بعد موته و لم يتردد احد ـ كما قيل ـ فى تحقق هذه القصة فهو الرجل الخزرجي الانصاري الذي شهد بدراً وتوفي ايام عثمان و قد تكلم بعد الموت ـ كما فى الاستيعاب والاصابة واسد الغابة و عشرات الكتب ـ و لم يختلف فيه احد، بل روى ذلك عن كثير ين منهم: انس بن مالك.
    ب ـ و ذاك شاب من الانصار يعود الى الحياة كما عن انس.
    ج ـ وذلك ثالث عاد الى الحياة كما حدث به ربيعة بن كلثوم البصري الذي و صفه ابن حجر بانه صدوق.
    د ـ و هذا رجل من الانصار تكلم بعدموته ـ كما نقله الزهري ـ عن سعيد بن المسيب.


    1ـ مختصر تاريخ دمشق، 11، 170
    2ـ سير اعلام النبلاء، 5، 160 ـ 5، 159 ـ 15، 34 ـ 15، 33 .



    هـ ـ و ذاك رجل من قتلى مسيلمة الكذاب ـ يتكلم بعدمقتله ـ كما رواه حصين
    السلمى، الثقة ـ عندهم ـ
    و ـ و هذا ربعي بن خراش قدمات اخوه ثم تكلم بعد موته و قد اُيدت القصة
    بتصديق ـ كما قالواـ عائشة.
    ز ـ و ذاك مخلد بن الضحاك قد مات خاله ثم استعاد حياته واستشهد بعد ذلك،
    عام 122 هـ .
    ح ـ و هذه رؤبة ابنة بيجان فانها استعادت حياتها بعد موتها كما قاله المغيرة بن حذف.
    ط ـ و هذا رجل من جهينه مات فى الجاهلية ثم احياه الله و ادرك الاسلام، كما رواه عامر بن شراحيل ـ الثقة العالم ـ عندهم.
    ى ـ و ذاك شهيد مقتول فى الحرب، احياه الله لينصر آخاه الذى وقع فى حصر العدو، فينقذه و يقتل عدوه ثم يرجع ميتاً كما نقله يزيد بن سعيد الثقة العابد عندهم.
    ك ـ و هذا ميت يخرج من قبره و هو متأجج بالنار كما رواه عبدالله بن شوذب و ابو يحيى المدني المقبول عندهم.
    ل ـ و هذا مجاهد شهيد، أحياه الله فاخبر من حوله بما شاهده ثم مات، كما رواه حمزة بن العباس الثقة عندهم.
    و عليه: انَّ من يراجع كتب اهل السنة يراها مليئة بالشواهد والادلة على الرجعة فى هذه الامة ولا مضايقة فى التعبير، فانهم احرار فى أن يعبروا عن هذه النماذج من الحياة بعد الموت، بما شاوؤا و بما يحلو لهم انفسهم، ولكن الواقع هو أن هذه من ابرز مصاديق الرجعة. فان كان الاعتقاد بها من مقولات الجاهلية ـ كما يتفّوه به ابن الاثير ـ فهولاء الثقات من رواه السنة بمن فيهم من التابعين و الصحابة و من نساء النبي يرون و يصدِّقون بمقالات الجاهلية فليست الشيعة الامامية هى الوحيدة فى هذالحقل.
    شاب انصاري يعود الى الحياة:
    1ـ روى ابن ابي الدنيا بسنده الى انس بن مالك قال: عدت شاباً من الانصار فما كان بأسرع من أن مات، فأغمضناه و مددنا عليه الثوب، فقال بعضنا لأمه: احتسبيه!



    قالت: و قد مات! قلنا نعم.

    قالت: أحقٌّ ما تقولون؟ قلنا: نعم.
    فمدت يدها الى السماء و قالت: اللهم انى آمنت بك و هاجرت الى رسولك فاذا أنزلت بى شدة شديده دعوتك ففرجتها فأسألك اللهم أن لاتحمل علىَّ هذه المصيبة اليوم.
    قال: فانكشف الثوب عن وجهه، فما برحنا حتى أكلنا و أكل معنا(1).
    2ـ زيد بن خارجة يتكلم بعد وفاته
    روى ابن ابي الدنيا عن النعمان بن بشير:... من النعمان بن بشير الى ام عبدالله ابنة ابى هاشم، سلام عليك،... فانك كتبت اليَّ لاَكتُب اليك بشأن زيد بن خارجة فانه كان من شأنه أنه أخذه وجع فى حلقه و هو يومئذ من اصح اهل المدينة فتوفي بين الصلاة الاولى و صلاة العصر فأضجعناه لظهره و غشيناه ببردين و كساء، فأتانى آت فى مقامى و أنا اسبّح بعد المغرب. فقال: ان زيداً قد تكلم بعد وفاته، فانصرفت اليه مسرعاً و قد حضره قوم من الانصار و هو يقول... الله اكبر هذه الجنة و هذه النار و يقول النبيون والصديقون: سلام عليكم ياعبدالله بن رواحة، هل أحسست لى خارجة و سعداً اللذين قتلا يوم اُحد!؟ كلا اِنها لظى نزاعة للشوى تدعو من أدبر و تولى و جمع فأوعى»(2).ثم خفّت صوته.
    فسألت الرهط عما سبقنى من كلامه، فقالوا: سمعناه يقول: أنصتوا... أنصتوا.
    فنظر بعضنا الى بعض فاذا الصوت من تحت الثياب، فكشفنا عن وجهه.
    فقال: هذا احمد رسول الله، سلام عليك يا رسول الله و رحمة الله و بركاته...(3).
    و روى هذا عن انس بن مالك ايضاً: قال: لما مات زيد بن خارجة، تنافست الانصار فى غسله، حتى كاديكون بينهم شىء ثم استقام رأيهم على أن يغسله الغسلة الغسلتين


    1ـ من عاش بعد الموت ، 20، الرقم 1 .
    2ـ المعارج، 23.
    3ـ من عاش، 22، الرقم 3 .



    الاوليين، ثم يدخل من كل فخذ(1). سيدها، فيصب عليه الماء صبة فى الغسلة الثالثة و أدخلت أنا فيمن دخل، فلما ذهبنا نصب عليه، تألم، فقال: خلت اثنان و بقى أربع، فأكل غنيهم فقيرهم... فاسمعوا و أطيعوا، ثم خفت، فاذا اللسان يتحرك، و اذا الجسد ميت(2).
    اذن يمكن العود الى الدنيا بعد الموت و هو امر واقع و له شواهد من كتب اهل السنة.
    4ـ العجوز وابنها الذى يسعى عليها:
    روى ابن ابي الدنيا عن ربيعة بن كلثوم... انه كانت عجوز كبيرة صماء عمياء مقعدة، ليس لها أحد من الناس ألا ابن لها هو الساعى عليها، فمات فأتيناها، فناديناها: احتبسى مصيبتك على الله فقالت: و ماذاك؟ أمات ابني؟ مولاي أرحم بي ولا يأخذ مني ابني و أنا صماء عمياء مقعدة ليس لي أحد، مولاي أرحم بي من ذاك. قال: ذهب عقلها، فانطلقت الى السوق، فاشتريت كفنه و جئت و هو قاعد...»(3).
    أحياة بعد الموت؟!
    5 ـ ابن ابي الدنيا بسنده عن ربعي بن خراش: كنا اخوة ثلاثة و كان اعبدنا و أصومنا و أفضلنا الأوسط منا، فغبت غيبة الى السواد(4)، ثم قدمت على أهلى، فقالوا: ادرك أخاك فانه فى الموت، قال: فخرجت أسعى اليه فانتهيت اليه و قد قضى و سجّي بثوب، فقعدت عند رأسه أبكيه، قال: فرفع يده، فكشف الثوب عن وجهه و قال: السلام عليكم: قلت: أي اخي أحياة بعد الموت؟ قال: نعم، اني لقيت ربي عز وجل فلقيني بروح و ريحان و ربِّ غير غضبان و انه كسانى ثياباً خضراً من سندس و استبرق و اني وجدت الامر أيسر مما تحسبون ثلاثاً فاعملوا و لا تفتروا ثلاثاً،اني لقيت رسول الله، فأقسم أن لايبرح حتى آتيه، فعجلوا جهازى، ثم طفا فكان أسرع من حصاة لو ألقيت فى ماء، قال: فقلت: عجلوا جهاز


    1ـ دون القبيلة.
    2ـ من عاش، 26، الرقم 6 .
    3ـ من عاش، 21، الرقم، 2 .
    4ـ لعل المراد به ارض العراق.


    أخى.
    و فى رواية اخرى زيادة: فبلغ ذلك عائشة فصدقته، و قالت: قد كنا نسمع أن رجلاً من هذه الامة يتكلم بعد موته(1).
    6ـ دعاءٌ بالشهادة
    روى ايضاً عن ابي عاصم ـ شيخ حفاظ الحديث فى عصره ـ قال: ذكر أبي، قال: أغمي على خالى فسجيناه بثوب و قمنا نغسله، فكشف الثوب عن وجهه وقال اللهم لاتمتني حتى ترزقني غزواً فى سبيلك، قال: فعاش بعد ذلك حتى قتل مع البطال(2).
    اقول: هو عبدالله البطال. قتل فى معركة مع الروم عام 122 هـ(3).
    عاش حتى ادرك الاسلام:
    روى ايضاً عن عامر بن شراحيل ـ الثقة عندهم ـ قال: انتهيت الى أفنية جهينة، فاذا شيخ جالس فى بعض أفنيتهم، فجلست اليه فحدثنى، قال: ان رجلاً منا فى الجاهلية اشتكى، فأغمي عليه، فسجيناه و ظننا أنه قد مات و أمرنا بحفرته أن تحفر. فبينا نحن عنده اذ جلس، فقال: اني أتيت حيث رأيتموني أغمي علىّ فقيل لى أمّك هبل...
    فقلت نعم، فأطلقت، فانظروا ما فعل القُصل؟! قالوا: مرّ أنفا، فذهبوا ينظرون فوجدوه قد مات، فدفن فى الحفرة و عاش الرجل حتى أدرك الاسلام(4).
    و عن الشعبي: و رأيت الجهني بعد ذلك يصلي و يسبُّ الاوثان و يقع فيها(5).
    قال الطريحى: «الرجعة بالفتح هى المرة فى الرجوع بعد الموت بعد ظهور المهدي(عليه السلام) و هي من ضروريات مذهب الامامية و عليها من الشواهد القرآنية و احاديث اهل البيت عليهم السلام ما هو اشهر من أن يذكر...


    1ـ من عاش بعد الموت، 30، الرقم، 10 و 9 .
    2ـ من عاش بعد الموت، 33، الرقم 14 .
    3ـ النجوم الزاهرة، 1، 272 ـ تاريخ ابن الاثير، 5، 91 .
    4ـ من عاش بعد الموت، 42، 21 .
    5ـ من عاش بعد الموت، 43، 22 .



    و قد انكر الجمهور حتى قال فى النهاية الرجعة مذهب قوم من العرب فى الجاهلية و طائفة من فرق المسلمين و اهل البدع والاهواء و من جملتهم طائفة من الرافضة(1).

    اتباع سنن الاُمم السابقة:
    بعد أن ثبت بالنص القرآني والاحاديث والشواهد التاريخيه، رجوع اقوام من الامم السالفة الى الدنيا بعد موتهم ـ كرجوع سبعين من امة موسى(عليه السلام) و رجوع سبعين الف ميت من بني اسرائيل على عهد نبوة حزقيل او ارميا و رجوع عزير الى الدنيا بعد مرور مأة عام على موته و رجوع سام بن نوح ـ بعد وفاته ـ على يد عيسى بن مريم و رجوع الشيخ القتيل الى الدنيا على عهد موسى(عليه السلام) و رجوع اولاد ايوب(عليه السلام).
    فلتكن هذه بمنزلة الصغرى ـ فى المقام ـ و اما الكبرى فهى ورود احاديث من طرق اهل السنة: انه سيحدث فى هذه الامة ماكان قد حدث فى الامم السالفة او ما حدث لبني اسرائيل. و قد حدث لهم الرجوع الى الدنيا بعد الموت; فيكون النتيجه انه سيحدث الرجوع الى الدنيا لهذه الامة كما حصل للامم السابقة و فيما يلى بعض الروايات:
    1ـ روى البخاري عن النبي(صلى الله عليه وآله): لتتبعن سنن من كان قبلكم شبراً شبراً و ذراعاً بذراع حتّى لو دخلوا حجر ضب تبعتموهم، قلنا يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال: فمن(2).
    2ـ و عنه(صلى الله عليه وآله): ليأتين على أمتي ما أتى على بني اسرائيل حذو النعل بالنعل(3).


    1ـ مجمع البحرين، 4، 334 .
    2ـ البخاري، 4، 264 ـ كتاب الاعتصام، 14 ـ مسلم كتاب العلم، 6 ـ ابن ماجة، 2، 1322، ح 3994 ـ احمد، 2، 327 و 450 و ج 3، 84 ـ و ان فسرها ابن بطال بأن الامة ستتبع المحدثات من الامور والبدع والاهواء كما وقع للامم قبلهم». لكنه خلاف الظاهر والشاهد هو المثال الذى اورده النبى ـ دخول حجر الضب ـ حيث انه ليس مثالا للبدع و للمناهي الشرعية.
    فتح الباري، 13، 314 ـ ارشاد السارى، 15، 324 ـ عمدة القاري، 25، 52.
    3ـ سنن الترمذي، 5، 26 ـ الرقم 2641 ـ انظر مستدرك الحاكم، 1، 129 ـ انظر مصادره فى كتاب الشيعة والرجعة، 2، 54 .



    اذن مقتضى الحديث أن ما يجرى عليهم يجرى على هذه الامة والرجعة من الامور التى جرت عليهم، فتجري على هذه الامة ايضاً.
    اضف الى ذلك و رود نصوص ـ من ائمة اهل البيت(عليهم السلام). بتحقق الرجعة ـ فى المستقبل ـ فما المانع من قبولها؟ و ما المحذور الذى يترتب عليه بعد ما كانت اصل الفكرة واضحة و ممكنه و قامت الادلة والشواهد عليها! فليكن هذا مثل بعض ما يعتقده اهل السنة ـ اصولا وفقها ـ اعتماداً على بعض رواياتهم ـ كروية الله تعالى و الاعتقاد بعدم عصمة الانبياء بل و صدور الذنب والمعصية عنهم و ان النبي ترك الامة سدى و لم ينصب لهم اماماً و...

    الرجعة والقيامة:
    قال الطباطبايى: «اذا تصفحت وجدت شيئاً كثيراً من الايات و رد تفسيرها عن ائمة اهل البيت تارة بالقيامة و اخرى بالرجعة و ثالثة بالظهور و ليس ذلك الا لوحدة و سنخية بين هذه المعانى، والناس لما لم يبحثوا عن حقيقة يوم القيامة و لم يستفرغوا الوسع فى الكشف عما يعطيه القرآن من هوية هذا اليوم العظيم تفرقوا فى أمر هذه الروايات، فمنهم من طرح هذه الروايات و هى مآت و ربما زادت على خمس مأة رواية فى ابواب متفرقة.
    و منهم من اوّلها على ظهورها ـ ظاهرها ـ و صراحتها و منهم ـ و هم أمثل طريقة ـ من ينقلها و يقف عليها من غير بحث.
    و غير الشيعة و هم عامة المسلمين و ان أذعنوا بظهور المهدي(عليه السلام) و رووه بطرق متواترة عن النبى لكنهم انكروا الرجعة وعدوا القول بها من مختصات الشيعة و ربما لحق بهم فى هذه الاعصار بعض المنتسبين الى الشيعة وعدّ ذلك من الدس الذي عمله اليهود و بعض المتظاهرين بالاسلام كعبد الله بن سبا و أصحابه.




    الاشكال العقلي فى الرجعة:
    و بعضهم رام ابطال الرجعة بما زعمه من الدليل العقلى فقال ما حاصله ان الموت بحسب العناية الالهية لا يطرء على حىّ حتى يستكمل كمال الحياة و يخرج من القوة الى الفعل فى كل ماله من الكمال فرجوعه الى الدنيا بعد موته رجوع الى القوة و هو بالفعل، هذا محال الا ان يخبر به مخبر صادق و هو الله سبحانه او خليفة من خلفائه كما اخبر به فى قصص موسى و عيسى و ابراهيم(عليهم السلام) و غيرهم.
    و لم يرو منه تعالى و لا منهم فى أمر الرجعة شىء و ما يتمسك به المثبتون غير تام، ثم أخذ فى تضعيف الروايات فلم يدع منها صحيحة ولا سقيمة، هذا.
    و لم يدر هذا المسكين أنّ دليله هذا لو تم دليلا عقلياً أبطل صدره ذيله، فما كان محالا ذاتياً لم يقبل استثنائاً و لم ينقلب باخبار المخبر الصادق ممكناً و أن المخبر بوقوع المحال لايكون صادقاً ولو فرض صدقه فى اخباره اوجب ذلك اضطراراً تأويل كلامه الى ما يكون ممكناً كما لو أخبر بأن الواحد ليس نصف الاثنين و ان كل صادق فهو بعينه كاذب.
    و ما ذكره من امتناع عود ما خرج من القوه الى الفعل، الى القوه ثانياً، حق لكن الصغرى ممنوعة، فانه انما يلزم المحال المذكور فى احياء الموتى و رجوعهم الى الدنيا بعد الخروج عنها اذا كان ذلك بعد الموت الطبيعى الذى افترضوه و هو أن تفارق النفس البدن بعد خروجها من القوة الى الفعل خروجاً تاماً مفارقتها البدن بطباعها و اما الموت الاخترامي الذي يكون بقسر قاسر، كقتل او مرض فلا يستلزم الرجوع الى الدنيا بعده محذوراً فان من الجائز ان يستعد الانسان لكمال موجود فى زمان بعد زمان حياته الدنيوية الاولى، فيموت ثم يحيى لحيازة الكمال المعدّ له فى الزمان الثانى، او يستعد لكمال مشروط بتخلل حياة ما فى البرزخ فيعود الى الدنيا بعد استيفاء الشرط. فيجوز على احد الفرضين الرجعة الى الدنيا من غير محذور المحال...

    الجواب عن مناقشة الروايات:
    و اما ما ناقشه فى كل واحد من الروايات ففيه: أن الروايات متواترةٌ معنى عن أئمة اهل

    [22]

    البيت، حتى عدّ القول بالرجعة عندالمخالفين من مختصات الشيعة و أئمتهم من لدن الصدر الاول.
    والتواتر لايبطل بقبول آحاد الروايات للخدشة والمناقشة، على أن عدة من الايات النازلة فيها، والروايات الوارده فيها تامة الدلالة قابلة للاعتماد....
    و الروايات المثبة للرجعة و ان كانت مختلفة الاحاد الا أنها على كثرتها متحدة فى معنى واحد و هو أن سير النظام الدنيوي متوجه الى يوم تظهر فيه آيات الله كل الظهور، فلا يعصى فيه سبحانه و تعالى، بل يعبد عبادة خالصة لايشوبها هوى نفس و لا يعتريه اغواء الشيطان و يعود فيه بعض الاموات من اولياء الله تعالى و أعدائه الى الدنيا و يفصل الحق من الباطل.
    و هذا يفيد أن يوم الرجعة من مراتب يوم القيامة و ان كان دونه فى الظهور لامكان الشر والفساد فيه فى الجملة دون يوم القيامة و لذلك ربما الحق به يوم ظهور المهدى(عليه السلام) ايضاً تمام الظهور و ان كان هو أيضاً دون الرجعة.
    و قد ورد عن ائمة اهل البيت: أيام الله ثلاثة: يوم الظهور و يوم الكرة و يوم القيامة.
    و فى بعضها: أيام الله ثلاثة يوم الموت و يوم الكرة و يوم القيامة و هذا المعنى أعنى الاتحاد بحسب الحقيقة و الاختلاف بحسب المراتب هو الموجب لما ورد من تفسيرهم(عليهم السلام).بعض الايات بالقيامة تارة و بالرجعة أخرى و بالظهور ثالثة و قد عرفت.... أن هذا اليوم ممكن فى نفسه بل واقع، ولا دليل مع المنكر يدل على نفيه»(1).


    الاستدلال بالقرآن الكريم:
    بعد هذا البسط و التفصيل من الاستدلال والشواهد لايبقى مجال الشبهة والاشكال، لمن له اذن صاغية و ترك اللجاج والعصبية واراد فهم الحقائق ولكن لاجل تكملة



    1ـ تفسير الميزان، 2، 108 .



    البحث نتطرّق لبعض الايات الكريمة التى استدل بها علمائنا و ان كانت الايات فى
    غاية الوضوح والظهور:
    1ـ و حرام على قرية اهلكناها هم أنهم لايرجعون(1) و هى من اعظم الدلائل القرآنية فى الرجعة، لان احداً من اهل الاسلام لاينكر ان الناس كلهم يرجعون الى القيامة: من هلك منهم و من لم يهلك... فلابد ان يكون المراد بقوله تعالى «لايرجعون» غير القيامة و هوالرجعة ـ فى الدنيا، أما القيامة: فيرجعون حتى يدخلوا النار.
    قال الشيخ الوالد: هذه الاية الشريفة اكبر برهان على صحة القول بالرجعة ضرورة أنه فى الرجعة الكبرى جميع الخلق يحشرون فتخصيصه تبارك و تعالى بمن أهلكه بالعذاب اقوى دليل عليه نظير ما يأتى فى قوله تعالى: «يوم نحشر من كل امة فوجاً»(2).




    توجيهات على خلاف الظاهر:
    للقوم فى تفسير الاية توجيهات:
    1ـ انَّ «لا» زائدة والاصل انهم يرجعون.
    2ـ أن الحرام بمعنى الواجب، اى واجب على قرية اهلكناها انهم لايرجعون و استدل على اتيان الحرام بمعنى الواجب بقول خنساء.
    3ـ و منها أن متعلق الحرمة محذوف والتقدير حرام على قرية اهلكناها بالذنوب اى وجدناها هالكة بها أن يتقبل منهم عمل لانهم لايرجعون الى التوبة.
    4ـ و منها أن المراد بعدم الرجوع عدم الرجوع الى الله سبحانه لاعدم الرجوع الى الدنيا


    1ـ الانبياء، 95 .
    2ـ الشيعة والرجعة، 2، 161 .


    والمعنى على استقامة اللفظ و ممتنع على قرية اهلكناها بطغيان اهلها أن لايرجعوا الينا للمجازاة.
    اجاب العلامة الطباطبايى عن هذه الوجوه بقوله: و انت خبير بما فى كل من هذه الوجوه من الضعف(1).
    2- و يوم نحشر من كل امة فوجاً ممن يكذب باياتنا فهم يوزعون(2).
    قال الطبرسى: واستدل بهذه الاية على صحة الرجعة من ذهب الى ذلك من الامامية بأن قال ان دخول «من» فى الكلام يوجب التبعيض فدّل ذلك على ان اليوم المشار اليه فى الاية يحشر فيه قوم دون قوم و ليس ذلك صفة يوم القيامة الذى يقول فيه سبحانه و حشرناهم فلم نغادر منهم احداً.
    و قد تظاهرت الاخبار عن ائمة الهدى من أل محمد(صلى الله عليه وآله) فى ان الله تعالى سيعيد عند قيام المهدي(عليه السلام) قوماً ممن تقدم موتهم من أوليائه و شيعته ليفوزوا بثواب نصرته و معونته و يبتهجوا بظهور دولته و يعيد ايضاً قوماً من اعدائه لينتقم منهم و ينالوا بعض ما يستحقونه من العذاب فى القتل على ايدى شيعته والذل والخزى بما يشاهدون من علّو كلمته ولا يشك عاقل أن هذا مقدور لله تعالى غير مستحيل فى نفسه و قد فعل الله ذلك فى الامم الخاليه...
    ـ... على ان جماعة من الامامية تأولوا ما ورد من الاخبار فى الرجعة على رجوع الدولة والامر والنهى دون رجوع الاشخاص و احياء الاموات و اوّلوا الاخبار الوارده فى ذلك لماظنوا ان الرجعة تنافى التكليف و ليس كذلك لانه ليس فيها ما يلجى الى فعل الواجب و الامتناع من القبيح والتكليف يصح معها كما يصح مع ظهور المعجزات الباهرة والايات القاهرة كفلق البحر و قلب العصا ثعبانا و ما اشبه ذلك و لأن الرجعة لم تثبت بظواهر الاخبار المنقولة فيتطرق التأويل عليها و انما المعول فى ذلك على اجماع الشيعة


    1ـ تفسير الميزان، 14، 356 .
    2ـ النمل، 83.



    الامامية و ان كانت الاخبار تعضده و تؤيده(1).
    قال الشيخ الوالد: «ما افاده من ان الرجعة لم تثبت بظواهر الاخبار المنقوله. حق، ضرورة آنهاثبتت بالاخبار المتواترة المفيدة للقطع و سيأتى انَّ الاخبار الدالة عليها مع قطع النظر عما ورد فى تفسير الايات متواترة لاينهض معها شىٌ و لا معارض لها اصلا لكونها موافقه للقرآن فطرق اثبات الرجعة لا اختصاص بالاجماع نعم احد الادلة الدالة على صحة القول بالرجعة هو الاجماع الذى ذكره.
    و اما التأويل فى الاخبار لادليل عليه و مخالف لضرورة المذهب.
    على ان التأويل من غير المعصوم لاقيمة له ولا دليل عليه لانّ الاخبار الصادره عنهم حجة فعلية قوية و رفع اليد عن ظهورها والتأويل فيها أمر غير مرخص فيه شرعاً...(2).


    شبهات و ردود


    1ـ الرجعة هى تناسخ الارواح:

    زعم البعض ان فكرة الرجعة هى عبارة اخرى عن تناسخ الارواح فأَخذ فى ردها بما يرد فكرة التناسخ.
    والجواب هو الفرق الواضح بينهما اذ معنى الرجعة هو رجوع الروح الى نفس الجسم والبدن الاول بخلاف التناسخ: اذ معناه: انتقال الروح الى بدن أخر، كما اشار اليه السبزوارى(3) و صدر المتألهين(4).


    1ـ مجمع البيان، 7، 234 .
    2ـ الشيعة والرجعة، 2، 134 .
    3ـ المنظومة، 311 .
    4ـ الاسفار، 4، ب 8 .انظر رجعت از نظر شيعه للمؤلف.



    2ـ لازم القول بالرجعة هو عدم التكليف فيها:

    وذلك لان التكليف يسقط بالموت فبعد الرجوع لايكون الانسان ـ الذى رجع ـ مكلفاً بالتكاليف و هو باطل.
    والجواب: ان هذا الاشكال باطل من أساسه و ذلك لان الأَمعان فى معنى الرجعة و اقامة الدولة الاسلامية فيها يقتضى الاذعان بعكس الاشكال و أن التكاليف قائمة على قدم وساق، مع زيادة وجود دولة وقوة تدعم تطبيق و تنفيذ تلك الاحكام والتكاليف الالهية.


    3ـ فكرة الرجعة ترغيب نحو المعصية:

    اذ عندما يعرف الانسان انه يعود الى الدنيا مرة ثانية لايرى امامه رادعاً عن المعصية بحجة انه سيعود ثانياً فيتوب ففكرة الرجعة تشجيع نحو الذنب والمعصية.
    و لكن الجواب واضح: اذ انما يكون تشجيعاً للذنب اذا كان الرجوع ثابتاً لكل الناس ولكن ذلك ثابت لبعض المؤمنين و لبعض الفساق والظالمين و عليه: يكون الامر بالعكس يعنى: تكون هذه الفكره سبباً لتشجيع الناس على السير نحو اعلى مرتبة الايمان كى يتشرف بزيارة المعصوم(عليه السلام). برجوعه الى الدنيا، كما ان الفاسق يحاول أن يترك ما هو عليه من الضلال و الغى كى لايبتلى بعذاب الدنيا قبل الاخرة(1).

    الهدف من الرجعة:
    قد يسأل احد عن الهدف من رجوع ثلة من المؤمنين و ثلة من الفاسقين الى الدنيا...
    والجواب: اولا لدينا كثير من الامور فى عالم التكوين والتشريع. لم يتضح لنا الغرض والهدف منها و هذا ليس معناه انه لم يكن فيه غرض، فليكن هذا منه.
    ثانياً، قد يقال ان ذلك لاجل تشفّي المؤمنين حينما يرون عذاب الظالمين والانتقام منهم فى الدنيا و ذلك لان عذاب الظالمين فى الاخرة لم يكن بمنظر من المؤمنين و لعل


    1ـ انظر مجمع البيان، 1، ص 115 .



    هذا هو مضمون الحديث يرجع المؤمن لزيادة الفرح والسرور والكافر لزيادة الغم والهم.
    ثالثاً: ترغيب و تشجيع للسير نحو الكمال والالتزام بتعاليم الدين الحنيف، كى يوفق بلقاء المعصوم فى الدنيا.
    كما انه تحذير للمنافقين والظالمين ليرتدعوا عن غيِّهم وضلالهم قبل أن يبتلوا بعذاب الدنيا قبل الاخرة و هناك نقاط وجهات اخرى تركناها رعاية للاختصار.







  2. #2
    مشرف في قسمي العقائد والامام المهدي(عجل الله تعالى فرجهالشريف)
    الصورة الرمزية الهادي
    الحالة : الهادي غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 25
    تاريخ التسجيل : 01-06-2009
    الجنسية : العراق
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 6,225
    التقييم : 10


    افتراضي


    بسم الله الرحمن الرحيم
    وبه نستعين وصلى الله على محمد واله الطاهرين
    اخي الكريم حامي الشريعة اشكرك على هذه المشاركة القيمة التي تستدل بها على الرجعة وبالمناسبة كل الفرق الاسلامية اجمعت على امكان الرجعه .
    وأهم ما استدلّت به الشيعة الامامية على إمكان الرجعة هو الاحاديث الكثيرة المتواترة عن النبي والائمة (عليهم السلام) المروية في الكتب المعتمدة ، واجماع الطائفة المحقّة على ثبوتها حتى أصبحت من ضروريات مذهب الامامية ، كما استدلوا أيضاً بالآيات القرآنية الدالة على وقوعها في الامم السابقة ، أو الدالة على وقوعها في المستقبل إمّا نصاً صريحاً أو بمعونة الاحاديث المعتمدة الواردة في تفسيرها .





  3. #3

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •