النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: حينما يصمت الاب… ..

  1. #1
    مشرف في قسمي الأسرة والأطفال
    الصورة الرمزية خادم أبي الفضل
    الحالة : خادم أبي الفضل غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 184734
    تاريخ التسجيل : 25-09-2014
    الجنسية : العراق
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 1,160
    التقييم : 10


    افتراضي حينما يصمت الاب… ..



    ماذا بِك يا بُني ؟ فمذ ان رجعت من درس القران الكريم وانت تشعر بالحزن ؟!

    هل حدث معك شيئ يجعلك حزينا ومنزعجاً ؟

    رفع رأسه احمد - والذي كان في العاشرة من عمره- قائلا :

    نعم بابا انا منزعج من اصدقائي الذين هم معي !

    لقد كانوا طيبين معي ويلعبون معي ، ولكن ما ان…

    قال الاب مستغربا : ما إن ماذا ؟ هل اسأت الى احد؟

    فاجاب: كلا يا ابي ، لقد قال لي معلم حلقة درس القران : انت ساعدي الايمن !
    هنا التفت الاب الى ولده بعين الاعجاب والرضا قائلا:
    ومالذي فعلته يابني لكي يتخذك المعلم ساعده الايمن ؟
    اجاب احمد : لقد قرات سورة عم يتساءلون… حيث كنت قد حفظتها في شهر رمضان عندما كنت تعلمني تلاوة القران بعد صلاة الفجر ؛

    فما ان سال المعلم من منكم يعرف قراءة سورة النبأ ؟

    فقمتُ وقرأتها ، ففرح المعلم وقال لي انت ساعدي الايمن…

    وما ان انتهى الدرس حتى خاصمني اصدقائي…..! ؟

    هنا تحير ابواحمد ! وظلّ صامتا!!!

    هل يبوح لابنه بحقيقة ما دخل في قلوب اصدقاء احمد ام يواسيه بان يتجاهل ذلك ام…… .؟؟

    """"
    الحسد مرض خطر ينشأ من طباع قد يسترقها الطفل من الجوّ الموبوء للاسرة ونمط العلاقات التي تربطه بالاخرين… ..
    فما هو دور ابواحمد هنا ؟

    هل يبوح له بواقع ما لاقاه ابنه ام يامره بالتغافل ام ماذا ؟

    "ساعد ابو احمد في توجيه ولده "





  2. #2
    مشرفة الساحة الفنية وساحة الكومبيوتر وقسم العلوم والتكنولوجيا
    الحالة : أم حسن غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 179961
    تاريخ التسجيل : 31-05-2014
    الجنسية : أخرى
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 2,679
    التقييم : 10


    افتراضي




    اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم يا كريم


    موقف كثير ما يمر بنا ... وفي أغلب الأحوال يتصالح الصغار دون تدخل منا
    ففطرتهم التي لم تدنسها الأهواء ولم تطمس معالمها الذنوب بعد تجعلهم يعيشون الموقف في لحظته وبعدها ينسونه إن لم يكبره أحد في نفوسهم ويعبث بنقاء روحهم

    أوقفتني هذه الجملة :
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خادم أبي الفضل مشاهدة المشاركة
    الحسد مرض خطر ينشأ من طباع قد يسترقها الطفل من الجوّ الموبوء للاسرة ونمط العلاقات التي تربطه بالاخرين… ..
    وعليه أثارت في نفسي هذه التساؤلات
    هل موقف الصغار من زميلهم سببه الحسد فعلا..؟ ام هو غيرة منه ..؟ أو غضب تم إثارته لسبب لم يتم الالتفات إليه ..؟

    الحسد كان سبب لطرد إبليس من رحمة الله وهو أول خطيئة أتى بها الإنسان في الأرض مهدت لجريمة القتل
    فإن كان سبب موقف الصغار من زميلهم الحسد فعلا هنا سيتحول الموقف إلى مشكلة حقيقية ربما يصعب إيجاد حل لها


    ولكن إن كان الموقف مجرد غيرة تم استثارتها ربما من قبل معلم الدرس الذي لعله لم يتبع أسلوبا حذرا عند تعزيزه لأحمد خصوصا وإنه يفترض أن يكون عارفا بنفسية الأولاد أو يملك توقعا لردة فعلهم فهذا الحدس من ملكات المعلمين
    أو بسبب تصرف أو سلوك أتى به أحمد عفويا ودون أن يقصد أثار غيظ زملائه منه أو غيرتهم
    خصوصا وإنه بات ساعد المعلم الأيمن ويملك صلاحيات أكثر من زملائه
    ولعل هذه الصلاحيات خلقت شيء من الخوف تجاه أحمد عدا الغيرة في نفوسهم

    وطريقة تعاطي والد أحمد مع الموقف تحدد كيفية تصرفه مع ابنه وبالتالي توجيهه
    فمن الصعب الحكم على زملاء ابنه أحمد من خلال كلام أحمد وموقفه منهم فقط
    لأن ما سمعه من ابنه يعد رأي شخصي مدعم بما انتابه من حالة نفسية ومشاعر تجاه زملائه وموقفهم منه حينها لا بشكل دائم و لا يعبر عن حقيقة الموقف كاملة حتى و إن أصاب أحمد في حكمه على تصرف زملائه وموقفهم منه

    فإن أراد والد أحمد الحكم على الموقف حكما عادلا عليه أن يسأل زملاء ابنه عن سبب سلوكهم وردة فعلهم تجاهه

    وإن أراد أن يربي ابنه فعليه أن يمتص غضبه أو حزنه ويحاول تبرير الموقف بحيث يجعل ابنه يتفهم موقف زملائه منه ويتجنب تصعيد الموقف فديننا دين محبة وعفو وتسامح وتفهم حتى مع من أخطأ بحقنا
    وهذه الملكة أي العفو والتسامح لابد أن تنمى في النفس منذ الصغر كي لا تحتل محلها بذور الحقد وتنتفخ في نفوس الأبناء ومن ثم تنمو ويصبح لها جذور وسيقان بأفرع متشعبة يصعب إزالتها أو الخلاص منها

    كما أن على والد أحمد أن يوصي ابنه بحسن معاملة زملائه و بمبادرتهم بالتحية حين يلتقيهم وبوجه مبتسم فالابتسامة تمتص الغضب
    خصوصا وإن الصغار في مثل هذا العمر لا يميلون للاعتذار ولا حتى الاقرار بخطأهم وبالذات تجاه أقرانهم ولكنهم ينسون بسرعة ويميلون للصلح بشكل أسرع

    وإن لزم الأمر يذهب بنفسه لمقر الدرس ويتعرف على زملاء ابنه ويلاطفهم ملاطفة أبوية حانية

    كما أن عليه أن يلتفت إلى نقطة مهمة جدا وهي أن يبعد عن ابنه فكرة تصور ردة فعل زملائه في اليوم التالي ويعزز في نفسه الظن الحسن كي يجنب ابنه تصعيد الموقف ولو في خياله


    عذرا فقد أطلت
    وعذرا إن نأيت برأي القاصر عن الموقف أو عن هدفه


    وشكرا جزيلا لك أستاذنا الفاضل أخي الكريم الحاج خادم أبي الفضل
    لطرح مثل هذه المواقف الحساسة والتي نجد في الكثير من الأحيان صعوبة في التعاطي معها حين تباغتنا فجأة ودون أن نتحضر لها
    واتاحة الفرصة لنا لمناقشتها حسب وجهة نظرنا التي قد لا نكون مصيبين فيها كامل الإصابة
    وقد نحتاج إلى تقويم مفاهيمنا حولها مما يجنبنا الكثير من المشاكل أو يسهل علينا حلها

    شكرا جزيلا لك ألف شكر ولعطائك التربوي القيم النافع وجزاك الله عنا كل خير ومثوبة
    وحفظك ورعاك ووفقك لكل خير يحبه ويرضاه
    والله يعطيك الصحة والعافية وعساك ع القوة دائما



    مع خالص احترامي وتقديري






  3. #3
    مشرف في قسمي الأسرة والأطفال
    الصورة الرمزية خادم أبي الفضل
    الحالة : خادم أبي الفضل غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 184734
    تاريخ التسجيل : 25-09-2014
    الجنسية : العراق
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 1,160
    التقييم : 10


    افتراضي


    الحمد لله والصلاة على محمد واله الاطهار

    وقفاتكم مثمرة ونافعة وما ابديتموه من تحليل وتساؤل ينبغي ان يكون في حُسبان اي اب وام ومربي ..

    فليس كل ما ينقله الطفل من احداث تواجهه ومواقف يمر بها هيو نقل صحيح ومطابق للواقع -إذا عرفنا ان الخيال الذي يسبح فيه تفكير الطفل الناشيء خيالا خصبا- فقد

    يزيد او يحور الوقائع او ينظر لها من زاوية صغيرة طبقا لقصر وعيه ..

    فانجرار الاب خلف ذهنية ابنه هو امر غير محمود العواقب ولعل هذا الباب هو الذي يفتحه الكثير من الاسر والعوائل على انفسهم ،

    فتحدث المشاكل وتكبر لانهم يُصغون الى مقال ابنهم وكانه -وحي - لاشائبة كذب او تغيير في ما ينقله ..

    واما التشخيص بكون رد فعل اصدقاء احمد انهم حسدوه ، فالــ " حسد " هذا ما يقع به البعض في الاعم الاغلب مع الاسف والحسد له مراتب منه المذموم ومنه الغير مؤاخذ عليه لانه لايخلو منه انسان شرط ان لايفعل ما يؤذي به الغير وان يعمل ضد تلك الجمرة الصغيرة ويطفئها بنور الايمان والمحبة والتواصل على الخير ،

    الاستاذة المشرفة المبدعة " صادقة " حفظكم الله ورعاكم ، وجزاكم الله الف خير على هذا العطاء والبذل والجهد المتواصل ، واجركم على الله تعالى ......
    دمتِ بعافية





ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •