النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الجمال بين الوهم والواقع

  1. #1
    مشرف في قسمي القرآن وعلومه والعقائد وقسم نهج البلاغة
    الحالة : العميد غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 184731
    تاريخ التسجيل : 25-09-2014
    الجنسية : العراق
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 1,259
    التقييم : 10


    افتراضي الجمال بين الوهم والواقع


    لا تكلمني كثيراً عن المفاهيم انا شاب في زهرة حياتي واريد ان اعيش هذه الفترة بالجمال والحب والرقي والموضة لا تتدخل في شؤوني انا شخصية ولي كياني وانت لك حدودك وانا كذلك، اريد منك ان تساعدني دون ان تزعجني بنصائحك القديمة..!! اعطني طريقة لأظهر بها جميلاً، اين اجد خلطة اغير بها معالم وجهي فما عدت اطيق نظرات الناس الي..!! اريدهم يحبونني .. انا اريدك طريقاً لأصل الى هدفي فلا تكرهني بك.

    هذه لغتنا نحن الشباب، نبحث عن الرقي والكمال والجمال.. وهذا ليس عيباً ابداً ومن قال انه عيب، تتصور ايها الشاب انني ساقف امامك حجر عثرة او اقطع نزهتك او اريد منك الرجوع الى القديم؟ كلا انا معك تماماً، لكن كما تتكلم وتسأل عليك ان تستمع لدقائق لأجوبة اسالتك..
    لا مشكلة لدي معك، ارتدي الملابسة الجميلة اللطيفة، واعلم انك تبدو بها جميلاً كونها مصنوعة من اجود انواع القطن ولونها متناسق مع بشرتك..
    لكن انظر جيداً الى جمال مظهرك ،، انك جميل حقاً هكذا تبدو انت للآخرين!! كلا، ستتغير ملامحك وتشيط غضباً لأنني قلت لك كلاماً لا تتوقعه.
    كود:
    دعني اساعدك لتكون جميلاً: *ـ نحن البشر اذا اردنا ان نفعل اي شيء نقول لماذا، نتوقف قليلاً ونفكر، ثم نجد اجابة او لا نجد، بصراحة تامة هل سألت نفسك يوماً لماذا اريد ان اكون جميلاً ؟. *ـ نحن في مرحلة الشباب نعيش في الوهم احياناً، وتؤثر فينا هواجسنا والخيال يأخذ صدى التأثير فينا بشكل كبير، اننا لسنا بحاجة ان نبقى تحت قيد الوهم، علينا ان نرفع انفسنا برفع فكرنا من مستنقع الوهم، كلمة الجمال تعزز في داخلنا حب الظهور الملفت، وبعض الاشياء الملونة واحياناً لا تتعدى المظهر الخارجي، لذا علينا ان نعيش بواقعية اكثر مما عليه الان، فهنالك فرق كبير بين ان يعيش الانسان بواقعية وبين ان يبقى في الوهم، فاذا خرجت الى الواقع ستشعر بقيمة الجمال الحقيقي، وقد تسأل كيف؟ عندما تعيش في عالم الوهم ستفعل كل ما يدور في ذهنك وبما ان عالم الوهم غير محدود بحد لا زمني ولا مكاني لان الافكار متسلسلة وكل فكرة تخرج منها فكرة ايضاً، فلا تصل الى اي نتيجة واقعية فتجد نفسك كلما ظهرت بمظهر جديد شعرت بانه لم يكن بالمستوى المطلوب وهكذا في كل مرة، لان عالم الخيال والوهم غير عالم الواقع، فاللون الاحمر في الخيال مذهل جداً، فلا توجد مؤثرات في الخيال تزعجك لأنك تراه بخيالك قمة في الجمال وتعجب به ايما اعجاب، من هنا تنشأ لحظة اسميها (مركز القناعة)، فانك تجد نفسك محباً لشكل الزي الذي يحفظه ذهنك، عندما ترتدي مثله لا يعجبك كثيراً، ولو لبست الف مرة لن يعجبك ابداً بالصورة التي تريدها، لأنك لا تنفصل عن الوهم والخيال، فتقارن بين ما هو موجود في ذهنك بصورة شفافة خالية من اي تأثير وبين واقعك الخارجي. ان اردت ان تهجر خيالك عليك ان ترتدي ملابسك دون ان تفكر في جمالها، لان التفكير سوف يفتح عليك باب الوهم الذي اعتدت عليه.

    لان حقيقة الوهم يعني الضياع في عالم غريب وعجيب لا نعرف واقعه وما هو بالتحديد، وكثيراً ما يرتبط بالوسوسة التي مصدرها الشيطان الرجيم، فكل فعل يصدر منا يقوم الشيطان بتصويره لنا على اتم وجه، وهو بالحقيقة غير ذلك، فيصور لنا القصة الكذائية والمنظر بالفلاني باللون الاحمر ، وترتيب الملابس بتلك الهيئة، ولا يتوقف الشيطان في بث الصور المختلفة في اذهاننا، ونحن نستقبل تلك الصور بانسيابية وتقبل وكأنها وحي من السماء، رغم ان القران الكريم والنبي الاكرم واهل بيته (عليهم السلام) قد حذروا من وسوسة الشيطان وجعلوها مفتاح الخطايا والشرور، يقول ربنا عز وجل: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ (3) مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (6) )، لان حقيقة الوسوسة هي عبارة عن عرض الشيطان سلعته وافعاله القبيحة على الانسان، ودفعه لفعلها بمختلف الطرق، فاذا قبل الانسان ذلك العرض وتمت الصفقة، اخذ الشيطان يصور للإنسان ويزين له تلك الاشياء التي يريدها منه، فكثير من الاحيان يرى الانسان الافعال القبيحة التي يرتكبها جميلة ولا شيء فيها، لكنه عندما يعود الى رشده ويخرج عن الغفلة ووسوسة الشيطان يجد الامر مغايراً تماماً، فينطلق الشيطان ببث الصور المختلفة كي يوقعك فيما لا تحمد عقباه، فيرسم في ذهنك انك لو لبست الاحمر كنت اجمل ولو عملت هذه الحركة لصرت مشهوراً، ويحدثك طويلاً لا سيما اذا كنت شاباً في مقتبل العمر، يبدأ معك درجة واحدة ومن ثم يواصل مشواره معك لا يدعك ابداً، يجعلك تبحث عن كل شيء جميل ويدفعك لتقليد المشاهير بقصات الشعر والموديلات من الملابس والاشياء الفاخرة، فيهمس في اذنك (ارتدي نظارات سوداء فاخرة وساعة يدوية ثمينة تبدو اجمل بكثير) ولا دخل لهذه الاشياء بجمالك ابداً، ولا تزيد من جمال شخصيتك، لانها اشياء تتبدل كل يوم وانت تبقى مع افعالك وكلماتك، فاحرص على ان ترى شخصيتك كما يراها الناس، فالقبيح قد تكتشفه بنفسك بل استمع احياناً الى كلمات الاخرين عنك لعلهم يصيبون في نقدهم وتشخيصهم، ومهما حاولت ان تظهر بزيك واناقتك لا تصل الى قناعة تامة بداخلك ولا ترضي نهم نفسك، فالألوان تملها وتبحث عن جديد، وكل شيء قابل للتبديل تبحث عنه وتغيره، ولم تتخلص من هذه المشكلة الا اذا ادركت ان قيمتك خارج عن هذه الاشكال، فلا تضع لنفسك حدود وقيود لم ينزل بها سلطان ولم يقرها العقل، مهما ثقل عليك الكلام الا ان الموضوع يستحق اكثر من ذلك.





  2. #2
    عضو ذهبي
    الصورة الرمزية ام التقى
    الحالة : ام التقى غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 82798
    تاريخ التسجيل : 23-11-2012
    الجنسية : العراق
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 2,396
    التقييم : 10


    افتراضي


    ليس الجمال باثواب تزيننا
    ان الجمال جمال العلم والادب
    احسنتم مولانا الكريم لروعة ما تنشرون
    جزاكم الله تعالى خيرا
    وزادكم الله تعالى تألقا





ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •