بسم الله الرحمن الرحيم
قل فانتظروا إني معكم من المنتظرين
دور السفارة في زمن عصر الغيبة الصغرى
صلوات الله وصلوات ملائكته وانبيائه ورسله وجميع خلقه على محمد وال محمد والسلام عليه وعليهم ورحمة الله وبركاته
أما بعد فإني سمعت الله عز وجل بعقبها يقول بسورة هود بقيت الله خيرا لكم ان كنتم مؤمنين صدق الله العظيم الاية السادسة والثمانون .

ليس لشخص السفير في زمن الغيبة الصغرى دور سوى كونه ناقلا للسؤال ووارداً بالجواب ونجد ذلك واضح في التوقيع الذي خرج فيمن ارتاب فيه صلوات الله عن الشيخ الموثق أبي عمر العامري رحمة الله عليه قال: تشاجر ابن أبي غانم القزويني وجماعة من الشيعة في الخلف فذكر ابن أبي غانم أن أبا محمد عليه السلام مضى ولا خلف له ثم إنهم كتبوا في ذلك كتابا وأنفذوه إلى الناحية، وأعلموا بما تشاجروا فيه، فورد جواب كتابهم بخطه صلى الله عليه وعلى آبائه:
بسم الله الرحمن الرحيم عافانا الله وإياكم من الفتن ووهب لنا ولكم روح اليقين وأجارنا وإياكم من سوء المنقلب إنه أنهي إلي ارتياب جماعة منكم في الدين وما دخلهم من الشك والحيرة في ولاة أمرهم فغمنا ذلك لكم لا لنا وسأونا فيكم لا فينا لأن الله معنا فلا فاقة بنا إلى غيره والحق معنا فلن يوحشنا من قعد عنا ونحن صنائع ربنا والخلق بعد صنائعنا.
يا هؤلاء ما لكم في الريب تترددون وفي الحيرة تنعكسون أو ما سمعتم الله عز وجل يقول: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم أو ما علمتم ما جاءت به الآثار مما يكون ويحدث في أئمتكم على الماضين والباقين منهم عليهم السلام أو ما رأيتم كيف جعل الله لكم معاقل تأوون إليها وأعلاما تهتدون بها من لدن آدم إلى أن ظهر الماضي عليه السلام كلما غاب علم بدا علم وإذا أفل نجم طلع نجم فلما قبضه الله إليه ظننتم أن الله أبطل دينه وقطع السبب بينه وبين خلقه كلا ما كان ذلك ولا يكون حتى تقوم الساعة ويظهر أمر الله وهم كارهون........... فاتقوا الله وسلموا لنا وردوا الأمر إلينا فعلينا الاصدار كما كان منا الايراد.
يتضح من خلال كتاب الناحية المقدسة بان دور السفراء الاربعة في زمن الغيبة الصغرى لا يتعدى كونه ناقلا للسؤال ووارداً بالجواب فان الاصدار والايراد بيد الامام صاحب العصر والزمان عج روحي له الفداء .


والحمد لله رب العالمين