سعدون: الم تتابع مجريات السياسة لهذا الاسبوع؟
حنون: نعم كل يوم انظر لهذه المسرحيات الرائعة ، كنت فيما مضى استمتع بمشاهدة الكوميديا السياسية ، والان صرت اشاهد السياسة الكوميدية.
سعدون: يبدو انك مستاء من الوضع.
حنون: ولمَ استاء ، لا جديد في الساحة ايها الطيب ، لقد اعتدنا على رؤية التمساح خارج الماء ، كنا فيما مضى لا نميز بين الحيوان المائي والبرمائي.
سعدون: انت تتكلم بالفلسفة ياحنون ، وانا لا افهم مما تقوله.
حنون: هذا الكلام هو الذي تتكلم به ساستنا ، كان بسيطاً لكننا لا ندرك ما يقولون لحسن نوايانا ، لا تثق باحد قبل ان ينجز لك ما تريد.
سعدون: ماذا افعل الان وهذه السنوات انتهت دون شيء.
حنون: ان لا تفعل اي شيء ما دامت هنالك عقول فارغة تدير مختلف الاماكن العالية وترتفع فوق الناس بمختلف المستويات.
سعدون: لكني لا استطيع ان اعيش بهذه التفاهات والوضع الحرج.
حنون: ستعيش هذه الحالة لا تهتم ، فقد اعتاد العراقيون على ذلك من عشرات السنين.
سعدون: يبدو انك قد حزمت الامر ، واراك قد تخليت عن هويتك ووطنيتك.
حنون: مهلاً يا اخي لا يمكن ذلك ، لكن هذا ما يحز في النفس ، انني مرهق لما اجده من وضع مزري ، لذلك لا تحملني على الجد في كل اقوالي.
سعدون: هل يمكن ان يتغير الحال بالإصلاحات لو فعلها الساسة.
حنون: ههه انت تريد اصلاحات من الفاسد ، العاقل لا يمكن ان يتأمل من هذه المعادلة رقماً صحيحاً.
سعدون: ماذا؟!!
حنون: ان تنتظر حلاً مهنياً من شخص لا مهني ولا يعرف سوى صرف مرتبه عند نهاية الشهر.
سعدون: انني اقرأ بين عينيك اشياء كثيرة ، ماذا ستفعل في قادم الايام.
حنون: ايها الطيب لا شيء جديد ولا تنتظر مني افعل اي شيء ، هنالك تركيبة يجب ان تتغير ، عقول تتغير وافكار تتبدل ، ليست المسألة بهذه البساطة.
سعدون: سأنتخب شخصاً لم يسرق اي شيء.
حنون: اتمنى لك التوفيق ، لو كانت لنا همة في البحث عن الرجل المناسب في المكان المناسب لما وصلنا لهذا الحال، انت الان تفعل ما يجب عليك فعله قبل 13 سنة.
سعدون: ما هي مشكلتنا؟
حنون: مشكلتنا اننا نتأخر في اتخاذ القرار ، وبعد فترة يتغير كل شيء.
سعدون: ولمَ ذلك.
حنون: لأنني اعتقد ان عدداً كبيراً من الناس ليست لديها مبادئ ولا تعي ما عليها من مسؤولية.
سعدون: وليدي جيب الجاي لعمك حنون.